طرح الإمام السجاد (ع) مسألة الهداية الإلهيّة التي أتاح الله تعالى بواسطتها للإنسان إمكانيّة الظفر بالسعادة الأبديّة، كما بيّن أيضًا أنّ البارئ عزّ وجلّ وضع شهر رمضان المبارك، وأوجب فيه الصيام، وأكّد فيه على الاهتمام بالعبادات، وجعل فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
فالصوم المختار هو الصوم الناتج من القلب المُسلِّم لله والخاضع والمطيع لمشيئته سبحانه، والممتلئ بالثمر الصالح والسلوك المستقيم، فأساس الأمر أنَّ الله ينظر إلى القلب وليس إلى المظاهر الخارجية، فهو ينظر إلى الداخل وليس إلى الخارج.. يقول الرسول الأكرم (ص): (إنّ الله تبارك وتعالى لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى أقوالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم).
وبهذا النحو، يتبلور معنى القرب في العالم الجسمانيّ، وهو معنى نسبيّ يتحقّق بين جسمَين يُفرض وقوعهما على خطّ مستقيم. لكنّنا لم نكتف بهذا المعنى للقرب، بل وسّعنا مفهومه ليشمل القرب الزمانيّ أيضًا. فمن باب المثال، قد تقع حادثة قبل مئة سنة، وحادثة أخرى قبل خمسين سنة، وثالثة قبل سنة واحدة
وفي كلتا الحالتين فمفاد الخبر ذو أهمّيّة كبيرة. لكن إذا قلنا «أجزي به» فيكون شرف الصوم في أنّ الله تعالى هو الذي يجزي الصائم بنفسه، بينما إذا قلنا «أجزى به» فتعني أنّه لا توجد درجة من درجات الجنّة تفي بثواب الصائم إلا ذاته المقدّسة جلّ وعلا، فيكون تعالى نفسه ثواب الصائم، ومن هنا يستفاد أنّ طريق الوصول إلى لقاء الله والفناء في ذاته من لوازم ثواب الصوم
والمعرفة لا تكون نصيب النفوس المنافقة والمريضة الرجسة والمتلوّثة بالذنوب والمعاصي والصفات الرذيلة، بل لابد من قلب زكي نقي طاهر لا فساد فيه ولا مرض، ولا يكون ذلك إلاّ بالعبادة والخضوع لله سبحانه والائتمار بأوامره والانتهاء عن نواهيه، فبرحمة الله خلق الإنسان، ولإيصال رحمة الله ـ الرحمانية والرحيميّة ـ كلّف العباد من غير حاجة منه سبحانه في خلقهم ولا في تكليفهم ولا ليربح عليهم،
والمطلق في صفاته الثبوتية الذاتية والفعلية من كماله المطلق: أن تتجلّى صفاته في مصنوعاته ومخلوقاته فإنّ يُجيد هندسة الطائرة النفّاثة، إنما تظهر جودته وكماله في هندسته، لو صنع لنا الطائرة، وفاق أقرانه في إيجادها وإتقانها وطيرانها، فلولا الصنع لما عرفنا كماله، ومن الوجدانيات ـ والوجداني من البديهيات ـ أن من يملك الصوت الجميل مثلاً، فإنّه يحاول بين الأقران والأخلاّء أن يُغرّد ويظهر صوته، فيتغنّى ويترنم،
وهي الحالة التي يتصرف فيها الصائم تحت تأثير روح الصيام، وهي التقوى، فتظهر عليه السكينة والطمأنينة والوقار، وتتجلّى في سلوكه المحبة للناس، والتسامح معهم، والصفح عنهم، ونحوه من المعاملة الراقية التي تليق بالمؤمن بما هو مؤمن، لأنّ جوهر الإيمان في الحقيقة هو التخلّق بأخلاق الله ذي الجلال والإكرام، ويلزم عن ذلك التخلّي عن الأخلاق الذميمة، والتحلّي بالأخلاق الحميدة.
معنى (بهل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (3)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (4)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (4): وإيّاك يعبدون
الشيخ محمد مصباح يزدي
قدم صدق
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
الإمام الحسين: أنيس سدرة المنتهى
حسين حسن آل جامع
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان