
حيدر حب الله
الشيء الملفت عند د. نصر حامد أبو زيد إصراره على وجود سرّ وراء إبقاء الآية المنسوخة قرآناً متلوّاً بين المسلمين، وهو ـ من وجهة نظره ـ فتح في مجال إعادة تفعيل الآية المنسوخة عندما تعود ظروفها مرّة أخرى، وفي هذا ربط للنص بالواقع من أكثر من جهة، وهو ما يضع الناسخ في دائرة المنسأ على الدوام.
لكن هذا التحليل يضعنا أمام تفسير جديد يغير مفهوم الناسخ والمنسوخ رأساً، وهو تغيير لا نستنكره فعلاً، وإنما نحاول تلمّس معالمه، إن تفسير بقاء المنسوخ على أنه إعادة تفعيل لدوره على تقدير عود الظروف المشابهة يعني أن النص المنسوخ لم يمت الى الأبد كما توحيه كلمات علماء القرآن والأصول، ومن ثم فهو باقٍ، كلّ ما في الأمر أن موضوعه وظرفه الذي يجعله حكماً فعلياً قائماً عملياً قد تجمّد، وهذا يعني ان عودة ظرفه تعيده الى حالة الفعلية هذه، وهذه العملية تضع التشريعات كلّها تقريباً ـ إن لم نقل تحقيقاً ـ تحت سلطان ثنائي الناسخ والمنسوخ، ومن ثم، فلا تعني حالات النسخ المذكورة تاريخياً صيغة نهائية، وإنما مجرّد مثال تحقق في تلك الظروف، كما أن هذا ما يلغي تماماً الفكرة التي تقول بأن النسخ ظاهرة مختصة بزمن النبي لأن المفهوم الذي قدّمناه للنسخ نوع مفهوم متحرّك، يمكن تطبيقه في كل زمان، فلو فرضنا أن أحداً من المسلمين لم يكن مستطيعاً للحج وأن هذا الوضع استمر لعدة سنوات فهذا يعني أن حكم وجوب الحج قد تجمّد، والفائدة من الإبقاء على آية وجوبه في القرآن ليس سوى مؤشّر على عودة هذا الوجوب إلى الحياة والتحريك عندما تعود حالة الاستطاعة ولو إلى مسلم واحد مثلاً.
إن فكرة النسخ وفق هذا التصوّر تشبه إن لم تطابق، ما يعبر عنه علم أصول الفقه بأن فعلية الحكم تتبع تحقّق موضوعه في الخارج، وأن الأحكام في حال تحوّل دائم، تبعاً لتحول الموضوعات المترتبة عليها، وهو ما يستنكر علم الأصول عموماً تسميته نسخاً، لأن النسخ ـ وفق التصوّر المألوف ـ إلغاء حكم في عالم التشريع رأساً بحيث لم يؤت به إلا لغرض آني زال وانتهى، وإذا لم يحدد النص نفسه هذا الزمن بداية الأمر، فإنما ذلك لكي يمنح ـ مثلاً ـ الحكم المنسوخ لاحقاً طابع الهيبة والديمومة بغية الحد من تقاعس المكلفين عن الإتيان به، ومن ثم فلا معنى للحديث عن إعادة إحياء النص المنسوخ تبعاً للتصوّر المألوف، ما دام النص آنياً في تشريعه مختصاً بالزمان الأوّل.
ويستتبع هذه المقولة، تعديل في منهج التعامل مع الناسخ والمنسوخ، فبعد أن خضع التعامل إلى نظام الدلالات صار من المفترض خضوعه لنظام آخر، وهو نظام يربط النص بالموضوع المفترض تحقّق ظروفه كاملة لكي يأخذ النص درجة الفعلية والتنجيز، وهذا معناه أن نسخ دليل لدليل ليس أمراً يرتبط بالدلالة فحسب، وإنما بعلاقة كل دليل بموضوعه وتحقق قيود الحكم التي توجب تفعيل الحكم ووصوله درجة التنجيز، وهذا تحوّل أساسي آخر تستتبعه مقولة أبو زيد.
وإذا كان النسخ بمعناه المألوف يحقق لأبو زيد مطلوبه، فإنّ النسخ بالمعنى الجديد كفيل بإعادة إنتاج كل التشريعات تبعاً لنظام النص / الواقع.
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ