
الشيخ محمد جواد مغنية
كلّ إنسان يستشعر في ظروف معيّنة نداء الضمير الحيّ والفطرة النقيّة، حتى ولو كان أشدّ الناس إلحاداً وأكثرهم جهلاً، ومن الذي لا تتحرك إنسانيته وتثور عاطفته إذا رأى طفلة تلتهمها النيران، وهي تصرخ وتستغيث؟ وكلّ فعل يصدر عن هذا الإحساس الإنساني النبيل وينبعث من القلب لا من خارجه، فهو من الأخلاق في الصميم، فالشرط الأساس في الفعل الخلقي أن يصدر عن باعث خلقي صرف، أو يصدر عن باعث ديني بحت، فإنّ طاعة الدين لله وللدين، تماماً كفعل الخير لوجه الخير.
وإذا تحركت العاطفة واتجهت نحو الخير ومحاسن الأخلاق في بعض المواقف، فإنها تثور وتتحرك نحو الشر ومساوئ الأخلاق في كثير من المواقف، كالذي ينساق مع حسده وحقده وغضبه ومآربه بلا روية وتفكير.
وفي يقيني وعقيدتي، أنه لا خلق أسوأ وأضرّ من خلق الذين يرفعون شعارات الخير وهم أعدى أعدائه، ينادون بالحرية ويبطشون بالأحرار، ويتبجّحون بالعدالة ويقتلونها غيلة وغدراً، ويتباكون على الألفة والوحدة وهم الذين فرّقوا ومزّقوا الصفوف: ﴿يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾[البقرة: 9-10].
موضوع علم الأخلاق
موضوع الأخلاق: سلوك الإنسان وأفعاله الصادرة عنه بإرادة مباشرة أو بالواسطة، ومرادنا بالواسطة هنا، أن علم الأخلاق يدين المخطئ إذا قصّر وأهمل الاحتياط والتحفظ. طبعاً مع قدرته عليه، حيث لا تقصير مع العجز.
تعريفه:
وعلم الأخلاق مجموعة من المبادئ المعيارية التي ينبغي أن يجري السلوك البشري على مقتضاها، والياء في المعيارية نسبة إلى المعيار الذي يقاس به غيره (أي أنّ مبادئ الأخلاق ترسم طريق السّلوك الحميد وتحدّد أهدافه وبواعثه).
الغاية:
إذا كانت الغاية من علم النّحو صون اللّسان عن الخطأ في المقال، ومن علم المنطق صون الفكر عن الخطأ في الأحكام، فإنّ الغاية من علم الأخلاق صون الإنسان عن الخطأ في سلوكه، بحيث يكون مستقيماً في قصده وفعله وغرضه، بعيداً عن الهوى والتقليد الأعمى. وبكلمة، فإن الغاية من كلّ علم، ما عدا علم الأخلاق، أن نبتعد عن الخطأ في مسائله وقضاياه.
أمّا الغاية من علم الأخلاق، فهي أن يوجد مجتمع يسود فيه العدل والأمن والتعاون على صيانة الحياة من الفساد والمظالم، ومن كلّ ما يشقيها ويرهقها، والسّير بها إلى الاكمل والأفضل.
ومعنى هذا، أنّ علم الأخلاق يتوخّى إصلاح الفرد والجماعة بملازمة الصّراط المستقيم في السلوك.
مصدره:
ومصدر علم الأخلاق كتاب الله وسنّة نبيّه وآله الأطهار والعقل والمشاهدة والفطرة. وبعض الكتّاب يعبّر عنها بالجهاز الدّقيق الموجود في داخل الإنسان، يدرك تلقائياً الكثير مما يصلحه ويسعده ولا يُشقيه ويفسده، كحبه للحرية والمساواة، وكراهيته للعبودية والمحاباة، ورغبته في كلّ ما يوفّر له الحياة الفضلى ويجعله شيئاً مذكوراً.
وبعض المؤلّفين يسمّي هذا الجهاز بقانون القلب الذي يدرك الشّيء تلقائياً، في مقابل قانون العقل الذي ينتقل من مجهول إلى معلوم، من شاهد إلى غائب.
________________________________________
معنى (هجد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (1)
محمود حيدر
علم الأعصاب وفهم ما يحدث في الدماغ أثناء الحزن والفقد
عدنان الحاجي
مناجاة المريدين (7): على المُقْبِلين عليه مُقْبلٌ
الشيخ محمد مصباح يزدي
حتّى ظهور الشمس (2)
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
عاقبة البهتان
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
العبادة على سبعين وجهًا
الشيخ مرتضى الباشا
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
الإمامُ السّجّاد سراج محاريب الأسحار
حسين حسن آل جامع
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
قراءة في كتاب: خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء
(بصمات باقية) كتاب إلكترونيّ جديد للشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور
معنى (هجد) في القرآن الكريم
مزايا القرآن الكريم
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (1)
علم الأعصاب وفهم ما يحدث في الدماغ أثناء الحزن والفقد
مناجاة المريدين (7): على المُقْبِلين عليه مُقْبلٌ
حتّى ظهور الشمس (2)
(الحكمة في التّوازن) محاضرة في الأحساء للدّكتورة زهراء الموسوي
معنى (همس) في القرآن الكريم