
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ..
بالرغم من وجود أصول وجذور للحوادث المستقبلية في الماضي والحاضر إلّا أنّه لن يستطيع أحد أن يكشف النقاب بدقّة عن الحوادث المستقبلية، وبالرغم من إرادة الإنسان وعزمه المستمر في التعرف والاطلاع على الحوادث المستقبلية، وبالرغم من المساعي الكثيرة التي بذلها في هذا الطريق، إلّا أنّه لم يصل إلى وسيلة ناجحة ترفع الحجب الكثيفة التي حالت بينه وبين المستقبل.
إنّ الرغبة الشديدة التي يحملها الإنسان للاطلاع على الحوادث المستقبلية هو الذي بعث الحماس والحمية في سوق الكهان والمنجمين وأصحاب الخرافات، بل حتى الذين يقرأون الطالع والفأل، وهؤلاء بدورهم كانوا يستثمرون حالة النهم والولع لدى الناس بالاستفادة من ألاعيبهم وخدعهم الماكرة، ويُسلّونهم بسلسلة من العبارات المبهمة أو الأقاويل المملة التي كان يتمكن كل شخص أن يطبقها على مراده ومقصوده بسهولة، وكانوا يكسبون المنافع والأرباح من هذا الطريق.
وفي يومنا هذا أيضاً تحصل نبوءات كثيرة في عالم السياسة وغيرها من العوالم الأخرى ترمي الوصول إلى أهداف خاصة غالباً، وهي جزء لا يتجزأ من المخطط السياسي للدول، لكن الكثير منها لا يتحقق في الخارج. ويخالف ما هو عليه واقعاً.
والجدير بالذكر إنّ هذه الاقاويل الخاطئة لا تقف مانعاً أمام التنبؤات المستقبلية في مثل هذا النوع من المسائل أيضاً، بيدَ أنّ الحقيقة التي لا يمكن التعتيم عليها هي لو أنّ شخصاً عمد إلى بيان الأمور المستقبلية بدقة وبكل تفاصيلها (لا بصورة طرح المعاني الكلية والبيانات المبهمة والعبارات المتضاربة) فهذا إن دل على شيء فإنّما يدل على أنّه مطلع على أسرار الغيب بصورة إجمالية، وإذا تكرر وقوع هذا التنبؤ وكان متقارناً مع دعوى النبوة أو الإمامة فحينئذٍ يمكن التعويل عليه بصفته أحد البراهين والأدلة.
من خلال هذه الإشارة نجد أمثلة كثيرة من هذا القبيل في القرآن الكريم :
1- {الَم* غُلِبَتِ الرُّومُ* فِى ادنَى الارْضِ وَهُم مِّن بَعدِ غَلَبِهِم سَيَغلِبُونَ* فِى بِضْعِ سنِينَ لِلهِ الامْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَؤِمئذٍ يَفَرَحُ المُؤمنونَ* بِنَصرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ العَزِيزُ الرَّحيمُ* وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخِلفُ اللَّهُ وَعدَهُ وَلَكِنَّ اكثَرَ النَّاسِ لَا يَعلَمُونَ} (الروم/ 1- 6) .
2- {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُؤيَا بِالحَقِّ لَتَدخُلُنَّ المَسجِدَ الحَرَامَ انْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحِلّقِينَ رُؤسَكُم وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَالَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحَاً قَرِيبَاً} (الفتح/ 27) .
3- {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَاخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ ايدِىَ النَّاسِ عَنكُم وَلِتَكونَ آيَةً لِّلمُؤمِنيِنَ وَيَهدِيَكُم صِرَاطًا مُّستَقِيًما* وَاخرَى لَمْ تَقدِرُوا عَلَيهَا قَدْ احَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَىءٍ قَديراً} (الفتح/ 20- 21) .
4- {إمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنَتصِرٌ* سَيُهزَمُ الجَمعُ وَيُوَلُّونَ الدُبُر» (القمر/ 44- 45) .
5- {وَإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحدَى الطَّائِفَتينِ انَّهَا لَكُم وَتَوَدُّونَ انَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ويُرِيدُ اللَّهُ ان يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقطَعَ دَابِرَ الكَافِرِينَ* لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبِطلَ البَاطِلَ وَلَو كَرِهَ الُمجرِمُونَ} (الانفال/ 7- 8) .
6- {انَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيكَ القُرآنَ لَرَادُّكَ الَى مَعَادٍ}. (القصص/ 85)
7- {تَبَّتْ يَدَا أيى لَهَبٍ وَتَبَّ* مَا أغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ* سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ} (تبت/ 1- 3) .
8- {انَّا اعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ* فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ* إنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ} (الكوثر/ 1- 3) .
9- {لَنْ يَضُرُّوكُم إلَّا أذًى وَانْ يُقَاتِلُوكُم يُوَلُّوكُم الأدبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ} (آل عمران/ 111) .
10- {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ أيْنَ مَا ثُقِفُوا الَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ} (آل عمران/ 112) .
مرض الذهن
الشيخ علي رضا بناهيان
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (2)
محمود حيدر
لماذا الخوف من الموت؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فرث) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
الفيض الكاشاني
ثمرات الذّكر
السيد عادل العلوي
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مرض الذهن
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (2)
لماذا الخوف من الموت؟
معنى (فرث) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (22)
فعاليّة فنيّة في مساحة طبيعيّة مفتوحة في تاروت
اختتام حملة التبرع بالدّم (ومن أحياها) بنسختها السادسة والعشرين
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
معنى (لذّ) في القرآن الكريم