
بكاء آدم
ورَوى صَاحِبُ الدُّرِّ الثَّمِينِ فِي تَفْسِيرِ قَولِهِ تَعَالَى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ} أَنَّهُ رَأَى سَاقَ الْعَرْشِ وأَسْمَاءَ النَّبِيِّ والْأَئِمَّةِ(ع) فَلَقَّنَهُ جَبْرَئِيلُ قُلْ: يَا حَمِيدُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ، يَا عَالِي بِحَقِّ عَلِيٍّ، يَا فَاطِرُ بِحَقِّ فَاطِمَةَ، يَا مُحْسِنُ بِحَقِّ الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ ومِنْكَ الْإِحْسَانُ. فَلَمَّا ذَكَرَ الْحُسَيْنَ سَالَتْ دُمُوعُهُ وانْخَشَعَ قَلْبُهُ وقَالَ: يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ! فِي ذِكْرِ الْخَامِسِ يَنْكَسِرُ قَلْبِي وتَسِيلُ عَبْرَتِي.
قَالَ جَبْرَئِيلُ: ولَدُكَ هَذَا يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ تَصْغُرُ عِنْدَهَا الْمَصَائِبُ.
فَقَالَ: يَا أَخِي ومَا هِيَ؟
قَالَ: يُقْتَلُ عَطْشَانًا غَرِيبًا وحِيدًا فَرِيدًا لَيْسَ لَهُ نَاصِرٌ ولَا مُعِينٌ. ولَو تَرَاهُ يَا آدَمُ وهُو يَقُولُ: واعَطَشَاهْ واقِلَّةَ نَاصِرَاهْ، حَتَّى يَحُولَ الْعَطَشُ بَيْنَهُ وبَيْنَ السَّمَاءِ كَالدُّخَانِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ إِلَّا بِالسُّيُوفِ وشُرْبِ الْحُتُوفِ، فَيُذْبَحُ ذَبْحَ الشَّاةِ مِنْ قَفَاهُ ويَنْهَبُ رَحْلَهُ أَعْدَاؤُهُ وتُشْهَرُ رُءُوسُهُمْ هُو وأَنْصَارُهُ فِي الْبُلْدَانِ ومَعَهُمُ النِّسْوانُ كَذَلِكَ سَبَقَ فِي عِلْمِ الْواحِدِ الْمَنَّانِ فَبَكَى آدَمُ وجَبْرَئِيلُ بُكَاءَ الثَّكْلَى.[1]
عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع) يَقُولُ: لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إِبْرَاهِيمَ(ع) أَنْ يَذْبَحَ مَكَانَ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ الْكَبْشَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ تَمَنَّى إِبْرَاهِيمُ(ع) أَنْ يَكُونَ قَدْ ذَبَحَ ابْنَهُ إِسْمَاعِيلَ بِيَدِهِ وأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَبْحِ الْكَبْشِ مَكَانَهُ لِيَرْجِعَ إِلَى قَلْبِهِ مَا يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِ الْوالِد الَّذِي يَذْبَحُ أَعَزَّ ولْدِهِ عَلَيْهِ بِيَدِهِ فَيَسْتَحِقَّ بِذَلِكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوابِ عَلَى الْمَصَائِبِ، فَأَوحَى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إِلَيْهِ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَنْ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيْكَ؟
فَقَالَ: يَا رَبِّ مَا خَلَقْتَ خَلْقًا هُو أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ(ص).
فَأَوحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَفَهُو أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسُكَ؟
قَالَ: بَلْ هُو أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي.
قَالَ: فَولْدُهُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ ولْدُكَ؟
قَالَ: بَلْ ولْدُهُ.
قَالَ: فَذَبْحُ ولْدِهِ ظُلْمًا عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ أَوجَعُ لِقَلْبِكَ أَو ذَبْحُ ولْدِكَ بِيَدِكَ فِي طَاعَتِي؟
قَالَ: يَا رَبِّ بَلْ ذَبْحُ ولْدِهِ ظُلْمًا عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ أَوجَعُ لِقَلْبِي.
قَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ طَائِفَةً تَزْعُمُ أَنَّهَا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ سَتَقْتُلُ الْحُسَيْنَ ابْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ ظُلْمًا وعُدْوانًا كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ ويَسْتَوجِبُونَ بِذَلِكَ سَخَطِي.
فَجَزِعَ إِبْرَاهِيمُ(ع) لِذَلِكَ وتَوجَّعَ قَلْبُهُ وأَقْبَلَ يَبْكِي. فَأَوحَى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إِلَيْهِ: يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ فَدَيْتُ جَزَعَكَ عَلَى ابْنِكَ إِسْمَاعِيلَ لَو ذَبَحْتَهُ بِيَدِكَ بِجَزَعِكَ عَلَى الْحُسَيْنِ وقَتْلِهِ، وأَوجَبْتُ لَكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوابِ عَلَى الْمَصَائِبِ وذَلِكَ قَولُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَ وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ.[2]
بكاء عيسى
عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ مَع أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فِي خَرْجَتِهِ إِلَى صِفِّينَ فَلَمَّا نَزَلَ بِنَيْنَوى وهُو شَطُّ الْفُرَاتِ قَالَ: بِأَعْلَى صَوتِهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَعْرِفُ هَذَا الْمَوضِعَ؟
قَالَ: قُلْتُ: مَا أَعْرِفُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!
فَقَالَ: لَو عَرَفْتَهُ كَمَعْرِفَتِي لَمْ تَكُنْ تَجُوزُهُ حَتَّى تَبْكِيَ كَبُكَائِي.
قَالَ: فَبَكَى طَويلًا حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ وسَالَتِ الدُّمُوعُ عَلَى صَدْرِهِ وبَكَيْنَا مَعَهُ وهُو يَقُولُ: أَوهْ! أَوهْ! مَا لِي ولِآلِ أَبِي سُفْيَانَ! مَا لِي ولِآلِ حَرْبٍ! حِزْبِ الشَّيْطَانِ وأَولِيَاءِ الْكُفْرِ صَبْرًا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقَدْ لَقِيَ أَبُوكَ مِثْلَ الَّذِي تَلْقَى مِنْهُمْ عَبِيطٍ وكَأَنِّي بِالْحُسَيْنِ نَجْلِي وفَرْخِي ومُضْغَتِي ومُخِّي قَدْ غَرِقَ فِيهِ يَسْتَغِيثُ فَلَا يُغَاثُ! وكَأَنَّ الرِّجَالَ الْبِيضَ قَدْ نَزَلُوا مِنَ السَّمَاءِ يُنَادُونَهُ ويَقُولُونَ صَبْرًا آلَ الرَّسُولِ فَإِنَّكُمْ تُقْتَلُونَ عَلَى أَيْدِي شِرَارِ النَّاسِ، وهَذِهِ الْجَنَّةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِلَيْكَ مُشْتَاقَةٌ.
ثُمَّ يُعَزُّونَنِي ويَقُولُونَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ أَبْشِرْ فَقَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ بِهِ يَومَ الْقِيَامَةِ يَومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ. ثُمَّ انْتَبَهْتُ هَكَذَا والَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ أَبُو الْقَاسِمِ(ص) أَنِّي سَأَرَاهَا فِي خُرُوجِي إِلَى أَهْلِ الْبَغْيِ عَلَيْنَا. وهَذِهِ أَرْضُ كَرْبٍ وبَلَاءٍ يُدْفَنُ فِيهَا الْحُسَيْنُ وسَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا كُلُّهُمْ مِنْ ولْدِي وولْدِ فَاطِمَةَ(ع) وإِنَّهَا لَفِي السَّمَاواتِ مَعْرُوفَةٌ تُذْكَرُ أَرْضُ كَرْبٍ وبَلَاءٍ، كَمَا تُذْكَرُ بُقْعَةُ الْحَرَمَيْنِ وبُقْعَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
ثُمَّ قَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ اطْلُبْ لِي حَولَهَا بَعْرَ الظِّبَاءِ فَواللَّهِ مَا كَذَبْتُ ولَا كُذِبْتُ قَطُّ، وهِيَ مُصْفَرَّةٌ لَونُهَا لَونُ الزَّعْفَرَانِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَطَلَبْتُهَا، فَوجَدْتُهَا مُجْتَمِعَةً.
فَنَادَيْتُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَصَبْتُهَا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي وصَفْتَهَا لِي.
فَقَالَ عَلِيٌّ(ع): صَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ.
ثُمَّ قَامَ يُهَرْولُ إِلَيْهَا فَحَمَلَهَا وشَمَّهَا وقَالَ: هِيَ هِيَ بِعَيْنِهَا. تَعْلَمُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا هَذِهِ الْأَبْعَارُ؟ هَذِهِ قَدْ شَمَّهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع) وذَلِكَ أَنَّهُ مَرَّ بِهَا ومَعَهُ الْحَوارِيُّونَ فَرَأَى هَذِهِ الظِّبَاءَ مُجْتَمِعَةً، فَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ الظِّبَاءُ وهِيَ تَبْكِي.
فَجَلَسَ عِيسَى(ع) وجَلَسَ الْحَوارِيُّونَ فَبَكَى وبَكَى الْحَوارِيُّونَ وهُمْ لَا يَدْرُونَ لِمَ جَلَسَ ولِمَ بَكَى، فَقَالُوا: يَا رُوحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ مَا يُبْكِيكَ؟! قَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَيُّ أَرْضٍ هَذِهِ؟
قَالُوا: لَا.
قَالَ: هَذِهِ أَرْضٌ يُقْتَلُ فِيهَا فَرْخُ الرَّسُولِ أَحْمَدَ وفَرْخُ الْحُرَّةِ الطَّاهِرَةِ الْبَتُولِ شَبِيهَةِ أُمِّي، ويُلْحَدُ فِيهَا وهِيَ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وهِيَ طِينَةُ الْفَرْخِ الْمُسْتَشْهَدِ، وهَكَذَا تَكُونُ طِينَةُ الْأَنْبِيَاءِ وأَولَادِ الْأَنْبِيَاءِ. فَهَذِهِ الظِّبَاءُ تُكَلِّمُنِي وتَقُولُ: إِنَّهَا تَرْعَى فِي هَذِهِ الْأَرْضِ شَوقًا إِلَى تُرْبَةِ الْفَرْخِ الْمُبَارَكِ، وزَعَمَتْ أَنَّهَا آمِنَةٌ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ. ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى هَذِهِ الصِّيرَانِ فَشَمَّهَا، فَقَالَ: هَذِهِ بَعْرُ الظِّبَاءِ عَلَى هَذِهِ الطِّيبِ لِمَكَانِ حَشِيشِهَا، اللَّهُمَّ أَبْقِهَا أَبَدًا حَتَّى يَشَمَّهَا أَبُوهُ فَتَكُونَ لَهُ عَزَاءً وسَلْوةً.[3]
بكاء النبيّ وأهل بيته(ع)
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) إِذَا دَخَلَ الْحُسَيْنُ(ع) جَذَبَهُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع): أَمْسِكْهُ، ثُمَّ يَقَعُ عَلَيْهِ فَيُقَبِّلُهُ ويَبْكِي يَقُولُ: يَا أَبَتِ لِمَ تَبْكِي؟ فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ أُقَبِّلُ مَوضِعَ السُّيُوفِ مِنْكَ. قَالَ يَا أَبَتِ وأُقْتَلُ؟ قَالَ: إِي واللَّهِ وأَبُوكَ وأَخُوكَ وأَنْتَ.[4]
عن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص) فِي بَيْتِ عَائِشَةَ(رض) رَقْدَةَ الْقَائِلَةِ، إِذِ اسْتَيْقَظَ وهُو يَبْكِي فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولُ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي؟
قَالَ: يُبْكِينِي أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي فَقَالَ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّ هَذِهِ تُرْبَةٌ مِنْ تِلَالٍ يُقْتَلُ بِهَا ابْنُكَ الْحُسَيْنُ يَقْتُلُهُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: ورَسُولُ اللَّهِ(ص) يُحَدِّثُنِي وأَنَّهُ لَيَبْكِي ويَقُولُ: مَنْ ذَا مِنْ أُمَّتِي! مَنْ ذَا مِنْ أُمَّتِي! مَنْ ذَا مِنْ أُمَّتِي! مَنْ يَقْتُلُ حُسَيْناً مِنْ بَعْدِي![5]
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) قَالَ: دَخَلَتْ فَاطِمَةُ(ع) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) وعَيْنَاهُ تَدْمَعُ فَسَأَلَتْهُ: مَا لَكَ؟
فَقَالَ: إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)أَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي تَقْتُلُ حُسَيْنًا. فَجَزِعَتْ وشَقَّ عَلَيْهَا. فَأَخْبَرَهَا بِمَنْ يَمْلِكُ مِنْ ولْدِهَا، فَطَابَتْ نَفْسُهَا وسَكَنَتْ.[6]
عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ)، فَخَرَجَ إِلَيْنَا مُسْتَبْشِرًا يُعْرَفُ السُّرُورُ فِي وجْهِهِ، فَمَا سَأَلْنَاهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَنَا، ولَا سَكَتْنَا إِلَّا ابْتَدَأَنَا، حَتَّى مَرَّتْ بِهِ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فِيهِمُ الْحَسَنُ والْحُسَيْنُ، فَلَمَّا أَنْ رَآهُمْ خَثَرَ لَهُمْ، وانْهَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ. فَقَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خَرَجْتَ إِلَيْنَا مُسْتَبْشِرًا، نَعْرِفُ السُّرُورَ فِي وجْهِكَ، فَمَا سَأَلْنَاكَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتَنَا ولَا سَكَتْنَا إِلَّا ابْتَدَأْتَنَا، حَتَّى مَرَّتْ بِكَ الْفِتْيَةُ، فَخَثَرْتَ لَهُمْ، وانْهَمَلَتْ عَيْنَاكَ.
فَقَالَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ): إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ (عَزَّ وجَلَّ) لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، وإِنَّهُ سَيَلْقَى أَهْلُ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي تَطْرِيدًا وتَشْرِيدًا فِي الْبِلَادِ، حَتَّى تَرْتَفِعَ رَايَاتٌ سُودٌ مِنَ الْمَشْرِقِ، فَيَسْأَلُونَ الْحَقَّ فَلَا يُعْطَونَ، ويُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ، فَيُعْطُونَ الَّذِي سَأَلُوا، فَمَنْ أَدْرَكَهُمْ مِنْكُمْ أَو مِنْ أَبْنَائِكُمْ، فَلْيَأْتِهِمْ ولَو حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ، فَإِنَّهَا رَايَاتُ هُدًى، يَدْفَعُونَهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ جَورًا وظُلْمًا.[7]
المناقب للكوفي بن أنس: التفت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى فاطمة عليها السّلام فقال: أجزعت إذ رأيت موتهما؟
فكيف لو رأيت الأكبر مسقيّا [بالسمّ]؛ والأصغر ملطّخا بدمه في قاع من الأرض يتناوبه السباع؟
قال: فبكت فاطمة، وبكى عليّ، وبكى الحسن والحسين.
فقالت فاطمة صلوات اللّه عليها: يا أبتا أكفّار يفعلون ذلك، أم منافقون؟
قال: بل منافقوا هذه الأمّة [و] يزعمون أنّهم مؤمنون.[8]
عن إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا(ع): إِنَّ يَومَ الْحُسَيْنِ أَقْرَحَ جُفُونَنَا وأَسْبَلَ دُمُوعَنَا وأَذَلَّ عَزِيزَنَا بِأَرْضِ كَرْبٍ وبَلَاءٍ، وأَورَثَتْنَا [يَا أَرْضَ كَرْبٍ وبَلَاءٍ أَورَثْتِنَا] الْكَرْبَ [و] الْبَلَاءَ إِلَى يَومِ الِانْقِضَاءِ. فَعَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ فَلْيَبْكِ الْبَاكُونَ فَإِنَّ الْبُكَاءَ يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَام.[9]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1]. بحار الأنوار، ج44، ص245.
[2]. الخصال، ج1، ص58.
[3]. كمال الدين وتمام النعمة، ج2، ص534.
[4]. كامل الزيارات، ص70.
[5]. كشف الغمة في معرفة الأئمة، ج2، ص58.
[6]. كامل الزيارات، ص57.
[7]. دلائل الإمامة، ص446.
[8]. كامل الزيارات، ص269.
[9]. الأمالي للصدوق، ص128.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء