
السيد جعفر مرتضى
ورد في بعض المصادر إن الإمام الحسين [عليه السلام] بكى على أعدائه يوم عاشوراء واعترض بعض الإخوة بأن ذلك يخالف ما ورد في القرآن الكريم بالنسبة لإقامة الحد على الزاني والزانية من النهي عن أن تأخذنا بهم رأفة في دين الله . وبناء عليه هل يمكن أن تأخذ الإمام الحسين [عليه السلام] الرأفة على أعداء الله فيبكي عليهم ، ويهرق دماءهم في نفس الوقت؟ نرجو إعطاءنا رأيكم المبارك في كل ما يتعلق بهذا السؤال؟
أ ـ إن الإمام الحسين [عليه السلام] ، فرع من الدوحة النبوية المباركة ، وقد خاطب القرآن النبي الكريم ، فقال له : ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴾ 1 .
وقال له : ﴿ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾ 2 .
وقال تعالى : ﴿ ... فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ... ﴾ 3 .
وقد كان رسول الله [صلى الله عليه وآله] ، يحاربهم ويقتل فراعنتهم ولكنه يتحسر أيضاً على عدم قبولهم للحق وللدين .
وهناك آيات عديدة أخرى تشير إلى هذا المعنى .
فلا غرو إذا اقتدى الحسين [عليه السلام] بجده [صلوات الله وسلامه عليه ، وآله] .
بـ ـ إن هناك فرقاً بين الأسف على الإنسان الذي يتخذ طريق الكفر والجريمة ، وتمني أن لو كان قد اهتدى والتزم طريق الحق . . وبين الرأفة بالمجرم التي تعني حب التخفيف من عقوبته ، الذي يعني تضييع الحق ، وعدم إجراء أحكام الله سبحانه على حدها . .
ولأجل ذلك جاء التقييد بقوله : ﴿ ... فِي دِينِ اللَّهِ ... ﴾ 4 إذ أن الرأفة في الدين هي الرقة ، والتنزل من الدرجة المطلوبة إلى درجة أخف منها ، ولازم ذلك هو التساهل في إجراء الأحكام .
ولم يكن الإمام الحسين [عليه السلام] يقيم الحد على أعدائه ، ولا كان يحب تخفيف العذاب عنهم في الآخرة ، بل كان يتمنى لهم الهداية ويتحسر عليهم لاتخاذهم طريق الضلال والجريمة .
وأما بعد ارتكابهم الجريمة وهتك الحرمات الإلهية ، فلم يكن الإمام الحسين [عليه السلام] ليهتم بتخفيف العقوبة عنهم 5 .
• 1. القران الكريم : سورة الكهف ( 18 ) ، الآية : 6 ، الصفحة : 294 .
• 2. القران الكريم : سورة الشعراء ( 26 ) ، الآية : 3 ، الصفحة : 367 .
• 3. القران الكريم : سورة فاطر ( 35 ) ، الآية : 8 ، الصفحة : 435 .
• 4. القران الكريم : سورة النور ( 24 ) ، الآية : 2 ، الصفحة : 350 .
• 5. مختصر مفيد ( أسئلة وأجوبة في الدين والعقيدة ) ، السيد جعفر مرتضى العاملي ، « المجموعة الثالثة » ، المركز الإسلامي للدراسات ، الطبعة الأولى ، 1423 ـ 2002 ، السؤال (164)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ