
قال الله تعالى (وَعَاداً وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (38) وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُم مُّوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ) (العنكبوت).
السؤال:
الآية الكريمة في مقام ذمّ عاد وثمود ومن يحذوا حذوهم، وفيها التنصيص على تزيين الشيطان أعمالهم وصدّهم عن السبيل، إلا أنّ ختم الآية (38) بقوله عزّ وجلّ (وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ) فيه نوع من الغموض، إذ المفهوم الأولي لمعنى (مستبصِر) هو من يبحث عن البصيرة والوعي، وهذه صفة مدح لا قدح، ولا تتلاءم ولا تتسّق مع بقية المفاهيم المذكورة في الآية الكريمة وما قبلها. فكيف نفهم ذلك؟
الجواب:
الأقرب أنّ معنى الآية الكريمة، أنّ أولئك الناس قد اختاروا اتباع الشيطان مع (علمهم ببطلانه وزيفه) فلم يكن اتباعهم له عن (جهل أو اشتباه بين الحق والباطل)، وقد أقيمت عليهم الحجج والبيّنات، ولكنهم اختاروا الضلال والانحراف (استكبارًا في الأرض) كما ذكرت الآية التالية. فالآية الكريمة نظير قوله سبحانه (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَىٰ عَلَى الْهُدَىٰ) (فصلت: 17)، (وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ) (البقرة: 213).
قد طلبوا المعاجز الكثيرة من أنبيائهم، ومنّ الله عليهم بالمعاجز الباهرة، وقد أطلق القرآن الكريم على الهدى الإلهي والمعجزة والمعاجز (مبصرة - بصائر)، ومنه قوله تعالى:
(قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ) (الأنعام: 104).
(وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا) (الإسراء: 59).
(فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ) (النمل: 13).
(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَىٰ بَصَائِرَ لِلنَّاسِ) (القصص: 43).
إذن، أعطاهم الله تعالى كل ما يحتاجونه لمعرفة وتمييز الحق من الباطل، ومن ذلك العقل، والأنبياء والكتب السماوية، والمعاجز، وكل ذلك (بصيرة ومبصرة وبصائر)، ومع ذلك استكبروا، فاتبعوا الشيطان.
ويحتمل أيضًا في معنى الآية الكريمة، أنهم كانوا يرون أنفسهم (مستبصِرين مثقفين متحضِرين) كما تجد في عصرنا الحاضر من يُلحِد ويكفر ويرى نفسه (مثقفًا ومفكّرًا ومتنورًا وأمثال ذلك).
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء