
السيد عباس نور الدين
إذا كنت تمتلك الإيمان فأبشر بالنّجاة والفوز يوم القيامة، لأنّ الإيمان بالله هو العملة الوحيدة والصكّ الأوحد الذي يجعلك لائقًا للجنّة.
فلا ننسى أنّ الجنّة هي محل لقاء الله. وكيف يحصل لقاء الله من دون القبول والإقبال عليه؟!
أجل، من حقّك أن تخاف أيضًا وتقلق، لأنّ كلّ إنسان يمكن أن يخسر إيمانه حين يواجه بلاءات الحياة أو فتنة الموت أو أهوال يوم القيامة، وهي بلاءات عظيمة تحتاج إلى مستوًى مهم من الإيمان.
لهذا، يعمل المؤمن العاقل على تقوية إيمانه كلّ يوم بواسطة العبادة والعمل الصالح والعلم والمعرفة والدّعاء وقراءة القرآن والتودّد إلى الصالحين.
ولسان حاله يقول ليس لي سوى أن أسلك طريق الإيمان عسى أن أصل إلى ذلك الإيمان الراّسخ الذي يثبت أمام جميع البلاءات والامتحانات. وهذا هو الإيمان الذي يمتحن القلب، ويكون صاحبه أحد أعظم ثلاثة كائنات في الوجود: ملكٌ مقرّب أو نبيٌّ مرسل أو عبدٌ امتحن الله قلبه للإيمان.
لكن في غمرة انشغالنا بتحصيل الإيمان وحراثته وتقويته، لا ينبغي أن ننسى قاعدته الأولى وعرشه الذي يستوي عليه؛ وهو الإنسانيّة.
فمن أجل أن يتحقّق الإيمان الواقعيّ ويستقر، خلق الله الإنسان السويّ الذي يتميّز عن بقيّة الكائنات على الأرض بخصائص نفسيّة وجسمانيّة وعاطفيّة وعقليّة وقلبيّة. وحين تستوي هذه الخصائص فيه وتتم، تتهيّأ الأرضيّة المناسبة للإيمان والتّكامل. وحين تتعرّض هذه الأرضيّة للانحراف والتّخريب والنّقص، فإنّ الإيمان الحاصل فيه، يكون واقفًا على أرض متزلزلة قد تتهاوى في أي لحظة ويتهاوى معها الإيمان.
أجل، قد يتحقق الإيمان بواسطة عوامل خارجة عن الإنسانيّة (مثل التأثيرات الاجتماعية)، لكن ما لم يُبنَ على قاعدة الإنسانيّة، فلن يتمكّن من ترسيخ حضوره في النّفس، وربما يخرج منها عند أدنى اختبار، أو يصلحها ويستعيدها!
أجل، إنّ من أعظم وظائف الإيمان هو إصلاح الإنسانية واستعادتها وتثبيت قيمتها في الحياة البشرية؛ حتّى يعود ويستفيد منها لأجل صعود درجات التّكامل، فتتكامل الإنسانية وتكون مظهرًا لعظمة الله في الخلق.
أجل، فالإنسانية الكاملة هي أبهى وأجمل وأروع ما خلق الله، وهي المثل الأعلى الذي يباهي الله به ملائكته، {وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.[1]
فما هي هذه الإنسانية وما هي خصائصها؟ ولماذا اختفت من بين الأبحاث الإسلامية الرائجة وتراجعت من وسط الثقافة العامّة؟ وكيف يمكننا أن نعيدها إلى موقعها الكبير في الحياة؟
ـــــــ
[1]. سورة النحل، الآية ٦٠.
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ