فالمجتمع الذّاكر لله عزّ وجلّ يمتاز عن غيره بحكومة الفضائل الأخلاقيّة وتسوده السّجايا الكريمة، حتّى تكون الدنيا مزرعة الآخرة، فيعيش الإنسان تلك الحياة الطيّبة التي وعدها الله سبحانه. وإنّما نعرف ثمرات الذّكر ممّن يعلم بها، من خلال الآيات القرآنيّة والأحاديث الشريفة الصادرة عن الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) وأهل بيته الأبرار الأئمة المعصومين الأطهار عليهم السلام.rn
فالرحمن هو المنعم الأوّل والآخر والظاهر والباطن، بجلائل النّعم وكرائم المنن، صغيرها وكبيرها، مباشرةً وبالواسطة كالإيمان والعافية والماء والكلأ، وهو الذي يزيل العلل، ويفرّج الكروب، وينجح الأسباب. والموفق في إنعامه بما لا يتصوّر صدوره من العباد، ومن ثمّ لا يطلق الرحمن على غير الله مطلقاً، إذ معناه لا يصلح إلّا له عزّ وجل
فهو سبحانه وتعالى قادر، بمعنى إن شاء فعل وإن شاء ترك مع قصد وإرادة، والعالم التكويني لتغييره في سكونه وحركاته وأجسامه وأعراضه حادث، فالمؤثّر فيه لا بدّ أن يكون قادرًا مختارًا، وإلّا يلزم أن يكون موجبًا لم يتخلّف أثره عنه، فيلزم قدم العالم، أو حدوثه سبحانه وتعالى، وكلاهما باطل، فهو قادر مختار.
ومما يدلّ على عدم ذاتية السعادة والشقاء الدعاء، فإنه في كثير من أدعية أهل البيت (عليهم السلام) نرى أنه نسأل الله السعادة، بل إذا كان اسمنا مكتوبًا في لوحة المحو والإثبات من الأشقياء فإنه بدعائنا هذا نريد أن يمحوا الله ذلك ويكتبنا من السعداء، فإذا كان الشقاء ذاتياً كيف يمحو ذلك فإنّه يلزم انقلاب الماهية وهو ممتنع عقلاً.
ولا أدري كيف ساغ للقوم وحلى لهم أن يدعوا جثّة رسولهم ونبيّهم الطاهرة على الأرض، ويشتغلوا في السقيفة بنصب خليفة له؟! إنّها خطّة مدبّرة ومحاكة من قبل، ولابدّ حينئذٍ كلّ مسلم ومسلمة من اتّخاذ موقف حاسم منها، فإمّا مع علي (ع) ومع جسد رسول الله (ص) في مسجده والصلاة عليه، وإمّا في السقيفة والخوض مع رجالها والدخول في صراعهم على السلطة والحكومة
وهذا من التجلّي العظيم لموسى الكليم على نبينا وآله وعليه السلام. وأمّا التجلّي الأعظم إنّما هو في رسوله الأعظم محمّد المصطفى (ص)، فإنّ الولاية الكليّة المتجلية في الخلائق قد تجلّت أولاً في حبيبه ورسوله وفي أشرف بريته وسيد أنبياءه ورسله محمد بن عبد الله (ص)،
فلولا قيامه وثورته لما كان يقوم للإسلام قائمة، فإن الإسلام كما هو المعروف محمّدي الحدوث وحسيني البقاء (إن كان دين محمّد لم يستقم إلّا بقتلي فيا سيوف خذيني) فنهض الإمام الحسين وبذل مهجته الطاهرة، وسفك دمه الزكيّ، ليستنقذ عباد الله من الجهالة، فإنهم غرقوا في جهلهم
ثم لمشينا على الأقدام لكلّ المراقد المطهّرة لأئمّتنا الأطهار، ولا سيّما لسيّد الشهداء (ع) وفي خصوص يوم الأربعين، دلالات واضحة تعلن عن ولائنا الخالص لأهل البيت، وتجديد العهد والبيعة منّا له صغاراً وكباراً قلباً وقالباً، شعوراً وشعاراً، بالجوارح والجوانح، وكلّنا نصرخ ونهتف ليسمع العالم بأجمعه، إنّنا مع أئمّة أهل البيت، معهم معهم لا مع عدوّهم
فكلّ واحد يبني حياته بشكل من الأشكال وبلون من الألوان، فيمتازون كامتيازهم في أصابع أيديهم وأرجلهم، فليس الكلّ على نحو واحد، وهذا المعنى والمفهوم يسري ويجري في كل نواحي الحياة وأبعادها، سواء أكانت الحياة الفردية بمعناها الخاص الشاملة للفرد والأسرة، أو الحياة الإجتماعية بمعناها العام
ولا شك أن فضل كلام الله التدويني والعيني على سائر الكلام كفضل الله على خلقه، ونحن إنّما نعيش في هذه الدنيا مرّة واحدة، فالمفروض والمطلوب منّا أن نكون مع القرآن في كل حركة وسكون، وفي كل صغيرة وكبيرة، فنعرض أنفسنا وحياتنا بكل جوانبها وأبعادها على القرآن الكريم، فما وافقه فهو الحق وما خالفه فإنّه من زخرف القول ومن الباطل الزائل.
تقريع أو استنهاض الضمير النابض في الأمّة والذي لم يمت بعد، أي مخاطبة الفطرة السليمة، من خلال دموع ساخنة ونشيج صادق لا يمكن تفسيره ببساطة على أنّه مجرد عواطف فائرة على فجيعةٍ مرّت وكارثة حلّت، لا سيّما وأنه من إمام يعرف أكثر من غيره القضاء والقدر وحتمية الموت وطوارق السّنن...
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء