
الشيخ جعفر السبحاني
حينما يذكر كثير من الناس الجهلاء الإمام الرابع يصفونه وللأسف الشديد بالإمام المريض ويتصوّرونه بعد إسباغ هذه الصفة عليه شخصاً معذباً عاجزاً ذا وجه ممتقع شاحب ونفسية متشائمة، في حين إنّ الواقع غير ذلك، لأنّه كان مريضاً في كربلاء فقط ولمدة قصيرة وتحسّنت صحته بعدها، وأصبح يتمتع بصحة جسمية فترة حوالي 35 عاماً مثل بقية الأئمّة.
ولا شكّ أنّ في مرضه المؤقت في تلك الأحداث مصلحة ربانية ليكون معذوراً من الجهاد، ويصان وجوده المقدس من خطر القتل على يد جلاوزة يزيد وبذلك تستمر سلسلة الإمامة.
ولو لم يمرض الإمام لوجب عليه المشاركة في جهاد اليزيديين، وحينئذ يصبح شهيداً مثل إخوته وأصحاب أبيه فتنطفئ شعلة الهداية بذلك.
قال السبط ابن الجوزي: وتركوا علي بن الحسين لمرضه.
وقال محمد بن سعد: كان علي بن الحسين مع أبيه وهو ابن أربع وعشرين سنة ولا يصح ما قيل إنّه كان صغيراً لم ينبت، بل قعد به المرض عن القتال.
وأضاف: ثمّ انتهى الشمر بعد قتل الحسين بن علي إلى علي بن الحسين وهو منبسط على فراش وهو شديد المرض فقال الشمر: اقتلوه، فقال بعض من معه: سبحان اللّه أنقتل غلاماً مريضاً لم يقاتل؟
وجاء عمر بن سعد فقال: لا تعرضوا لهؤلاء النساء، ولا تتعرّضوا لهذا المريض.
وكتب الشيخ المفيد نقلاً عن حميد بن مسلم أحد جنود جيش يزيد: ثمّ انتهينا إلى علي بن الحسين وهو منبسط على فراش، وهو شديد المرض، ومع شمر جماعة من الرجالة، فقالوا له: ألا تقتل هذا العليل؟ فقلت : سبحان اللّه أيقتل الصبيان إنّما هذا صبي وانّه لما به، فلم أزل حتى دفعتهم عنه، وجاء عمر بن سعد فصاح النساء في وجهه وبكين، فقال لأصحابه: لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء، ولا تتعرّضوا لهذا الغلام.
وكما لاحظنا كان مرض الإمام الرابع مصلحة ربانية أوجبت المحافظة والإبقاء على حياته ولم يكن عجزاً نفسياً وضعفاً أمام الأعداء على الإطلاق، ولم يكن الإمام في ظروف الأسر المؤلمة والمريرة ملاذاً للأسرى وصدراً دافئاً للقلوب المعذبة فقط، بل كان يواجه الأعداء بكلّ شجاعة وشهامة، وخير دليل على ذلك خطبه وحواراته الساخنة مع الأعداء في الكوفة والشام كما حدث من غضب ابن زياد وأمره بقتل الإمام إثر الحوار الحاد الذي دار بينهما في قصره، ولكنّه (عليه السلام) أجاب: أبالقتل تهددني، أما علمت أنّ القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة .
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ