
مصبا - بهله بهلاً من باب نفع: لعنه، واسم الفاعل باهل، والأنثى باهلة، وباهله مباهلة: لعن كلّ منهما الآخر، وابتهل إلى اللّه تعالى: ضرع إليه.
مقا- بهل: أصول ثلاثة: أحدها التخلية، والثاني جنس من الدعاء، والثالث قلّة في الماء. فأمّا الأوّل فيقولون بهلته إذا خلّيته وإرادته، ومن ذلك الناقة الباهل. وأمّا الآخر: فالابتهال والتضرّع في الدعاء، والمباهلة يرجع إلى هذا، فإنّ المتباهلين يدعو كلّ واحد منهما على صاحبه. والثالث: الماء القليل.
أسا - أبهل الناقة: تركها عن الحلب، وناقة باهل: غير مصرورة يحلبها من شاء، وأبهل الوالي الرعيّة واستبلهم: تركهم. يركبون ما شاء وإلا يأخذ على أيديهم.
وأبهل عبده: خلّاه وإرادته، ومنه بهله: لعنه، وعليه بهلة اللّه، وباهلت فلانًا مباهلة إذا دعوتما باللعن على الظالم منكما، وتباهلا وابتهلا: التعنا. وهو بهلول وهم بهاليل وهو الحيّ الكريم. ورجل باهل: متردّد بغير عمل. وراع باهل: يمشى بلا عصا. وابتهل إلى اللّه: تضرّع واجتهد في الدعاء.
صحا - البهل: اليسير، والقليل من المال، واللعن. ويقال بهلته وأبهلته إذا خليته وإرادته. والمباهلة: الملاعنة. والابتهال: التضرّع ويقال في {ثُمَّ نَبْتَهِلْ} [آل عمران : 61]: أي نخلّص في الدعاء. والبهلول: الضحّاك.
مفر- أصل البهل كون الشيء غير مراعى. والباهل: البعير المخلّي عن قيده أو عن سمة أو المخلّى ضرعها عن صرار. والابتهال في الدعاء التضرّع والاسترسال فيه، ومن فسّر الابتهال باللعن: فلأجل أنّ الاسترسال في هذا المكان لأجل اللعن.
التحقيق
أنّ الذي يظهر من تحقيق موارد استعمال هذه المادّة: أنّ الأصل الواحد فيها هو التخلية والترك. وكذلك الابتهال بمعنى التضرّع: فإنّه في صورة طرد النفس وتركها والتوجّه إلى اللّه المتعال. وهذا هو الفارق بين الابتهال والتضرّع، وتستعمل بحرف إلى إذا كانت بمعنى التضرّع. وأمّا الماء القليل: فكأنّه بمناسبة كونه مخلّى ومتروكًا.
فالتخلية والترك محفوظة في جميع موارد استعمال هذه المادّة.
والفرق بين البهل واللعن: أنّ اللعن مفهومه الطرد، والبهل كما ذكرنا عبارة عن التخلية والاسترسال. واللعن فيه مفهوم المبغوضيّة، بخلاف البهل فهو أعمّ.
{ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ } [آل عمران : 61] 61. أي نختار ترك التمايلات الشخصيّة والتوجّهات النفسانيّة ونتوجّه إلى اللّه المتعال متضرّعين ونطلب في تلك الحالة الخالصة الصافية، اللعنة من اللّه على الكاذبين.
فحقيقة هذه الجملة: الدعاء على الكاذب ببعده عن رحمة اللّه وعن قربه، في حال التضرّع والابتهال والتوجّه التامّ.
فظهر أنّ الابتهال في الآية الشريفة: بمعنى تخلية النفس وتركها ليحصل الخلوص والتوجّه التامّ حتّى يطلب اللعن للكاذب، وليس بمعنى اللعن أو غيره كما في بعض التفاسير.
_____________
معنى (بهل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (3)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (4)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (4): وإيّاك يعبدون
الشيخ محمد مصباح يزدي
قدم صدق
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
الإمام الحسين: أنيس سدرة المنتهى
حسين حسن آل جامع
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان