
الدكتور عبد الهادي الفضلي ..
المعاد - لغة - مصدر عاد يعود، يقال : عاد يعود عَوْداً ومَعاداً - بفتح ميمه -.
وأصله (مَعْوَد) على زنة (مَفْعَل) قلبت واوه ألفاً، وقد جاء على أصله في حديث علي (عليه السلام ) : والحكمُ اللُّه، والـمّعْوَدُ إليه يوم القيامة.
قال ابن الاثير : هكذا جاء (المعود) على الأصل، وهو (مفعل) من عاد يعود، ومن حق أمثاله أن تقلب واوه ألفاً كالمقام والمراح، ولكنه استعمله على الأصل.
وصيغة (مفعل) ومقلوبها تستعمل في اللغة مصدراً - وهو ما يعرف بالمصدر الميمي - واسم زمان واسم مكان.
ومعنى عاد يعود معاداً : رجع يرجع رجوعاً، إذا أريد به المصدر، ومرجعاً إذا أريد به المصدر الميمي أو الزمان أو المكان.
وقد ورد استعماله في القرآن الكريم في الآية {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ } [القصص: 85].
كما ورد استعماله في الحديث، ومنه : (وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي).
وعرّفه اللغويون بقولهم : المعاد : كل شيء إليه المصير.
وفي ضوئه : قالوا : الآخرة معاد الناس لأن إليها مصيرهم.
وهو كمصطلح يراد به البعث يوم القيامة، مأخوذ من قوله تعالى : {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ } [الروم: 27].
ففي (لسان العرب) - مادة : عود - : قال الأزهري : بدأ اللّه الخلق إحياءً ثم يميتهم ثم يعيدهم أحياءً كما كانوا، قال اللّه عز وجل {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ } [الروم: 27]، وقال : {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} [البروج: 13] فهو سبحانه وتعالى الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات في الدنيا، وبعد الممات إلى الحياة يوم القيامة».
وعُرّف المعاد كلامياً بأنه «الوجود الثاني للأجسام وإعادتها بعد موتها وتفرقها»(1).
ونص في التعريف على إعادة الأجسام، أي على المعاد الجسماني أو البدني رداً على ما ذهب إليه الفلاسفة القائلون بأن المعاد الجسماني محال لاستلزامه إعادة المعدوم.
واستدلوا على ذلك بأن المعاد لا يكون مُعاداً بعينه إلا إذا أعيد بجميع عوارضه التي منها الوقت.
ولازم هذا أن يعاد في وقته الأول.
وكل ما وقع في وقته الأول فهو مبتدأ.
فيكون حينئذ مبتدأ من حيث أنه مُعاد.. هذا خلف(2).
وأجاب عنه الايجي بقوله :
«الجواب : إنما اللازم إعادة عوارضه المشخصة، والوقت ليس منها ضرورة أن زيداً الموجود في هذه الساعة هو الموجود قبلها بحسب الأمر الخارجي.
وما يقال : أنا نعلم بالضرورة أن الموجود مع قيد كونه في هذا الزمان غير الموجود مع قيد كونه قبل هذا الزمان، فأمر وهمي، والتغاير إنما هو بحسب الذهن دون الخارج.
ويحكى أنه وقع هذا البحث لابن سينا مع أحد تلامذته وكان مصراً على التغاير، فقال له : إن كان الأمر على ما تزعم فلا يلزمني الجواب لأني غير من كان يباحثك، فبهت وعاد إلى الحق، واعترف بعدم التغاير في الواقع.
ولئن سلمنا أن الوقت داخل في العوارض وأنه معاد بوقته الأول، فلم قلتم : إن الواقع في وقته الأول يكون مبتدأ، وإنما يكون كذلك أن لو لم يكن وقته معاداً معه(3).
___________________
(1) النافع يوم الحشر 86.
(2) انظر : المواقف 371.
(3) المواقف 371 - 372.
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ