
قال الطبري في (تاريخه) عند ذكر حوادث سنة (284) هجريّة: «..وفي هذه السنة، عزم المُعتضد بالله على لَعْن معاوية بن أبي سفيان على المنابر، وأمر بإنشاءِ كتابٍ بذلك يُقرَأ على الناس. فخوّفه عبيد الله بن سليمان بن وهب اضطرابَ العامّة، وأنّه لا يأمنُ أن تكون فتنة، فلم يلتفتْ إلى ذلك من قوله. ".." ونُودي في الجامعَين بأنّ الذمّة بَرِيَّةٌ ممّن اجتمع من الناس على مناظرةٍ أو جَدَل، وأنّ مَن فعل ذلك أحلّ بنفسه الضرب، وتقدّم إلى الشُّرّاب والذين يسقون الماء في الجامعَين ألّا يترحّموا على معاوية ولا يَذكروه بخير.
وتحدّث الناس أنّ الكتاب الذي أمر المُعتضد إنشاءه بلعن معاوية، يُقرأ بعد صلاة الجمعة على المنبر. فلمّا صلّى الناس الجمعة، بادروا إلى المقصورة ليسمعوا قراءة الكتاب فلم يُقرأ (ثمّ ذكر الطبري نصّ الكتاب، وفيه مثالب معاوية وأبي سفيان وبني أمية عامّة، وأنّهم الشجرة الملعونة في القرآن، ثم قال):
وذُكر أنّ عبيد الله بن سليمان أحضر يوسفَ بن يعقوب القاضي، وأمره أن يعمل الحيلة في إبطال ما عزم عليه المُعتضد. فمضى يوسف بن يعقوب فكلّم المعتضد في ذلك، وقال له: يا أمير المؤمنين، إنّي أخاف أن تضطرب العامّة، ويكون منها، عند سماعها هذا الكتاب، حركةٌ.
فقال: إن تحرّكتِ العامّة أو نطقتْ، وضعتُ سَيفي فيها.
فقال: يا أمير المؤمنين، فما تصنع بالطالبيّين الذين هم في كلّ ناحية، يخرجون ويميلُ إليهم كثيرٌ من الناس لقرابتهم من الرسول، ومآثرِهم؟ وفي هذا الكتاب إطراؤهم ".." وإذا سمع الناسُ هذا كانوا إليهم أميَل، وكانوا في أبسط ألسنة وأثبتِ حجّة منهم اليوم!
فأمسكَ المعتضدُ فلم يردّ عليه جواباً، ولم يأمر في الكتاب بعدَه بشيء..».
ـــــــــــــ
(الطبري، تاريخ الأمم والملوك: ج8/182-190، الأعلمي للمطبوعات، بيروت)
معنى (بهل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (3)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (4)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (4): وإيّاك يعبدون
الشيخ محمد مصباح يزدي
قدم صدق
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
الإمام الحسين: أنيس سدرة المنتهى
حسين حسن آل جامع
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان