
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
أمثال القرآن متنوعة جداً. والله استعان بمختلف الأمثال لأجل إيضاح حقائق مهمة لها تأثير بالغ في تربية الإنسان وسعادته.
تارة يمثل الله بالجمادات كما في الآية ١٧ من سورة الرعد : (أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فسَالَتْ أودِيَةٌ بِقَدَرِها فاحْتمَلَ السَّيْلُ زبَداً رابياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ في النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةً أو مَتَاعٍ زَبَدٌ مثلُهُ كَذَلك يَضْرِبُ اللُه الحقَّ والبَاطِل ..)
لأجل إيضاح ماهية الحق والباطل استعان القرآن هنا بالتمثيل بالمطر ، فإنه عندما ينزل من السماء ينزل زلالاً طاهراً ، إلا أنه عندما يجري على الأرض يتسخ بالوحل وبما على الأرض من أوساخ ، وتتبدل الأوساخ أحياناً إلى رغوة (زبد) وعند ما يصل هذا الماء الجاري إلى أودية يفقد رغوته تدريجياً ليرجع إلى زلاله.
والحق والباطل مثل هذا الماء فالرغوة الوسخة بمثابة الباطل والماء الجاري الطاهر بمثابة الحق.
وقد يمثل القرآن بالنباتات كما هو الحال في الآية ٢٤ من سورة ابراهيم : (ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيّبةً كَشَجَرَةٍ طَيّبَةٍ أصلُهَا ثَابِتٌ وفَرْعُهَا فِي السَّماء)
إنّ أبرز مصداق للكلمة الطيبة هو كلمة (لا إله الا الله) فمثّلها الله بالشجرة الطيبة الخضراء دائماً.
وقد يمثل القرآن بالحيوانات ونموذج ذلك ما جاء في الآية ٢٦ من سورة البقرة : (إنَّ اللهَ لا يَسْتَحِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ...) فمثّل هنا بحيوان صغير ، كما مثل في سورة العنكبوت الآية ٤١ بالعنكبوت.
وقد يمثل القرآن بإنسان كما فعل في الآية ١٧١ من سورة البقرة : (وَمَثَلُ الّذينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الذي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إلّا دُعاءً وندَاءً صُمٌ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ)
مثل الله تعالى الرسول صلىاللهعليهوآله في الآية بالراعي والكفار بالحيوانات التي يرعاها الراعي.
إنّ أهم سبب لتنوع أمثال القرآن هو تبسيط الفهم وتعميقه عند المخاطبين الأوائل للقرآن وهم العرب الأميون في عهد الجاهلية وكذا المسلمون فإنهم باستثناء عدد قليل منهم كانوا أميين وما كانوا يتمتعون بحظ وافر من الفهم والتعقل.
وما كان بالإمكان تفهيمهم المفاهيم القرآنية إلا بهذا الأسلوب وبآلية التمثيل التي تجسد المفاهيم القرآنية الرفيعة.
على الجميع وبخاصة العلماء والفقهاء والخطباء و.. أن ينتهجوا منهج القرآن هذا ، ليسهلوا على المخاطب إدراك المفاهيم ويؤثروا في نفسه ويجذبوه نحوها.
إنَّ القرآن الذي هو من تجليات الجمال الإلهي هو بنفسه مظهر للجمال الكلامي. وعلى هذا ينبغي اتباع القرآن في تسهيل الكلام وتنميقه ، ونحن نعدُّ هذا أصلاً قيمياً.
أولئك الذين تحضى كتابتهم بالتعقيد وصعوبة الفهم ويعدون استخدام أسلوب التسهيل في الكتابة علامة على قلة العلم ، هم في الحقيقة انتهجوا منهجاً عكس المنهج الذي سلكه القرآن.
نأمل من الجيل الشاب للحوزة العلمية وطلاب الجامعة أن يعدوا سهولة البيان فناً وقيمة ويعدوا صعوبة الكلام وتعقده كعمل غير قيمي بل مخالف للقيم.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
حباكة الكتب في الأحساء قبل عصر الطّباعة
«كيف تخطّط لنجاح زواجك؟» محاضرة لآل إبراهيم في مجلس العوّامي
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج