
الشيخ غازي السمّاك
يستمد المنبر الحسيني دوره الرسالي من عمق ثورة عاشوراء التي سطرها الإمام الحسين ( عليه السلام ) بدمه الطاهر الذي أريق على رمال كربلاء ليبقى الإسلام ناصعاً كما بلّغه جده المصطفى النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ).
فحركة الحسين ( عليه السلام ) في كل أبعادها هي عينها حركة الإسلام في كل أبعاده المرتبطة بهداية الإنسان وتحقيق عبوديته لله عز وجل وإخراجه من الظلمات إلى النور، ليستمسك بالعروة الوثقى من خلال إيمانه بالله عز وجل وكفره بالطاغوت، فلا مغايرة بينهما - أي الحسين والإسلام - في المنطلقات والأهداف فضلاً عن الأدوات والوسائل، بل الحسين ( عليه السلام ) هو الإسلام - كل الإسلام - في مبادئه وقيمه وروحه وجوهره.
وإذا أردنا أن نفهم حركة المنبر الحسيني ودوره فلابد لنا من فهم حركة الحسين ( عليه السلام )، لأن رسالة المنبر الحسيني هي رسالة الحسين ( عليه السلام ).
وإذا رجعنا إلى أهداف حركة الحسين ( عليه السلام ) وثورته من خلال كلماته النورانية من قبيل وصيته لأخيه محمد بن الحنفية عند خروجه من مدينة جده النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) حيث قال: - بعد أن دعا الحسين ( عليه السلام ) بدواة وبياض وكتب هذه الوصية لأخيه محمد:
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به الحسين بن علي بن أبي طالب إلى أخيه محمد المعروف بابن الحنفية أن الحسين يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، جاء بالحق من عند الحق، وأن الجنة والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأني لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا مفسدًا ولا ظالـمًا، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي صلى الله عليه وآله أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد عليّ هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين، وهذه وصيتي يا أخي إليك وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
قال: ثم طوى الحسين الكتاب وختمه بخاتمه، ودفعه إلى أخيه محمد ثم ودعه وخرج في جوف الليل.
فالهدف الأسمى للحسين ( عليه السلام ) هو ممارسة الإصلاح في أمة جده محمد ( صلى الله عليه وآله ) من خلال فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسير على هدي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ونهج الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ).
والإصلاح الذي خرج الحسين ( عليه السلام ) من أجله هو مفهوم قرآني شامل - بشمول الإسلام - لكل الأبعاد، والتي منها البعد السياسي وغيره من الأبعاد المرتبطة بشؤون الأمة وما فيه خيرها وهدايتها وصلاحها.
وحيث إن المنكر له موارد متعددة من قبيل المنكر السياسي والمنكر الاقتصادي والمنكر الاجتماعي والمنكر الفكري والمنكر الثقافي والمنكر الأخلاقي وغيره، فيأتي حينئذ فريضة وجوب الأمر بالمعروف السياسي والمعروف الاقتصادي والمعروف الاجتماعي والمعروف الفكري والمعروف الثقافي والمعروف الأخلاقي وغيره، كيما يتحقق مفهوم الإصلاح الحسيني المنبثق من القرآن الكريم لهداية الأمة من خلال الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن.
فالسياسة - بثوابتها ومتغيراتها - التي ترتبط بمصالح الأمة وشؤونها بعدٌ من الأبعاد الأصيلة في خطاب المنبر، واستبعاده هو استبعاد لمساحة مهمة من شؤون الأمة التي شملتها حركة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وثورته الإصلاحية الشاملة.
نعم، لابد أن يكون خطاب المنبر أجنبيّاً عن مستنقعات السياسة الآسنة وأمراضها، فليس شأن المنبر أن يخوض في مسائل الشقاق والفرقة والفتنة التي تتنافى مع قيم الإسلام وثورة الحسين ( عليه السلام ).
معنى (بهل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (3)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (4)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (4): وإيّاك يعبدون
الشيخ محمد مصباح يزدي
قدم صدق
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
الإمام الحسين: أنيس سدرة المنتهى
حسين حسن آل جامع
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان