
هل كان مرض الإمام زين العابدين شديداً لدرجة أنه لم يكن يعي ما يدور حوله من أحداث يوم كربلاء، وأنَّ مرضه استمر إلى وصولهم إلى الشام؟
كان الإمامُ زين العابدين (ع) شأنُه شأنُ سائر الأئمة (ع) يمتازُ ببُنيةٍ جسديَّة قويَّة، وقد نصَّت العديدُ من الرواياتِ الواردة عن أهل البيت (ع) كما في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي وغيرِه (1) أنَّ النشأة البدنيَّة للرسولِ الكريم (ص) والأئمةِ (ع) تتميَّز بما يكشفُ عن الرعاية الإلهيَّة الخاصَّة، فكانوا على حظٍّ وافرٍ من الصحَّة والقوَّة في أبدانِهم وجوارحِهم.
وعليه فما هو مأنوسٌ في الأذهان من أنَّ الإمامَ زينَ العابدين (ع) كان نحيفاً ضئيلاً شاحباً حتى راجَ وصفُه بالعليل وبمريض كربلاء، ونُظمت القصائدُ للتعبير عن ضعفِه والتعاطفِ مع وضعِه المأساوي، كلُّ ذلك وشبهِه لا يصحُّ، وهو منافٍ لِما عليه واقعُ أئمةِ أهل البيت (ع).
نعم كان الإمامُ زينُ العابدين (ع) أيامَ كربلاء - يعني على الأرجح في اليومين أو الأيام الثلاثة الأخيرة - مريضًا بمرضٍ يُسقطُ عنه فريضة الجهاد بين يدي والده الإمامِ الحسين (ع) إلا أنَّ مرضَه وإنْ كان شديداً حينَها لكنَّه لم يكن من الشدَّةِ بحيثُ صار معه لا يعِي ما يدورُ حولَه من أحداثٍ كما تُوحي بذلك بعضُ أدبيَّات المنبر الحسيني، وأنَّه -كما يقولون - لم يعلم بنشوب المعركة! وكان يسألُ بعد ذلك عن العباس (ع) ومصيرِه وماذا فعل! وعن الأكبر والقاسم (ع) وأنَّه تفاجأ بمقتلِهم! وأنَّه لم يعلم بمقتل الحسين (ع) إلا بعد أنْ جاءته السيِّدةُ زينب (ع) تستشيرُه فيما تفعل وفيما تفعلُه النساء فأمرهنَّ بالفرار في البيداء! كلُّ ذلك لم يصح، فقد كان الإمامُ زين العابدين (ع) حاضراً متابعاً ومراقباً لمختلفِ الوقائع التي حدثتْ يوم عاشوراء وأيامَ كربلاء، وقد نقلَها للأمَّة بنحو التفصيل حتى أنَّه نقلَ خُطبَ الإمامِ الحسين (ع) وأدعيتَه ومحاوراتِه والكثيرَ من تفاصيل ما وقعَ في المعركة، نعم أعاقَه المرضُ عن المشاركة في الجهاد.
ثم إنَّ مرضَه الذي ابتُليَ به كان طارئاً ثم لم يلبَثْ أنْ عُوفي منه، لعلَّه قبل المسير به إلى الشام أسيراً أو في أثنائه، فالإمامُ زينُ العابدين (ع) وإنْ كان هو أجدرَ مَن حضر كربلاء بمقامِ الجهاد بين يدي الحسين (ع) إلا أنَّ عنايةَ الله عزَّ وجلَّ اقتضت ادِّخاره لِما هو أبقى للدِّين وأمضى أثرًا في تخليد نهضة الحسين الشهيد (ع).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الغيبة -الطوسي- ص239، دلائل الإمامة -ابن جرير الطبري- ص501، الخرائج والجرائح -الراوندي- ج1 / ص466.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء