
غنيمة حبيب ..
ما أصعب أن يجد الإنسان نفسه أمام مفترق طرق لا يخلو أحدهما من التضحية، حيث يجد أن كلًّا من الاتجاهين يعرضه لخسائر مادية كانت أم معنوية، ولعل الرؤية الطبيعية تتضح في هذه الحالة بالمقارنة بين الخسائر والأرباح في كل من الاختيارين.
ولا تخلو حياتنا الأسرية من تلك المواقف، إذ نجد أنفسنا في بعض الأحيان أمام هذا النوع من الاختيارات، خاصة في تلبية طلبات الأبناء، فالبعض يرى أن الشدة مع الأبناء هي الحل والآخر يرى أن التراخي أفضل، حيث يهب أبناءه ما يريدون دون حساب بغض النظر عن النتائج المستقبلية تربويًّا، فيما يتشدد الآخر في تلبية بعض طلباتهم خشية من أن يتولد شعور لدى الأبناء بأن احتياجاتهم سهلة المنال ولا ينبغي القلق اتجاهها، وما يترك ذلك الأمر من أثر سلبي على نمط الحياة لديهم.
وعند النظر إلى هذه المواقف نجد الكثير منا يميلون للاختيار الثاني كونه الاختيار الأسهل على المدى القريب، ويمكن أن نفسر ذلك بطريقتين: فإما أن يكون الوقوع تحت تأثير العاطفة بالتزامن مع قدر من الرخاء المعيشي، وأما أن يكون تنصلًا من المسؤولية التربوية وهروبًا من مواجهة الخيار الأصعب.
إن العاطفة اتجاه الأبناء أمر طبيعي، لكن هذه العاطفة ينبغي أن تكون تحت السيطرة ولا نتركها تؤثر بنا، فالأصل أننا نحب أبناءنا وأن نجهد أنفسنا بما يضمن لهم الحياة الأسهل، ولعل ذلك يتطلب بعض الشدة في معاملتهم، بغية غرس القدرة على التكيف مع الظروف المختلفة في نفوسهم، وتمكينهم من القدرة على مواجهة المواقف الصعبة المحتملة، ما يجعلهم أكثر قوة وصلابة وتهذيبًا.
لقد حبانا الله بنعم لا تعد، ويجب علينا الحفاظ على هذه النعم واستمرارها، لا أن تكون سببًا في جعل أبنائنا أعداء لأنفسهم وللمجتمع، وغير قادرين على مواجهة مصاعب الحياة، لا يشعرون بالمسؤولية ولا يدركون أهمية النعم، فتذهب النعم عندما تصبح بأيدهم، ويتعرض المجتمع للكثير من المشكلات التي من شأنها أن تهدد تماسكه وبناءه.
إن أبناءنا أمانة في أعناقنا، وعلينا كآباء وأمهات أن نكون على قدر المسؤولة الأسرية التي حملناها وارتضيناها لأنفسنا، وقد لا يكون الحل بأن نترجم حبنا لهم بتلبية احتياجات آنية زائفة، كما لا يكون بالحرمان والشدة، بل يتطلب منا أن نكون أكثر اتزانًا ومرونة بما يضمن لنا أبناء طبيعيين قادرين على التكيف مع ظروف الحياة المختلفة، ليكونوا بعد ذلك نتاجًا طبيعيًّا لامتثالنا لمسئوليتنا التربوية وواجبنا الاجتماعي.
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
معنى (خفى) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
كيف تُرفع الحجب؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ
معنى (خفى) في القرآن الكريم
التجارة حسب الرؤية القرآنية
مناجاة المريدين (1): يرجون سُبُل الوصول إليك