
يمتحن الله تعالى عباده بشتى الامتحانات والابتلاءات، من ذلك: أن تكون بين يدي العبد فرصة سهلة، وربح وفير، لكنّها حرام، فهل يتقي الله تعالى، أو يضعف أمام الشهوات والدنيا والنفس الأمّارة بالسوء؟
هنا ينبغي أن نستحضر أربع قصص قرآنية:
القصة الأولى:
(وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ). [الأعراف: 163]
حرّم الله تعالى على أولئك الصيد يوم السبت، وامتحنهم بعد ذلك، حيث كانت الأسماك تأتي بكثرة في يوم السبت حتى تظهر وتقفز على سطح الماء أمام أعينهم، أما في بقية الأيام حيث يحلّ لهم الصيد لم يكن هناك سمك.
هذا امتحان لهم في رزقهم، وفي تقواهم ورعايتهم للأحكام الشرعية، لكن الكثير منهم رسب في ذلك الامتحان، وجرى وراء الدنيا، وتلاعبوا بالحكم الشرعي فمسخهم الله تعالى إلى قردة خاسئين.
القصة الثانية:
(فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ). [البقرة: 249]
الآية الكريمة واضحة في ذلك الامتحان، حيث كانوا ذاهبين إلى معركة، ومع ذلك حرّم الله عليهم الشرب من ذلك النهر ما عدا غرفة واحدة باليد، ولكنهم خالفوا وشربوا منه إلا قليلاً منهم.
القصة الثالثة:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [سورة المائدة: 94]
ذهب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وأصحابه للعمرة، فامتحنهم الله تعالى بهذا الامتحان. قبل التلبية والإحرام لم يكن هناك صيد. ولكن عندما أحرموا، وحرُم عليهم الصيد ابتلاهم الله تعالى بأنّ جعل الصيد قريبًا من متناول أيديهم ورماحهم، فهل يتركون الصيد السهل رعاية للحكم الشرعي؟ أو يغلب عليهم حبّ الدنيا وغنيمة الصيد (فيصيدون وهم محرمون) وينتهكون بذلك حرمة الإحرام والبلد الحرام؟
القصة الرابعة:
(وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ). [يوسف: 23]
عندما تتزين لك امرأة أجنبية جميلة، وفي كامل زينتها، وتدعوك لنفسها، والأمور كلها مؤاتية، ولا رقيب إلا الله تعالى، هل تستجيب لنداء الشهوة؟ أو لنداء التقوى؟
والآن، هل نحن مستعدون لأمثال هذه الامتحانات والابتلاءات؟
معنى (خفى) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
مناجاة المريدين (1): يرجون سُبُل الوصول إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (1)
الشيخ مرتضى الباشا
الأيديولوجيا: شريعة المتحيِّز (4)
محمود حيدر
كيف تُرفع الحجب؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ
معنى (خفى) في القرآن الكريم
التجارة حسب الرؤية القرآنية
مناجاة المريدين (1): يرجون سُبُل الوصول إليك
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (1)
مواد جديدة تعزّز أداء رقائق ذاكرة الحاسوب
الأيديولوجيا: شريعة المتحيِّز (4)
الأسرة والحاجة المعنويّة
كيف تُرفع الحجب؟