
لا شكّ أنّ الإنسان يتأثّر من قول الجليس وفعله وهيئته الظّاهرة، وهذا التأثّر قهريّ لا يحتاج إلى الإرادة، فليس من الضّروريّ أن يريد الإنسان التّأثير في المصاحِب، كي يؤثّر قوله أو فعله فيه.
والحال ذاتها مع تفادي تأثير الـمُصاحِب فينا، فهو لا يتأتّى بإرادتنا.
(المعنى أنّ الانسان يتأثّر بقول جليسه تلقائيًّا وفعله وهيئته، سواء أراد الجليس التّأثير فيه أم لا، وسواء أراد الإنسان أن يتفادى هذا التّأثير أم لا).
نعم، يُمكن للإنسان أن يريد القول أو لا يريده، أو أن يريد السّماع أو لا يريده، غير أنّ التّأثير بعد القول، والسّماع قهري، وما للإرادة أدنى تأثير فيه.
ذلك أنّه ما من قول أو فعل يصدر من جليسنا، إلّا ويرتبط -في النّهاية- بقوّة من قواه الداخليّة، التي نملك نحن في دواخلنا نظيرًا لها.
فالمحفّزات النّفسانيّة، شأن المحفّزات الجسمانيّة، تنشط بتأثير عوامل خارجيّة، فكما يُفرَز اللّعاب إثر رؤية الطّعام الشّهيّ عند المرء أو تصوّره، تنشط المحفّزات النّفسانيّة للإنسان أيضًا لدى مواجهة الظّواهر التي يحبّها.
وكما يُقال: "إنّ الطّبع يسترق من الطّبع كلًّا من الخير والشّر"، فإن قام الجليس بفعل ما، تتنبّه القوّة المناظِرة له في أنفسنا، أي تنشط، فيما إذا كانت إلى الآن خاملة، وتقوم بعمل مشابه لعمل الجليس.
كما يروى عن رسول الله (ص): "اَلْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ".
وفي حديث آخر مرويّ عنه (ص) تحدّث عن ثلاثة عوامل مؤثّرة عند الجليس، وهي: الهيئة الظّاهرة، والقول، والفعل.
وبيّن أثرها على الإنسان، فعن ابن عباس قال: "قيل: يا رسولَ الله، أيُّ الـجُلساء خيرٌ؟ قال: مَنْ تُذَكِّرُكُمُ اَللَّهَ رُؤْيَتُهُ، وَيَزِيدُ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ، وَيُرَغِّبُكُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَمَلُهُ".
ويدلّ الحديث بوضوح على أنّ الجليس يترك أثره على جليسه بهيئته الظّاهرة، حتّى وإن لم يقل شيئًا ولم يفعل شيئًا.
ونستنتج من ذلك أنّ أهمّ سبل اتّقاء الرّذائل، تحاشي مجالسة صديق السّوء.
أوّل مواعظ شيخ المجلس هي: حذار من مصاحبة الأشرار (ترجمة بيت شعر لحافظ)
وإنّ دائرة تأثير الأصدقاء بعضهم في بعض، واسعة جدًّا إلى درجة أن لا يخرج عنها إلّا النّوادر ممّن بلغوا عوالي الآفاق في طريق الكمال.
جالَسَ ابنُ نوحٍ الطّالحين فخرج عن أسرة النّبوّة
وخالط كلبُ أصحاب الكهف الآدمييّن لبضعة أيّام فصارَ منهم (ترجمة بيتين لسعدي)
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
ضلالات الكوجيتو (2)
محمود حيدر
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
العصيان والطاعة
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (كفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
ضلالات الكوجيتو (2)
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (20)
البساطة واجتناب التكلّف
شهادة في سبيل الله
(التخطيط الشخصيّ) ورشة عمل للسّعيد في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
تحقيق للشّيخ محمد عمير لكتاب المرج عالسبزواري (تهذيب الأصول من الزيادة والفضول)
ضلالات الكوجيتو (1)
جراحون يبقون رجلاً على قيد الحياة لمدة 48 ساعة بدون رئتين!!