
مهمة التاريخ:
هي أن يعكس بدقة وأمانة حياة الأمة في الماضي، وما مرت به من أوضاع وأحوال، وما تعرضت له من هزات فكرية، وأزمات اقتصادية واجتماعية وغيرها.
وهذا يؤكد لنا أهمية التاريخ، ويبرز مدى تأثيره في الحياة، ويعرّفنا سرّ اهتمام الأمم على اختلافها به تدويناً، ودرساً، وبحثاً، وتمحيصاً، وتعليلاً. فهي تريد أن تتعرف من خلال ذلك على بعض الملامح الخفية لواقعها الذي تعيشه.
ولتستفيد منه كلبنة قوية وصلبة لمستقبلها الذي تقدم عليه، ولتكتشف منه أيضاً بعضاً من عوامل رقيها وانحطاطها، ليكون ذلك معيناً لها على بناء نفسها بناء قوياً وسليماً، والإعداد لمستقبلها على أسس متينة وقوية وراسخة.
ونحن هل نملك تاريخاً:
ونحن أمة تريد أن تحيا الحياة بكل قوتها وحيويتها، وفاعليتها، ولكننا في الوقت الذي نملك فيه أغنى تاريخ عرفته أمة، لا نملك من كتب التاريخ والتراث ما نستطيع أن نعوِّل عليه في إعطاء صورة كاملة وشاملة ودقيقة عن كل ما سلف من أحداث؛ لأن أكثر ما كتب منه تتحكم فيه النظرة الضيقة، ويهيمن عليه التعصب والهوى المذهبي، ويسير في اتجاه التزلف للحكام.
وأقصد بـ «النظرة الضيقة» عملية ملاحظة الحدث منفصلاً عن جذوره وأسبابه، ثم عن نتائجه وآثاره.
وبكلمة أوضح وأصرح:
إن ما لدينا هو ـ في الأكثر ـ تاريخ الحكام والسلاطين، وحتى تاريخ الحكام هذا، فإنه قد جاء مشوَّهاً وممسوخاً، ولا يستطيع أن يعكس بأمانة وحَيَدةٍ الصورة الحقيقية لحياتهم ولتصرفاتهم ومواقفهم؛ لأن المؤرخ كان لا يسجل إلا ما يتوافق مع هوى الحاكم، وينسجم مع ميوله، ويخدم مصالحه، مهما كان ذلك مخالفاً للواقع، ولما يعتقده المؤرخ نفسه ويميل إليه.
ومن هنا، فإننا لا نفاجأ إذا رأينا المؤرخ يهتم بأمور تافهة وحقيرة، فيسهب القول في وصف مجلس شراب، أو منادمة لأمير أو حاكم، أو يختلق أحداثاً، أو شخصيات لا وجود لها، ثم يُهمل أحداثاً خطيرة، أو يتجاهل شخصيات لها مكانتها وأثرها العميق في التاريخ، وفي الأمة، أو يشوه أموراً صدرت من الحاكم نفسه، أو من غيره، أو يحيطها ـ لسبب أو لآخر ـ بالكتمان، ويثير حولها هالة من الإبهام والغموض.
دراسة التاريخ:
إذن، فلا بد لمن يريد دراسة التاريخ والاستفادة من الكتب التاريخية والتراثية، من أن يقرأها بحذر ووعي، وبدقة وتأمل، حتى لا يقع في فخ التضليل والتجهيل.
فلا بد له من أن يفتح عينيه وقلبه على كل كلمة تمر به، ويحاول قدر المستطاع أن يستنطقها، ويستخلص منها ما ينسجم مع الواقع، مما تؤيده الدلائل والشواهد المتضافرة، ويرفض أو يتوقف في كل ما تلاعبت به الأهواء، وأثرت عليه الميول والعصبيات.
وليس ذلك بالأمر اليسير والسهل، ولاسيما فيما يرتبط بتاريخ الإسلام الأول الذي هبت عليه رياح الأهواء الرخيصة والعصبيات الظالمة، وعبثت به أيدي الحاقدين، وابتزت منه رواءه وصفاءه إلى حد كبير وخطير.
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ