
الشيخ جوادي آملي
إنّ الذي دعا (الله تعالى) إليه عبادَه من الطاعة يسيرٌ غير عسير، حيث إنّ أصْلَهُ (أي أصل الطاعة) ملائم للفطرة السائرة إلى فاطرها (الله)، وخصوصياته الراجعة إلى كمّه وكيفه (أي خصوصيات الطاعات من حيث الكميّة والكيفيّة) سمحةٌ سهلةٌ غير موجبة للعُسر والحرج فضلاً عن الضرر والضرار.
قال سبحانه: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22)} (القمر)
ولا بدّ من التنبيه بأنّ القرآن الذي هو الثقل الأكبر يسيرٌ للذكر لا عسير، ولكنّه ثقيلٌ لا خفيف، فله (القرآن) وصفان ثبوتيان:
1 اليُسرُ ({وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ})
2 والثقل كما في قوله تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)} (المزمل) لأنّه وزين (ذو وزن) ثمين عَلْقٌ (أي نَفِيسٌ) نفيس.
وكذا له وصفان سلبيان (مسلوبان عنه):
1 العُسر
2 والخفّة
بمعنى أنّهما ليسا فيه.
وأمّا خصوصياته (القرآن) فهي أيضاً (كخصوصية الطاعات): سهلةٌ سمحة، كما قال سبحانه: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (البقرة:185) و{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (الحج:78) {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} (المائدة:6)
ثمّ إنّ هنا تيسيراً آخر عدا التيسير العام الذي هو الهداية العامّة للناس، وهو أنّ من آمن واتّقى وصدّق بالحُسنى فسيُيسر الله له مسير العاقبة الحُسنى.
ومن بخل واستغنى وكذّب بالحُسنى فسيُيسر الله له سبيل الغيّ والعاقبة العُسرى، فلذا يرتكب ظاهر الإثم وباطنه بسهولة من دون خوف وحياء.
فتحصّل:
أنّ الأمر العام الذي هو الأصل للناس جميعاً هو تيسير الطاعة.
وأمّا التيسير المُضاعف للمؤمن المُتقي المصدّق فهو الجزاء بالإحسان.
وأمّا تيسير مسير الشقاء للطاغي المكذّب فهو العقاب وجزاء السيئة، تدبّر.
وممّا يشهد على يُسر الطاعة قول الوصيّ عليٍّ عليه السلام: "كلّف يسيراً ولم يُكلّف عسيراً، وأعطى على القليل كثيراً" "واعلموا أنّ ما كُلّفتم به يسير، وأنّ ثوابه كثير" "تجارة مربحةٌ يسّرها لهم ربّهم".
ثم إنّ الطاعة:
إمّا تكوينية: لا يشذُّ منها شيء كما قال سبحانه {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11)} (فصلت)
أو تشريعية يختصّ بها اللّبيب الذي عبد ربّه بعقله واكتسب الجنان بطاعته، وهذه الطاعة هي حقّ الله على عباده، كما قال عليّ عليه السلام: "جعل حقّه على العباد أن يُطيعوه، وجعل جزاءهم عليه مضاعفة الثواب، تفضّلاً منه وتوسّعاً بما هو من المزيد أهله".
وهو هدف الرسالة أيضاً، كما قال عليه السلام: "فبعث الله محمّداً صلّى الله عليه وآله بالحقّ، ليُخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته، ومن طاعة الشيطان إلى طاعته"..
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء