
الشيخ جعفر السبحاني ..
عُرّف المكي بما نزل قبل الهجرة ، والمدني بما نزل بعدها ، سواء نزل بمكة أم بالمدينة ، عام الفتح أو عام حجّة الوداع أو بسفر من الأسفار (1) .
ثمّ إنّ الوقوف على الآيات المدنية وتمييزها عن المكية يحصل من خلال أُسلوبين :
الأَوّل : الأخذ بأقوال المفسِّرين ومؤلّفي علوم القرآن ، فقد ميّزوا السور المكية عن السور المدنية ، كما ميّزوا الآيات المدنية التي جُعلت في ثنايا السور المكية وبالعكس .
الثاني : دراسة مضمون الآية وأنّها هل كانت تناسب البيئة المكية أو المدنية ؟ حيث إنّ الطابعَ السائد على أكثر الآيات المكية هو مكافحة الشرك والوثنية ، ونقد العادات والتقاليد الجاهلية ، والدعوة إلى الإيمان بالمعاد ، والتنديد بالكافرين والمشركين ، في حين أنّ الطابَع السائد على أكثر الآيات المدنية هو تشريع الأحكام في مختلف المجالات ، والجدال مع أهل الكتاب في إخفاء الحقائق ، والتنديد بالمنافقين الذين أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر ، إلى غير ذلك من العلائم والملامح التي يمكن أن يتميّز بها المكي عن المدني .
وقد ذكر السيوطي بسند خاص عن ابن عباس أسماء السور المدنيّة بعدما أنهى ذكر السور المكّية ، وإليك أسماء السور المدنية ، وبالوقوف عليها تعلم السور المكّية :
سورة البقرة ، ثمّ الأنفال ، ثمّ آل عمران ، ثمّ الأحزاب ، ثمّ الممتحنة ، ثمّ النساء ، ثمّ إذا زُلزلت ، ثمّ الحديد ، ثمّ القتال ، ثمّ الرعد ، ثمّ الإنسان ، ثمّ الطلاق ، ثمّ لم يكن ، ثمّ الحشر ، ثمّ إذا جاء نصر اللّه ، ثمّ النور ، ثمّ الحج ، ثمّ المنافقون ، ثمّ المجادلة ، ثمّ الحجرات ، ثمّ التحريم ، ثمّ الجمعة ، ثمّ التغابن ، ثمّ الصف ، ثمّ الفتح ، ثمّ المائدة ، ثمّ براءة (2) .
وأمّا الحاجة لتمييز المكي عن المدني ؛ فلأنّه يرفع الإبهام العالق ببعض الآيات ، مثلاً : إنّ سورة الشورى التي ورد فيها قوله سبحانه : {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى : 23] سورة مكية مع أنّ هذه الآية حسب المأثور المتواتر نزلت في أهل بيت النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أعني : علياً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السَّلام) فربّما يُستبعد نزولها في حقّ أهل البيت بحجة أنّ السورة مكية ولم يكن يومذاك في مكة الحسن والحسين ، ولكنّه لو وُقف على أنّ مكية السورة لا تلازم مكية عامة آياتها ، لَما استُبعد نزولها في حقّهم .
فكم من سورة مكية وقعت في ثناياها آيات مدنية وبالعكس ، وهذه السورة من القسم الأوّل وإن كانت مكيةً لكن بعض آياتها مدنية ومنها هذه الآية ، وقد صرّح به علماء التفسير في كتبهم (3) ، حتى أنّك تجد في المصاحف المصرية المطبوعة تحت إشراف مشيخة الأزهر ، التصريح بأنّ سورة الشورى مكية إلاّ الآيات 23 ، 24 ، 25 ، 27 فمدنية .
________________
1 ـ الإتقان : 1 / 26 .
2 ـ الإتقان : 1 / 31 .
3 ـ لاحظ كتاب ( نظم الدرر و تناسق الآيات والسور ) : تأليف إبراهيم بن عمر البقاعي الشافعي من علماء القرن التاسع ، وقد ذكر في كتابه أنّ الآية مدنية .
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء