
تكلم النّاس كثيرًا عن اقتلاع عليّ (ع) باب الحصن الخيبري، وتحدثوا حوله بأحاديث تشبه الأسطورة والخيال.
منها: أنّه اقتلعه بكفه اليمنى، وجعله جسرًا على الخندق تعبر عليه الجيوش، وكان اليهود قد خصصوا اثنين وعشرين رجلاً لإغلاقه وفتحه بالنّظر لثقله وضخامته.
ومنها: أنّ الإمام رمى به في الهواء فارتفع عشرات الأمتار.
ومنها: أنّه اتّخذه ترسًا يقي به نفسه من الضّربات، إلى غير ذلك من الحكايات الّتي منحت الإمام لقب «قالع الباب» حتّى قال الشّاعر فيه «1»: يا قالع الباب الّذي عن هزّها... عجزت أكفّ أربعون وأربع.
ومهما يكن، فإن دلت هذه الحكايات على شيء فإنّما تدل على شجاعة الإمام في نفسه، وقدرته العجيبة الخارقة في بدنه.
ولندع هذه الحكايات، وننظر إلى ما جاء في كتب السّنّة في عليّ وباب خيبر، قال الطّبري: «لمّا دنا عليّ من الحصن خرج إليه أهله، فقاتلهم، فضربه رجل من اليهود، فطاح ترّسه من يده، فتناول عليّ بابًا كان عند الحصن، فتترّس به عن نفسه، فلم يزل في يده يقاتل حتّى فتح اللّه عليه، ثمّ ألقاه من يده حين فرغ، وقد اجتهد ثمانية أنفار على أن يقلبوا ذلك الباب فلم يقلبوه» «2».
وقال ابن هشام في السّيرة: «وألقى عليّ الباب وراء ظهره ثمانين شبرًا» «3»، وفي رواية أنّ عليًّا لمّا انتهى إلى باب الحصن اجتذبه فألقاه بالأرض، فاجتمع عليه بعده سبعون رجلاً حتّى أعادوه إلى مكانه «4».
والأستاذ الشّرقاوي، لم يأت على ذكر الباب واقتلاعه ولم يشر إليه من قريب أو بعيد، ولكنّ تصويره الرّائع للمبارزة بين عليّ ومرحب يوحي بقدرة عليّ العجيبة الخارقة لكلّ عادة، تمامًا كما توحي بها تلك الحكايات الّتي أشرنا إليها، فإنّ اقتلاع الباب، وجعله جسرًا على الخندق ليس بأعجب ولا أغرب من قفزة عليّ في الهواء، وضربته الّتي فلقت الرّأس والجمجمة الغارقة في الحديد من قرنها إلى قدمها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هذا البيت لابن أبي الحديد المعتزلي مأخوذ من قصيدته (العينية). انظر، الهاشميات والعلويّات، قصائد الكميت، وابن أبي الحديد: 140.
(2) انظر، تأريخ الطّبري: 2 / 301، الكامل في التّأريخ: 2 / 219، مجمع الزّوائد ومنبع الفوائد: 6 / 150 و 151، البداية والنّهاية: 7 / 251، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ لابن الدّمشقي: 2 / 128، فرائد السّمطين: 1 / 261، تأريخ ابن عساكر: 1 / 224 ح 268.
(3) انظر، السّيرة الحلبية بهامش السّيرة النّبويّة: 3 / 37 و 83، وفي السّيرة النّبويّة بهامش السّيرة الحلبية: 2 / 198 و 201، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 1 / 201.
(4) انظر، مناقب آل أبي طالب: 2 / 127، مناقب أهل البيت: 141، ينابيع المودّة: 1 / 449.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء