
السيد عباس نور الدين
قال الله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْميزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَديدَ فيهِ بَأْسٌ شَديدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ}
لكي يتحقّق النّظام التكوينيّ الأجمل، لا بدّ أن يتحقّق النّظام الاجتماعيّ الأكمل أولاً. ولأجل ذلك، ينبغي أن يحقّق المجتمع الشّروط التالية:
1. الوحدة والسّلام الاجتماعيّ [الأمّة الواحدة]
2. الإيمان بالقيم الإلهيّة [الإمام العادل]
3. الرجوع إلى القرآن [إقامة الكتاب]
لقد أُرسل الأنبياء إلى النّاس ليحقّقوا السّلام من خلال الوحدة الاجتماعيّة القائمة على الالتفاف حول الإمام العادل المقيم لكتاب الله.
وإذا استطاع المجتمع أن يرسّخ حالة السّلام العام (فينبذ الحروب ويتخلى عن النّزاعات ويحرم سفك الدّماء)، فهذا يعني أنّه قد سلب الطّواغيت فرصتهم الوحيدة للتسلّط على العباد وإدارة البلاد.. ذلك لأنّ العداوة والبغضاء بين أبناء المجتمع الإنساني هما السّلاح الأفعل الذي يمكن لهؤلاء المجرمين أن يستخدموه للوصول إلى مآربهم.
يكشف الله تعالى خطة إبليس في الأرض: {إِنَّما يُريدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ}.
وإذا أريد لهذه الحالة من السلام الدّوام، ينبغي أن يتّحد المجتمع تحت لواء قيادة لا ترى في التّفريق بين النّاس وجعلهم شيعًا وسيلةً للبقاء في الحكم. وليست هذه القيادة سوى القيادة القائمة على القيم المعنوية، حيث يمثل الإمام العادل روحها وجوهرها.
لهذا أمرنا الله تعالى أن نجتنب ولاية المجرمين:
{يَأَيهُّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيهْم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يخُرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا في سَبِيلي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتي تُسِرُّونَ إِلَيهْم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}
ولكي يتمكّن الإمام من إقامة القسط والعدل في المجتمع فإنّه يحتاج إلى القوانين والأحكام التي تقوم على أساس إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه؛ وهي القوانين التي تنطلق من معرفة حدود الناس والأشياء ومواقعهم في نظام الوجود. وما من أحد له مثل هذه المعرفة التي يتولد منها معرفة نظام الحقوق إلا خالق البلاد والعباد وربّهم، ومن علّمه الله واجتباه، بفضل ما عنده من العصمة المطلقة والنّزاهة الكاملة.
لهذا، تتمحور الحركة الاجتماعيّة كلّها حول إقامة كتاب الله في الحياة. ويمكن القول أنه لم تخلُ أية حركة اجتماعيّة تهدف إلى بناء أمّة واحدة من كتاب يُعدّ مرجعًا لها في كلّ الشؤون، وأصلًا محوريًّا لوحدتها وتوجّهاتها.
"فالقرآن ـ يعدُّ أعظم منهج للحياة المعنوية والمادّية للبشرية حتى يوم ورودها الحوض".
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ