
"من مواعظ الله تعالى"
* يَا عِيسَى، تُبْ إِلَيَّ فَإِنِّي لَا يَتَعَاظَمُنِي ذَنْبٌ أَنْ أَغْفِرَه وأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، اعْمَلْ لِنَفْسِكَ فِي مُهْلَةٍ مِنْ أَجَلِكَ قَبْلَ أَنْ لَا يَعْمَلَ لَهَا غَيْرُكَ.... وإِنَّ السَّيِّئَةَ تُوبِقُ – أي تُهلِك - صَاحِبَهَا، فَامْهَدْ لِنَفْسِكَ فِي مُهْلَةٍ ونَافِسْ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَكَمْ مِنْ مَجْلِسٍ قَدْ نَهَضَ أَهْلُه وهُمْ مُجَارُونَ مِنَ النَّارِ.
* يَا عِيسَى، ازْهَدْ فِي الْفَانِي الْمُنْقَطِعِ، وَطَأْ رُسُومَ مَنَازِلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، فَادْعُهُمْ ونَاجِهِمْ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ؟! وخُذْ مَوْعِظَتَكَ مِنْهُمْ، واعْلَمْ أَنَّكَ سَتَلْحَقُهُمْ فِي اللَّاحِقِينَ.
* يَا عِيسَى، قُلْ لِمَنْ تَمَرَّدَ عَلَيَّ بِالْعِصْيَانِ، وعَمِلَ بِالإِدْهَانِ – أي إظهار خلاف ما يُضمِر - لِيَتَوَقَّعْ عُقُوبَتِي ويَنْتَظِر إِهْلَاكِي إِيَّاه، سَيُصْطَلَمُ – أي يُستَأصَل - مَعَ الْهَالِكِينَ.
طُوبَى لَكَ، يَا ابْنَ مَرْيَمَ، ثُمَّ طُوبَى لَكَ إِنْ أَخَذْتَ بِأَدَبِ إِلَهِكَ الَّذِي يَتَحَنَّنُ عَلَيْكَ تَرَحُّماً، وبَدَأَكَ بِالنِّعَمِ مِنْه تَكَرُّماً، وكَانَ لَكَ فِي الشَّدَائِدِ؛ لَا تَعْصِه يَا عِيسَى، فَإِنَّه لَا يَحِلُّ لَكَ عِصْيَانُه، قَدْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ كَمَا عَهِدْتُ إِلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ.
* يَا عِيسَى، مَا أَكْرَمْتُ خَلِيقَةً بِمِثْلِ دِينِي، ولَا أَنْعَمْتُ عَلَيْهَا بِمِثْلِ رَحْمَتِي.
* يَا عِيسَى، اغْسِلْ بِالْمَاءِ مِنْكَ مَا ظَهَرَ، ودَاوِ بِالْحَسَنَاتِ مِنْكَ مَا بَطَنَ، فَإِنَّكَ إِلَيَّ رَاجِعٌ.
* يَا عِيسَى، أَعْطَيْتُكَ مَا أَنْعَمْتُ بِه عَلَيْكَ فَيْضاً مِنْ غَيْرِ تَكْدِيرٍ، وطَلَبْتُ مِنْكَ قَرْضاً لِنَفْسِكَ فَبَخِلْتَ بِه عَلَيْهَا لِتَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ.
* يَا عِيسَى، تَزَيَّنْ بِالدِّينِ وحُبِّ الْمَسَاكِينِ، وامْشِ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً، وصَلِّ عَلَى الْبِقَاعِ فَكُلُّهَا طَاهِرٌ.
* يَا عِيسَى، شَمِّرْ – أي استعدّ - فَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، واقْرَأْ كِتَابِي وأَنْتَ طَاهِرٌ، وأَسْمِعْنِي مِنْكَ صَوْتاً حَزِيناً.
* يَا عِيسَى، لَا خَيْرَ فِي لَذَاذَةٍ لَا تَدُومُ، وعَيْشٍ مِنْ صَاحِبِه يَزُولُ. يَا ابْنَ مَرْيَمَ لَوْ رَأَتْ عَيْنُكَ مَا أَعْدَدْتُ لأَوْلِيَائِيَ الصَّالِحِينَ ذَابَ قَلْبُكَ وزَهَقَتْ نَفْسُكَ شَوْقاً إِلَيْه، فَلَيْسَ كَدَارِ الآخِرَةِ دَارٌ تَجَاوَرَ فِيهَا الطَّيِّبُونَ، ويَدْخُلُ عَلَيْهِمْ فِيهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، وهُمْ مِمَّا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَهْوَالِهَا آمِنُونَ، دَارٌ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهَا النَّعِيمُ ولَا يَزُولُ عَنْ أَهْلِهَا....
* يَا عِيسَى، اهْرُبْ إِلَيَّ مَعَ مَنْ يَهْرُبُ مِنْ نَارٍ ذَاتِ لَهَبٍ، ونَارٍ ذَاتِ أَغْلَالٍ وأَنْكَالٍ – أي قيود شديدة - لَا يَدْخُلُهَا رَوْحٌ ولَا يَخْرُجُ مِنْهَا غَمٌّ أَبَداً؛ قِطَعٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، مَنْ يَنْجُ مِنْهَا يَفُزْ، ولَنْ يَنْجُوَ مِنْهَا مَنْ كَانَ مِنَ الْهَالِكِينَ، هِيَ دَارُ الْجَبَّارِينَ، والْعُتَاةِ الظَّالِمِينَ، وكُلِّ فَظٌّ غَلِيظٍ، وكُلِّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ.
* يَا عِيسَى، بِئْسَتِ الدَّارُ لِمَنْ رَكَنَ إِلَيْهَا، وبِئْسَ الْقَرَارُ دَارُ الظَّالِمِينَ. إِنِّي أُحَذِّرُكَ نَفْسَكَ، فَكُنْ بِي خَبِيراً.
* يَا عِيسَى، كُنْ حَيْثُ مَا كُنْتَ مُرَاقِباً لِي، واشْهَدْ عَلَى أَنِّي خَلَقْتُكَ وأَنْتَ عَبْدِي، وأَنِّي صَوَّرْتُكَ وإِلَى الأَرْضِ أَهْبَطْتُكَ.
* يَا عِيسَى، لَا يَصْلُحُ لِسَانَانِ فِي فَمٍ وَاحِدٍ، ولَا قَلْبَانِ فِي صَدْرٍ وَاحِدٍ، وكَذَلِكَ الأَذْهَانُ.
* يَا عِيسَى، لَا تَسْتَيْقِظَنَّ عَاصِياً ولَا تَسْتَنْبِهَنَّ لَاهِياً، وافْطِمْ نَفْسَكَ عَنِ الشَّهَوَاتِ الْمُوبِقَاتِ، وكُلُّ شَهْوَةٍ تُبَاعِدُكَ مِنِّي فَاهْجُرْهَا، واعْلَمْ أَنَّكَ مِنِّي بِمَكَانِ الرَّسُولِ الأَمِينِ فَكُنْ مِنِّي عَلَى حَذَرٍ. واعْلَمْ أَنَّ دُنْيَاكَ مُؤَدِّيَتُكَ إِلَيَّ، وأَنِّي آخُذُكَ بِعِلْمِي، فَكُنْ ذَلِيلَ النَّفْسِ عِنْدَ ذِكْرِي، خَاشِعَ الْقَلْبِ حِينَ تَذْكُرُنِي، يَقْظَانَ عِنْدَ نَوْمِ الْغَافِلِينَ....
* يَا عِيسَى، إِذَا صَبَرَ عَبْدِي فِي جَنْبِي كَانَ ثَوَابُ عَمَلِه عَلَيَّ، وكُنْتُ عِنْدَه حِينَ يَدْعُونِي، وكَفَى بِي مُنْتَقِماً مِمَّنْ عَصَانِي، أَيْنَ يَهْرُبُ مِنِّي الظَّالِمُونَ.
* يَا عِيسَى، أَطِبِ الْكَلَامَ، وكُنْ حَيْثُمَا كُنْتَ عَالِماً مُتَعَلِّماً.
* يَا عِيسَى، أَفِضْ بِالْحَسَنَاتِ إِلَيَّ حَتَّى يَكُونَ لَكَ ذِكْرُهَا عِنْدِي، وتَمَسَّكْ بِوَصِيَّتِي فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً لِلْقُلُوبِ....
* يَا عِيسَى، تَيَقَّظْ ولَا تَيْأَسْ مِنْ رَوْحِي، وسَبِّحْنِي مَعَ مَنْ يُسَبِّحُنِي، وبِطَيِّبِ الْكَلَامِ فَقَدِّسْنِي.
* يَا عِيسَى، كَيْفَ يَكْفُرُ الْعِبَادُ بِي ونَوَاصِيهِمْ فِي قَبْضَتِي، وتَقَلُّبُهُمْ فِي أَرْضِي، يَجْهَلُونَ نِعْمَتِي، ويَتَوَلَّوْنَ عَدُوِّي، وكَذَلِكَ يَهْلِكُ الْكَافِرُونَ.
* يَا عِيسَى، إِنَّ الدُّنْيَا سِجْنٌ مُنْتِنُ الرِّيحِ، وحَسُنَ فِيهَا مَا قَدْ تَرَى مِمَّا قَدْ تَذَابَحَ عَلَيْه الْجَبَّارُونَ، وإِيَّاكَ والدُّنْيَا فَكُلُّ نَعِيمِهَا يَزُولُ، ومَا نَعِيمُهَا إِلَّا قَلِيلٌ.
* يَا عِيسَى، ابْغِنِي عِنْدَ وِسَادِكَ تَجِدْنِي، وادْعُنِي وأَنْتَ لِي مُحِبٌّ، فَإِنِّي أَسْمَعُ السَّامِعِينَ، أَسْتَجِيبُ لِلدَّاعِينَ إِذَا دَعَوْنِي.
* يَا عِيسَى، خَفْنِي وخَوِّفْ بِي عِبَادِي لَعَلَّ الْمُذْنِبِينَ أَنْ يُمْسِكُوا عَمَّا هُمْ عَامِلُونَ بِه، فَلَا يَهْلِكُوا إِلَّا وهُمْ يَعْلَمُونَ...
معنى (بهل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (3)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (4)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (4): وإيّاك يعبدون
الشيخ محمد مصباح يزدي
قدم صدق
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
الإمام الحسين: أنيس سدرة المنتهى
حسين حسن آل جامع
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان