
الفيض الكاشاني ..
مختصر الرسالة التي كتبها المولى الفيض الكاشاني والمعروفة "زاد السالك" كتبت جواباً لسوآل أحد الإخوة الروحانيين عند سوآله عن كيفية سلوك طريق الحق:
اعلم أيدك الله بروح منه كما أن للسفر الصوري مبدأ ومنتهى, ومسافة ومسيراً, وزاداً وراحلة, ورفيقاً ودليلاً, فكذلك للسفر المعنوي الذي هو سفر الروح نحو الحقّ سبحانه وتعالى جميع هذه الأمور.فمبدأه:الجهل والنقصان الطبيعي الذي أُخرج معه الإنسان من بطن أمه. ﴿وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾.
ومنتهاه: الكمال الحقيقي الذي هو فوق جميع الكمالات وهو الوصول إلى الحق سبحانه.﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى﴾.
مسافة الطريق في هذا السفر: هي مراتب الكمالات العلمية والعملية التي تطويها الروح شيئاً فشيئاً فيما لو كانت موافقة لصراط الشرع المستقيم الذي هو طريق الأولياء والأصفياء.
منازل هذا السفر: هي الصفات الحميدة والأخلاق الكريمة. والمنزل الأول: هو اليقظة والتي هي عبارة عن المعرفة, والمنزل الأخير: هو التوحيد الذي هو المقصد الأقصى لهذا السفر.
مسير هذا السفر: هو السعي التام والجهد البالغ وانتخاب الهمّة في قطع هذه المنازل بمجاهدة النفس ورياضتها بحمل أعباء التكاليف الشرعية في الفرائض والسنن والآداب ومراقبة النفس ومحاسبتها آناً فآناً، ولحظةً بلحظة, والانقطاع إلى الحق تعالى﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾.
زاد هذا السفر: هو التقوى ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ بالقيام بما أمر به الشارع, والاجتناب عما نهى عنه عن بصيرة ليكون القلب بنور الشرع مستعداً لتلقي فيوض المعرفة من الحقّ تعالى, وكما أن المسافر الصوري ما لم يحصل على قوة البدن من الزاد لا يقدر على قطع الطريق, كذلك المسافر المعنوي ما لم يقم بالتقوى والطهارة الشرعية ظاهراً وباطناً ويقوّي الروح بها فلن تفاض عليه العلوم والمعارف والأخلاق الحميدة المترتبة على التقوى.
راحلة هذا السفر: هي البدن وقواه، فكما أنّ في السفر الصوري إذا كانت الراحلة ضعيفة لا يمكنها طي الطريق فكذلك في هذا السفر إذا لم يكن البدن صحيحاً وقوياً لا يمكنه الإتيان بأيّ عمل. فطلب الفضول من المعاش مانع من السلوك, والدنيا المذمومة والتحذير منها هي عبارة عن ذلك الفضول, وأما المقدار الضروري منه فداخل في أمور الآخرة وتحصيله عبادة. وكما أن من ترك راحلته ترعى كيف تشاء فإنه لا يطوي الطريق كذلك إذا ترك بدنه وقواه تفعل كل ما تشتهيه ولم تقيّد بالآداب والسنن الشرعية, ولم يمسك لجامها فإنه لا يطوي طريق الحق.
رفاق هذا الطريق: هم العلماء والصلحاء والعبّاد السالكون الذين يمدّ أحدهم الآخر, ويعين بعضهم بعضاً فإنّ الشيطان إلى المنفرد أقرب منه إلى الجماعة.
دليل هذا الطريق: هو النبي صلى الله عليه وآله وسائر الأئمة المعصومين عليهم السلام الذين هم أدلّاء الطريق, وقد وضعوا السنن والآداب وأخبروا عن مصالح الطريق ومفاسده, وسلكوا هذا الطريق بأنفسهم وقد طُلب من الأمة الاقتداء والتأسي بهم ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة﴾.
قدم صدق
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (2)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (3)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (3): يسارعون إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
قدم صدق
خلاصة تاريخ اليهود (3)
(ما تقوله القصّة) أمسية قصصيّة لـ (صوت المجاز)
ما حدّثته أعشاش اليمامات
اختتام النّسخة الثالثة من برنامج (أحدث فرقًا)
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (2)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (3)
مناجاة المريدين (3): يسارعون إليك
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى