
مصبا - فلكة المغزل مثل ثمرة: معروفة، والفلك جمعه أفلاك مثل سبب وأسباب. والفلك مثل قفل السفينة، يكون واحدًا فيذكّر، وجمعًا فيؤنّث.
مقا - فلك: أصل صحيح يدلّ على استدارة في شيء، من ذلك فلكة المغزل، وسمّيت لاستدارتها، ولذلك قيل: فلك ثدي المرأة: إذا استدار. ومن هذا القياس فلك السماء. وفلكت الجدى بقضيب أو غيره: أدرته على لسانه لئلّا يرتضع. والفلك: قطع من الأرض مستديرة مرتفعة عمّا حولها. ويقال إنّ فلكة اللسان: ما صلب من أصله. وأمّا السفينة: ولعلّها تسمّى فلكًا ويقال إنّ الواحد والجمع في هذا الاسم، ولعلّها تسمّى فلكًا لأنّها تدار.
لسا - الفلك: مدار النجوم، والجمع أفلاك، ويجوز أن يجمع على فعل مثل أسد وأسد. وفلك كلّ شيء: مستداره ومعظمه. وفلك البحر: موجه المستدير المتردّد. الفرّاء - الفلك: استدارة السماء. الجوهري- والفلكة: قطعة من الأرض تستدير وترتفع على ما حولها. وقيل - فلّك ثدي الجارية تفليكًا: استدار.
قع - (فلك) مغزل، فلكة المغزل.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو السفينة الجارية في وجه الماء صغيرة أو كبيرة. وأمّا مفهوم الفلك والمغزل: فهو مأخوذ من العبريّة. والمعنى الجامع فيه هو ما يكون مستديرًا، ومن مصاديقه: مدار النجوم. والقطعة المستديرة من الأرض.
والثدي المستدير. والموج المستدير. وفلكة المغزل.
ولا يخفى التناسب بين المفهومين: فإنّ السفينة تجرى في محيط بحر الماء كالنجوم في فضاء الهواء المخصوص. أو أنّ الكواكب تجرى في مجاريه المعيّنة كالسفينة في الماء. ووجه الشبه بينهما: لطافة محيط الجريان، والجريان على برنامج معيّن، والتقيّد بالخطّ وعدم الخروج عنه، وتسخيرهما بحيث ينتظم جريانهما من دون أن يغورا ويرسبا، ومحدوديّة ميزان الحركة.
{وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ} [البقرة : 164]. {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ } [يونس : 22]. {وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ} [إبراهيم : 32]. {وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ} [النحل : 14]. {رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} [الإسراء : 66]. {فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [الشعراء : 119]. {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ} [الجاثية : 12] هذه آثار وامتيازات للفلك، وهي جارية في الكواكب السيّارة أيضًا:
فإنّها لا تزال جارية في مجاريها المعيّنة، لا تخرج عن مجاريها ولا تغور في الفضاء، ولا تسرع ولا تبطئ في حركاتها، وهي مسخّرة في برامج ضوابطها المنظّمة تحت قوانين الجاذبة والدافعة وغيرها، يستفاد منها في نظم العالم وفي جريان الأمور كما في القمر والشمس- لتبتغوا من فضله. وهكذا.
{وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس : 40]. {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [الأنبياء : 33] السبح حركة في مسير حقّ من دون انحراف. وإنّ الفلك هو ما يكون في استدارة، وهو أعمّ من محسوس أو متصوّر ذهني، كما في الخطّ المتصوّر، والدائرة المتصوّرة المعيّنة في حركات الكواكب.
وهذا بالنسبة إلى الشمس والقمر معلوم. وأمّا بالنسبة إلى الليل والنهار فإنّهما من آثار الشمس، وكما أن الشمس تجرى في خطّ ودائرة: كذلك آثارها من الضياء والحرارة تجرى بتبع الشمس. فالليل والنهار من آثار جريان الشمس وجريان الأرض، ولا فرق في الجريان بين أن يكون بالأصالة أو بالتبع: {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} [يس : 37، 38]
___________________________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 1390 هـ.
- لسا = لسان العرب لابن منظور ، 15 مجلداً ، طبع بيروت 1376 هـ .
- قع = قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء