
قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ} [النحل: 48]
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ} استفهام إنكار أي قد رأوا أمثال هذه الصنايع فما بالهم لم يتفكروا فيها ليظهر لهم كمال قدرته وقهره فيخافوا منه، وقرئ أو لم تروا بالتاء يتفيؤا ظلاله يعني أولم ينظروا إلى المخلوقات التي لها ظلال متفيئة، وقرئ تتفيؤ بالتاء عن اليمين والشمائل عن إيماننا وشمائلنا، وتوحيد بعض وجمع بعض باعتبار اللفظ، والمعنى سجدًا لله وهم داخرون مستسلمين له، منقادين وهم صاغرون لأفعال الله فيها.
القمي قال، تحويل كلّ ظلّ خلقه الله هو سجود لله، قيل ويجوز أن يكون المراد بقوله وهم داخرون، أن الأجرام أنفسها أيضًا داخرة صاغرة منقادة لله سبحانه فيما يفعل فيها، وإنما جمع بالواو والنون لأن الدخور من أوصاف العقلاء.
قال تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ } [النحل: 49]
{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ينقاد من دابة بيان لهما لأن الدبيب هي الحركة الجسمانية سواء كانت في أرض أو سماء والملائكة ممن لا مكان له.
والقمي قال الملائكة ما قدر الله لهم تمرون فيه وهم لا يستكبرون عن عبادته.
قال تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50]
{يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} يخافونه وهو فوقهم بالقهر وهو القاهر فوق عباده ويفعلون ما يؤمرون.
في المجمع قد صح عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إن لله ملائكة في السماوات السابعة سجودًا منذ خلقهم إلى يوم القيامة، ترعد فرائصهم من مخافة الله لا تقطر من دموعهم قطرة إلا صار ملكًا، فإذا كان يوم القيامة رفعوا رؤوسهم وقالوا ما عبدناك حق عبادتك.
قال بعض أهل المعرفة إن أمثال هذه الآيات يدل على أن العالم كله في مقام الشهود والعبادة، ألا كل مخلوق له قوة التفكر وليس إلا النفوس الناطقة الإنسانية والحيوانية خاصة من حيث أعيان أنفسهم لا من حيث هياكلهم، فإن هياكلهم كساير العالم في التسبيح له والسجود، فأعضاء البدن كلها مسبحة ناطقة، ألا تراها تشهد على النفوس المسخرة لها يوم القيامة من الجلود والأيدي والأرجل والألسنة والسمع والبصر وجميع القوى، فالحكم لله العلي الكبير...
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ