
الميرزا الملَكي التبريزي ..
نفحةٌ من فضائل رسول الله صلّى الله عليه وآله
لا تبلغُ فطنةُ أحدٍ من الرَّعيّة -بل أغلب الأنبياء والأولياء، صلوات الله وسلامه على نبيِّنا وعلى آله وعليهم أجمعين- حدَّ اكتناهِ فضائلِ رسول الله صلّى الله عليه وآله. وقد تشيرُ إلى ذلك الأخبار المستفيضةُ الواردة في عدم احتمال أيِّ نبيّ -إلَّا المُرسَل منهم- بعضَ مقامات آله المعظَّمين، فضلاً عن فضائل نفسه الشّريفة، كيف وهو أشرفُ الخلائق كلِّهم وأقربُهم إلى الله، وهو علَّةُ إيجاد الأنبياء والمرسلين، والملائكة المقرّبين وجميع العالَمين، وهو صلوات الله عليه وآله سيّدُ الخلائق وأعلمُهم، وهو العقلُ الأوّل، والنّورُ الأوّل، والخَلقُ الأوّل، والإسمُ الأعظم. وهو الحجابُ الأقرب، وهو طرف المُمكن، وهو واسطةُ فيض الإله جلَّ جلالُه على جميع عالَم الإمكان.
وإذا فرض كونه علَّة إيجاد العالم، وواسطة الفيض الأقدس، فلا يُعقَل أنْ يقدر أحدٌ من العالَمين على معرفة صفاته وفضائلِه كما هي. ثمّ إنّ جميع الهدايات منسوبةٌ إليه صلّى الله عليه وآله، وهو معلّمُ الملائكة، والمبعوثُ على أرواح الأنبياء، وهو صاحب الخُلُق العظيم في كتاب الله. وآلُه وخلفاؤه الإثنا عشر بعده أشرفُ الخلائق أجمعين، أوّلُهم أميرُ المؤمنين عليه السلام الذي كان مع الأنبياء باطناً ينصرُهم ومعه ظاهراً، وآخرُهم المهديُّ الذي به وعدَ اللهُ النُّصرةَ لأهلِ الحقّ من الأوّلين والآخرين، وبه يكملُ التّوحيد في الأرض، ويُتمُّ دينَه حتّى لا يبقى عليها دينٌ إلَّا دينُ الله تعالى.
وهو الفاتِح، وهو الخاتم، وهو الذي بَشَّر بنبوّتِه الأنبياء، وبشَّرت به الكُتُب السماويّة. وكتابُه مُهَيْمنٌ على الكُتُب كلِّها، ووصيُّه سيّدُ الأوصياء، وأمّتُه أفضلُ الأُمم، وشريعتُه أكملُ الشّرائع، وسِيرتُه أفضلُ السِّيَر.
وهو صاحبُ الحوض ولواءِ الحمد، وهو صاحبُ الوسيلة والشّفاعة الكبرى، وهو الذي أنزل الله تعالى فيه: ﴿ولَسَوْفَ يُعطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ الضحى:5، وهو المأخوذُ على الأنبياء ميثاقهم، في تفضيله وتفضيلِ خلفائه على مَن سواهم، وهو الذي كان نجاةُ أهل البلاء من سائر الأُمم بالتوسُّلِ به وبذرّيتِه صلوات الله عليهم، وهو رحمةٌ للعالَمين، وحبيبُ إلهِ العالَمين، ولا فضيلةَ تُنالُ إلّا به، وهو أصلُ الفضائل.
تأمَّل في ما انتشر منه صلّى الله عليه وآله في مدّة سنين قليلة -مع تشتُّت باله، واشتغالِه بالجهاد- من العلوم ما لم يَنتشر عُشر عشيرِها من سائر الأنبياء بأجمعِهم في سياسة عوالم الأرواح والقلوب والأجسام، وسائر فنون العلم والحكمة، وأنّه صلّى الله عليه وآله نَشَر من أسمائه تعالى وصفاته وآلائه وفضائل الأنبياء ما لم يَنتشر -إلى زمانه- من جميع الأنبياء في مدّة سبعة آلاف سنة. ولَعمري إنّ أمثال هذه الخوارق للعادات، أمتنُ المعاجز، وأحكمُ في إثبات النُّبوّات من شقِّ القمر، لأنّ شقَّ القمر قد يُشتَبه بالسّحر، والفرقُ بينه وبين السِّحر لا يعرفه إلَّا القليلُ الأقلّ، ولكن أمثال ما ذكر منها لا تُشتبه بشيءٍ من السّحر والكهانة والشّعبذة وغيرها.
وإذا تقرَّرت هذه الإجماليّات، فَلِلمسلم أن يتفطَّن من ذلك إلى بعض تفصيلاتها، ويعرف من ذلك بعضَ شرف نبيّه صلّى الله عليه وآله، فتعظم عنده فضيلةُ هذا اليوم، فيَستقبله بما يَنبغي أن يُستقبَل مثلُه، ويَعرف قدر مِنّة الله جلَّ جلالُه عليه بهذا الميلاد الميمون المبارك، ويتأثّر قلبُه وعقلُه بما يَليقُ به، وتَظهر آثارُ ذلك على أعماله؛ من حركاته وسَكَناته، ولا يكذِّب عملُه قلبَه، فإنّ العمل إنّما ينشأُ من صفات القلب ".
قدم صدق
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (2)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (3)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (3): يسارعون إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
قدم صدق
خلاصة تاريخ اليهود (3)
(ما تقوله القصّة) أمسية قصصيّة لـ (صوت المجاز)
ما حدّثته أعشاش اليمامات
اختتام النّسخة الثالثة من برنامج (أحدث فرقًا)
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (2)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (3)
مناجاة المريدين (3): يسارعون إليك
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى