فالرحمن هو المنعم الأوّل والآخر والظاهر والباطن، بجلائل النّعم وكرائم المنن، صغيرها وكبيرها، مباشرةً وبالواسطة كالإيمان والعافية والماء والكلأ، وهو الذي يزيل العلل، ويفرّج الكروب، وينجح الأسباب. والموفق في إنعامه بما لا يتصوّر صدوره من العباد، ومن ثمّ لا يطلق الرحمن على غير الله مطلقاً، إذ معناه لا يصلح إلّا له عزّ وجل
فهو سبحانه وتعالى قادر، بمعنى إن شاء فعل وإن شاء ترك مع قصد وإرادة، والعالم التكويني لتغييره في سكونه وحركاته وأجسامه وأعراضه حادث، فالمؤثّر فيه لا بدّ أن يكون قادرًا مختارًا، وإلّا يلزم أن يكون موجبًا لم يتخلّف أثره عنه، فيلزم قدم العالم، أو حدوثه سبحانه وتعالى، وكلاهما باطل، فهو قادر مختار.
ومما يدلّ على عدم ذاتية السعادة والشقاء الدعاء، فإنه في كثير من أدعية أهل البيت (عليهم السلام) نرى أنه نسأل الله السعادة، بل إذا كان اسمنا مكتوبًا في لوحة المحو والإثبات من الأشقياء فإنه بدعائنا هذا نريد أن يمحوا الله ذلك ويكتبنا من السعداء، فإذا كان الشقاء ذاتياً كيف يمحو ذلك فإنّه يلزم انقلاب الماهية وهو ممتنع عقلاً.
ولا أدري كيف ساغ للقوم وحلى لهم أن يدعوا جثّة رسولهم ونبيّهم الطاهرة على الأرض، ويشتغلوا في السقيفة بنصب خليفة له؟! إنّها خطّة مدبّرة ومحاكة من قبل، ولابدّ حينئذٍ كلّ مسلم ومسلمة من اتّخاذ موقف حاسم منها، فإمّا مع علي (ع) ومع جسد رسول الله (ص) في مسجده والصلاة عليه، وإمّا في السقيفة والخوض مع رجالها والدخول في صراعهم على السلطة والحكومة
وهذا من التجلّي العظيم لموسى الكليم على نبينا وآله وعليه السلام. وأمّا التجلّي الأعظم إنّما هو في رسوله الأعظم محمّد المصطفى (ص)، فإنّ الولاية الكليّة المتجلية في الخلائق قد تجلّت أولاً في حبيبه ورسوله وفي أشرف بريته وسيد أنبياءه ورسله محمد بن عبد الله (ص)،
فلولا قيامه وثورته لما كان يقوم للإسلام قائمة، فإن الإسلام كما هو المعروف محمّدي الحدوث وحسيني البقاء (إن كان دين محمّد لم يستقم إلّا بقتلي فيا سيوف خذيني) فنهض الإمام الحسين وبذل مهجته الطاهرة، وسفك دمه الزكيّ، ليستنقذ عباد الله من الجهالة، فإنهم غرقوا في جهلهم
ثم لمشينا على الأقدام لكلّ المراقد المطهّرة لأئمّتنا الأطهار، ولا سيّما لسيّد الشهداء (ع) وفي خصوص يوم الأربعين، دلالات واضحة تعلن عن ولائنا الخالص لأهل البيت، وتجديد العهد والبيعة منّا له صغاراً وكباراً قلباً وقالباً، شعوراً وشعاراً، بالجوارح والجوانح، وكلّنا نصرخ ونهتف ليسمع العالم بأجمعه، إنّنا مع أئمّة أهل البيت، معهم معهم لا مع عدوّهم
فكلّ واحد يبني حياته بشكل من الأشكال وبلون من الألوان، فيمتازون كامتيازهم في أصابع أيديهم وأرجلهم، فليس الكلّ على نحو واحد، وهذا المعنى والمفهوم يسري ويجري في كل نواحي الحياة وأبعادها، سواء أكانت الحياة الفردية بمعناها الخاص الشاملة للفرد والأسرة، أو الحياة الإجتماعية بمعناها العام
ولا شك أن فضل كلام الله التدويني والعيني على سائر الكلام كفضل الله على خلقه، ونحن إنّما نعيش في هذه الدنيا مرّة واحدة، فالمفروض والمطلوب منّا أن نكون مع القرآن في كل حركة وسكون، وفي كل صغيرة وكبيرة، فنعرض أنفسنا وحياتنا بكل جوانبها وأبعادها على القرآن الكريم، فما وافقه فهو الحق وما خالفه فإنّه من زخرف القول ومن الباطل الزائل.
تقريع أو استنهاض الضمير النابض في الأمّة والذي لم يمت بعد، أي مخاطبة الفطرة السليمة، من خلال دموع ساخنة ونشيج صادق لا يمكن تفسيره ببساطة على أنّه مجرد عواطف فائرة على فجيعةٍ مرّت وكارثة حلّت، لا سيّما وأنه من إمام يعرف أكثر من غيره القضاء والقدر وحتمية الموت وطوارق السّنن...
والعشق الإلهي المتجلّي في ثورة عاشوراء إنّما هي شجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربّها، ثمرتها العصمة، وورقها الإخلاص، وجذورها الطهارة، ودوحتها الجمال، وبهاؤها الجلال. والعشق إنّما ينبع من سويداء القلب، والقلب حرم اللّه وعرش الرحمن، والفطرة إنّما تدعو القلب إلى أن يعرف صاحبه ومالكه وهو اللّه سبحانه
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
ضلالات الكوجيتو (2)
محمود حيدر
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
العصيان والطاعة
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (كفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
ضلالات الكوجيتو (2)
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (20)
البساطة واجتناب التكلّف
شهادة في سبيل الله
(التخطيط الشخصيّ) ورشة عمل للسّعيد في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
تحقيق للشّيخ محمد عمير لكتاب المرج عالسبزواري (تهذيب الأصول من الزيادة والفضول)
ضلالات الكوجيتو (1)
جراحون يبقون رجلاً على قيد الحياة لمدة 48 ساعة بدون رئتين!!