
الشهيد مرتضى مطهري
بما أننا نبحث حول القرآن، علينا أن نستخرج دلائل حجية العقل من القرآن نفسه. لقد صادق القرآن من جهات مختلفة - وأؤكد خاصة على الجهات المختلفة على حجية العقل. وقد أشير إلى مورد واحد فقط من ستين إلى سبعين آية من القرآن إلى هذه المسألة وهي: إننا عرضنا هذا الموضوع لتعقلوا (ويتدبروا) فيه.
وعلى سبيل المثال أذكر نموذجًا، لإحدى التعابير العجيبة للقرآن، يقول القرآن: ((إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ)) (الأنفال/22)، وأوضح أن غرض القرآن من الصم والبكم، ليس الصم والبكم العضوي، بل، الغرض منهما هم الأشخاص الذين لا يريدون أن يستمعوا الحقيقة، أو أنهم يسمعونها ولا يعترفون بألسنتهم.
فالأذن التي تعجز عن سماع الحقائق وتستعد فقط لسماع المهملات والأراجيف أن هذه الأذن صماء من وجهة نظر القرآن. واللسان الذي يستخدم فقط في بث الأراجيف، يعتبر لسانًا أبكم حسب رأي القرآن. "لا يعقلون" هم الذين لا ينتفعون من أفكارهم، يعتبر القرآن مثل هؤلاء الأشخاص - الذين لا يحق أن يطلق عليهم اسم "الإنسان" بالحيوانات ويخاطبهم بالبهائم.
وفي آية أخرى، يبحث ضمن عرض مسألة توحيدية، حول التوحيد الأفعالي والتوحيد الفاعلي، بقوله: ((وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ)) (يونس/100)، وبعد عرض هذه المسألة الغامضة، التي لا يستطيع كل عقل أن يدركها ويتحملها، وأنها تهز الإنسان حقيقة، تقول الآية: ((وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ))(تتمة نفس الآية السابقة).
- في هاتين الآيتين اللتين ذكرتهما بعنوان المثال، يدعو القرآن إلى التعقل بالدلالة المطابقية كما في اصطلاح المنطقيين. وهناك آيات كثيرة أخرى يصادق القرآن على حجية العقل فيها بالدلالة الإلتزامية (إذا دل وجود أم على أمر آخر، تطلق عليه أسم الدلالة. وللدلالة - الدلالة المطابقية: أي أن يدل اللفظ على تمام معناه، مثل أن نقول: سيارة ونقصد جميع أجزائها.
- الدلالة التضمنية: أي أن يدل اللفظ على جزء من معناه، مثل أن نقول: هنا توجد السيارة، ونفهم منها أن ماكنة السيارة موجودة أيضًا.
- الدلالة الالتزامية: حيث يدل اللفظ فيها على موضوع غير معناه (الظاهري) مثل: أن نسمع اسم (حاتم) ويخطر على بالنا الجود والسخاء.
وبعبارة أخرى: يقول أقوالًا لا يمكن أبدًا قبولها، إلا بعد قبول حجية العقل مثلا يطلب من الخصم استدلالًا عقليًّا: ((قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ... )) (البقرة/111) يريد أن يوضح بالدلالة الالتزامية هذه الحقيقة، وهي أن العقل حجة وسند، أو أنه يرتب قياسًا منطقيًّا لإثبات وحدة واجب الوجود، بقوله: ((لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا)) (الأنبياء/22) هنا يرتب القرآن قضية شرطية، يستثني فيها المقدم ولا يذكر التالي.
وقع كل هذا التأكيد على العقل، يريد القرآن أن يبطل ادعاء بعض الأديان، التي تقول بأن الأيمان أجنبي عن العقل، ولا بد لمن يريد الإيمان أن يعطل فكره، ويشغل قلبه فقط لكي ينفذ فيه نور الله.
معنى (همس) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حتّى ظهور الشمس (1)
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
لماذا دماغنا مجبول على رؤية نهايات مشوّقة للأحداث
عدنان الحاجي
مناجاة المريدين (6): ومنك أقصى مقاصدهم حصَّلوا
الشيخ محمد مصباح يزدي
عاقبة البهتان
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
العبادة على سبعين وجهًا
الشيخ مرتضى الباشا
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (3)
محمود حيدر
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
الإمامُ السّجّاد سراج محاريب الأسحار
حسين حسن آل جامع
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
(الحكمة في التّوازن) محاضرة في الأحساء للدّكتورة زهراء الموسوي
معنى (همس) في القرآن الكريم
{جَاءَهُمْ نَصْرُنَا}
حتّى ظهور الشمس (1)
لماذا دماغنا مجبول على رؤية نهايات مشوّقة للأحداث
مناجاة المريدين (6): ومنك أقصى مقاصدهم حصَّلوا
أحمد آل سعيد: لا أحد يربّي الأطفال سوى الوالدين
(الجوهر المجهول) ديوان إلكترونيّ جديد للشّاعر والرّادود عبد الشّهيد الثّور
الإمام زين العابدين (ع) وتعظيم القرآن
الإمامُ السّجّاد سراج محاريب الأسحار