
مقا - وفق: كلمة تدلّ على ملاءمة الشيئين، منه الوفق: الموافقة. واتّفق الشيئان: تقاربا وتلاءما. ووافقت فلانًا: صادقته كأنّهما اجتمعا متوافقين.
مصبا - وفّقه اللّه توفيقًا: سدّده. ووفق أمره يفق، من التوفيق. ووافقه موافقة ووفاقًا، وتوافق القوم واتفّقوا اتّفاقًا. ووفقت بينهم: أصلحت. وكسبه وفق عياله، أي مقدار كفايتهم.
العين 5/ 225- الوفق: كلّ شيء متّسق متّفق على تيفاق واحد، فهو وفق، ومنه الموافقة في معنى المصادفة والاتّفاق، تقول: وافقت فلانًا في موضع كذا، أي صادفته. ووافقت فلانًا على أمر كذا، أي اتّفقنا عليه معًا. وتقول: لا يتوفّق عبد حتّى يوفّقه اللّه، فهو موفّق رشيد. وكنّا من أمرنا على وفاق.
الفروق 245- الفرق بين قولك تابعت زيدًا، وقولك وافقته: أنّ قولك تابعته، يفيد أنّه قد تقدّم منه شيء اقتديت به فيه، ووافقته يفيد أنّكما اتّفقتما معًا في شيء من الأشياء، ومنه سمّيّ التوفيق توفيقًا. وقال أبو علي: ومن تابعه: يريد به أصحابه. ومن وافقه: يريد من قال بقوله وإن لم يكن من أصحابه. والنظير: لا يقال إنّه تابع لنظيره، لأنّ التابع دون المتبوع. ويجوز أن يوافق النظير النظير.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو مماثلة من جهة الأفكار أو الأفعال، وهو يقابل الخلاف. كما أنّ التماثل هو تساو بين الذوات، ولا يلاحظ فيه مماثلة من جهة الأفكار والأعمال.
وأمّا مفاهيم - الملاءمة والمقاربة والمصادقة والمصادفة والإصلاح والاتّساق والتسديد: فمن آثار الأصل ولوازمه، فإنّ حصول الموافقة يلازم هذه المعاني.
والوفاق مصدر كالموافقة، والصيغة تدلّ على حصول استمرار في المماثلة من جهة الأعمال والأفكار وسائر الخصوصيّات.
{إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا ... لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25) جَزَاءً وِفَاقًا} [النبأ : 21 - 26] الطغيان في قوله تعالى : {لِلطّٰاغِينَ مَآباً}.
بمعنى الارتفاع عن الحدّ مع التجاوز، ويراد الّذين استكبروا وتجاوزوا عن حدود وظائفهم وخرجوا عن الطاعة والاعتدال وضلّوا وأضلّوا.
فإذا طغى العبد في قبال ربّه الجليل: فقد جعل نفسه محرومًا عن رحمته وفضله، وضلّ عن سبيل الرشد، وانحرف عن مقام الصلاح والفلاح، فأخلد نفسه في محيط العذاب والنار، وأبعده عن نعم الجنّة، وآثر الحياة الدنيا على الآخرة، وهذا هو الجزاء الموافق لأعمالهم.
والتعبير بصيغة المصدر: إشارة إلى التأكيد والمبالغة، وأنّ الموافقة قد لوحظ في نفسه ومن حيث هو، من دون نظر إلى جهة صدور أو نسبة إلى فاعل أو مفعول.
{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء : 35]. {رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا ... يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا} [النساء : 61، 62]. {قٰالُوا يٰا شُعَيْبُ .... إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ} [هود : 88] التوفيق: جعل شخص أو شيء موافقًا لآخر، حتّى يحصل الالتيام والتقارب بينهما، ويرتفع التنافر والتخالف والتباعد.
ففي الآية الثانية: يراد تحصيل الالتيام والموافقة فيما بين المنافقين والمؤمنين برسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم). وفي الثالثة: يريد شعيب النبيّ إيجاد تقريبهم وملاءمتهم إلى اللّه ودينه وأحكامه وعباده وأنبيائه، حتّى يصلح حالهم، ويتّسق أمرهم، ويكونوا على صدق وحقّ. وفي الآية الأولى: إيجاد التلاؤم والتقارب والمحبّة فيما بين الزوجين، حتّى يرتفع الشقاق والخلاف عنهما، ويعيشا على تفاهم وتوافق فكرًا وعملًا.
ثمّ إنّ التوفيق إمّا تكوينيّ: ومرجعه إلى تقدير الذات والصفات على خصوصيّة تلائم العقائد الصحيحة والصفات الروحانيّة والأعمال الصالحة، ولها تمايل وتقارب إلى الحقائق اللاهوتيّة.
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ} [المطففين : 19 - 21] وإمّا تشريعيّ: ومرجعه إلى الإرشاد والهداية إلى ما هو الحقّ في أيّ جهة من الأفكار والأعمال والأخلاق، بوسيلة إلقاءات رحمانيّة أو ببعث رسل أو بإنزال كتب: {رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [البقرة : 129] وعلى أيّ صورة: فالتوفيق إنّما يتحقّق من جانب اللّه المتعال، إمّا بمباشرة وبلا واسطة، كما في الخلق أو في الإلقاء. أو بواسطة كما في بعث الأنبياء وإنزال الكتب.
وعلى هذا قد نسب التوفيق الظاهر المتراءى من الناس إلى اللّه المتعال، كما في الآية الاولى والثالثة: {يُوَفِّقِ اللّٰهُ بَيْنَهُمٰا} و {مٰا تَوْفِيقِي إِلّٰا بِاللّٰهِ}.
______________________
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء