
حينما ينطفئ مشعل الدين، تستخف الأجرام السماوية، التي هي أسطع من الشمس بملايين المرات، بالإنسان. وكلما رأى الإنسان نفسه أكبر، كلما أصبح أكثر ضعةً، بل حتى تصور ذلك يشيع في نفس المرء قشعريرة الذلة والمسكنة. كان الاسكندر يتصور أن شرق الوجود وغربه تحت قدميه. ولو كان ذكاؤه قد دلّه على موقعه وعنوانه في عالم الخلقة لتفصّد جبينه حياءً. فهل عنوانه غير هذا: أحد عوالم الشهادة ـ السماء الأولى ـ مجرة درب اللبانة ـ المنظومة الشمسية ـ السيارة الثالثة ـ جزء من يابسة الأرض ـ بين آلاف الخيام والفساطيط...؟
ما هو مقدار ضرورة معلومات علم النجوم للموحدين؟ لماذا نهت بعض أحاديث أئمة الهدى عن علم النجوم؟ أليس الله كبيراً، أكبر من أن يوصف؟ الله أكبر، غير أن كبر الله كم سيكون صغيراً عند من يتصور الأرض أكبر موجودات الخلقة.
وأدرك السيد روح الله أن علم النجوم الممنوع ليس تلك الدروس التي يتلقاها، فقد عظمت العبودية في نفسه حتى أنه أخذ يبتعد عن كل رغبة يراها الشرع مكروهة. إذن بماذا توحي تلك الأحاديث؟ توحي بأننا لو آمنّا بأن النجوم تتدخل في مصير الإنسان، وأخذنا نستخرج منها الطالع بدلاً من معرفة حالاتها واكتشاف تأثيراتها المتبادلة بين الأشياء، نكون قد أفسدنا العلم والإرادة.
وعلى صعيد آخر، كان روح الله يعلم أن الله يسائل الإنسان في القرآن بأرقّ العبارات: ﴿أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت (علم الأحياء) وإلى السماء كيف رفعت (النجوم) وإلى الجبال كيف نصبت (علم الجبال) وإلى الأرض كيف سطحت (علم الأرض)﴾.
ورغم أن علم النجوم والهيئة يوسع من رؤية الإنسان إلى الكون ويعمّقها، إلاّ أن استهانته بالإنسان تفوق ذلك. على العكس من علم الأحياء الذي يشيع الغرور منه، من خلال الاعتراف بأنه يقف على أشمخ قمم التكامل، وتفصله عن أكثر الكائنات الحية تكاملاً، مسافة مائة مليون عام. فمن وجهة نظر علم الأحياء تجتمع ذرات لا تُحصى حول بعضها، لتشكل خليةً واحدة تندفع للحركة من خلال المركبات المعقدة، ثم ينشأ الإنسان من التجمع العجيب لمليارات الخلايا التي تعدّ كل واحدة منها بمثابة عالم مذهل. أي كائن عجيب هذا الإنسان الذي توجد في المليمتر المكعب من دمه القاني أربعة ملايين كرية حمراء!
أما علم النجوم فعلى العكس من ذلك تماماً، فهو يقول: الناس كافة وفي مختلف الأمصار والأعصار، عاشوا ويعيشون في كرة تائهة في مجرة درب اللبانة، وشمسها ليست سوى ذرة من الغبار، وهذه المجرة ليست سوى ذرة أيضاً سابحة في ذلك الفضاء اللامتناهي. ويذهب القرآن إلى أبعد من ذلك، حينما يعدّ هذه السماء التي نرى جزءاً منها بالمراصد القوية، سماء واحدة من السماوات السبع. وإذا كان العدد سبعة يفيد الكثرة، فهذا يعني أنها سماوات لا نهاية لها.
* الخميني روح الله ـ سيرة ذاتية
قدم صدق
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (2)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (3)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (3): يسارعون إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
قدم صدق
خلاصة تاريخ اليهود (3)
(ما تقوله القصّة) أمسية قصصيّة لـ (صوت المجاز)
ما حدّثته أعشاش اليمامات
اختتام النّسخة الثالثة من برنامج (أحدث فرقًا)
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (2)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (3)
مناجاة المريدين (3): يسارعون إليك
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى