
السيد محمد باقر الحكيم
القرآن الكريم هو الكلام المعجز المنزل وحيًا على النبي (ص) المكتوب في المصاحف المنقول عنه بالتواتر المتعبد بتلاوته.
وقد اختار اللّه تعالى لهذا الكلام المعجز الذي أوحاه إلى نبيه أسماء مخالفة لما سمى العرب به كلامهم جملة وتفصيلًا.
فسماه الكتاب قال تعالى (ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ).
وسماه القرآن (وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ).
والاهتمام بوضع أسماء محددة ومصطلحات جديدة للقرآن الكريم، يتمشى مع خط عريض سار عليه الإسلام، وهو تحديد طريقة جديدة للتعبير عما جاء به من مفاهيم وأشياء.
وتفضيل إيجاد مصطلحات تتفق مع روحه العامة على استعمال الكلمات الشائعة في الأعراف الجاهلية وذلك لسببين:
أحدهما: أن الكلمات الشائعة في الأعراف الجاهلية من الصعب أن تؤدي المعنى الإسلامي بأمانة، لأنها كانت وليدة التفكير الجاهلي وحاجاته، فلا تصلح للتعبير عما جاء به الإسلام، من مفاهيم وأشياء لا تمت إلى ذلك التفكير بصلة.
والآخر: أن تكوين مصطلحات وأسماء محددة يتميز بها الإسلام، ويساعد على إيجاد طابع خاص به، وعلامات فارقة بين الثقافة الإسلامية وغيرها من الثقافات.
وفي تسمية الكلام الإلهي ب(الكتاب) إشارة إلى الترابط بين مضامينه ووحدتها في الهدف والاتجاه، بالنحو الذي يجعل منها كتاباً واحداً.
ومن ناحية أخرى يشير هذا الاسم إلى جمع الكلام الكريم في السطور، لأن الكتابة جمع للحروف ورسم للألفاظ.
وأما تسميته ب(القرآن) فهي تشير إلى حفظه في الصدور نتيجة لكثرة قراءته، وترداده على الألسن. لأن القرآن مصدر القراءة، وفي القراءة استكثار واستظهار للنص.
فالكلام الإلهي الكريم له ميزة الكتابة والحفظ معًا، ولم يكتف في صيانته وضمانه بالكتابة فقط، ولا الحفظ والقراءة فقط لهذا كان كتابًا وقرآنًا.
ومن أسماء القرآن أيضاً (الفرقان) قال تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا). ومادة هذا اللفظ تفيد معنى التفرقة، فكأن التسمية تشير إلى أن القرآن هو الذي يفرق بين الحق والباطل، باعتباره المقياس الإلهي للحقيقة في كل ما يتعرض له من موضوعات.
ومن أسمائه أيضًا (الذكر). (وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ)، ومعناه الشرف، ومنه قوله تعالى: (لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ).
وهناك ألفاظ عديدة أطلقت على القرآن الكريم على سبيل الوصف لا التسمية كالمجيد، والعزيز، والعلي، في قوله تعالى (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ )، (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ)، (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ).
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ