
لقد وقف الأئمة الأطهار عليهم السلام في وجه كل انحراف ظهر بعد وفاة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، بما في ذلك انحرافات المرجئة، ومفهوم انفصال الإيمان عن العمل والاستهانة بالعمل، وما وصلنا من أحاديث عنهم عليهم السلام يكشف عما خاضوه من حرب فكرية تهدف إلى إحباط كل محاولات المسخ والتشويه في الدين الإسلامي.
وأما مواجهتهم لفكرة العمل المشوهة، فلاحظ ما ورد عنهم عليهم السلام من حثّ وتأكيد على العمل وعدم فصله عن الإيمان:
1- عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام:
"... وإني لمن قوم لا تأخذهم في الله لومة لائم، سيماهم سيماء الصديقين... لا يستكبرون ولا يعلون ولا يغلّون، ولا يفسدون، قلوبهم في الجنان، وأجسادهم في العمل".
2- وعنه عليه السلام: "المؤمن بعمله" (1).
3- وسئل علي عليه السلام: الإيمان قول وعمل أم قول بلا عمل؟ فقال: "الإيمان تصديق بالجنان، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان، وهو عمل كله" (2).
4- وعن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام: "إن ولايتنا لا تدرك إلا بالعمل" (3).
وعن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: "الإيمان عمل كله" (4).
5- وعنه عليه السلام: "ملعون من قال الإيمان قول بلا عمل" (5).
وهناك الكثير من الروايات التي تؤكد على مفهوم العمل، وأن الإيمان عمل كله، وجعله المعيار لتقييم خلوص الإنسان وقربه من الله.
- القربى والانتساب لأهل البيت عليهم السلام لا يكفي
لقد اكتفينا بانتسابنا لمدرسة أهل البيت عليه السلام على مستوى القول لا العمل، بينما القرآن الكريم يدين أولئك الذين يزعمون أن لهم قرابة عند الله تنجيهم من العذاب.
﴿وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (6).
والقرآن يرفض أن تكون وشيجة القرابة شفيعًا للإنسان، فهو يجيب النبي نوح عليه السلام: ﴿...إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح..﴾ (7).
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لابنته فاطمة عليها السلام: "يا فاطمة اعملي بنفسك إني لا أغني عنك من الله شيئًا".
وقال تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ * فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ (8).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1). غرر الحكم، 14.
(2). بحار الأنوار، ج66، ص74.
(3). الكافي، ج2، ص75.
(4). الكافي، ج2، ص34.
(5). بحار الأنوار، ج66. ص19.
(6). البقرة: 80-82.
(7). هود:46.
(8). المؤمنون:101-103.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء