
السيد جعفر مرتضى
فإن العرفان على قسمين :
أحدهما : العرفان النظري ، وهو يُعْنى بتفسير الوجود ويبحث عن الله ، وعن العالم وعن الإنسان ، ولكنه يعتمد في الوصول إلى الحقيقة وفي الاستدلال عليها على الكشف ، ثم يوضح بلغة العقل ، ما يشاهده بالقلب .
ويرى العارف أن وجود الله هو الأساس ، وكل ما عداه ما هو إلا أسماء ، وصفات ، وشؤون ، وتجليات له تعالى . .
الثاني : العرفان العملي وهو الجانب الذي يتعلق بعلاقة الإنسان مع نفسه ، ومع ربه ، ومع العالم . وهذا ما يسمى بالسير والسلوك ، الموصل إلى قمة الإنسانية ، وهو التوحيد التام ، الذي يطوي إليه المنازل والمراحل في سلوكه هذا ..
والتوحيد الحقيقي عند العارف هو أن يدرك ، أو فقل أن يصل إلى مرحلة لا يرى فيها إلا الله ، أو أن الوجود الحقيقي هو لله ، وكل ما عداه فليس سوى مظهر ، وليس بوجود .
وإنما يصل العارف إلى هذه المرحلة بالمجاهدة ، وتصفية النفس ، وتهذيب الأخلاق ، لا بالاستدلال العقلي ، والعارف يربي نفسه على التزام حدود الشريعة ، وعلى أن يستفيد منها في ترتيب برنامج رياضته الروحية ، من خلال اهتمامه بالعبادات والمستحبات ، وبعد الالتزام التام بأحكام الشرع ، لكي يصل من خلال ذلك إلى الله سبحانه . .
أما الصوفية ، فهم أناس يعرفون على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم بلبس الصوف إظهاراً منهم للتقشف والزهد في الدنيا . .
ولهم تأويلات عجيبة للآيات القرآنية ، وتنسب إليهم اعتقادات باطلة ، وأقاويل سقيمة .
ولعل من جملة ما يميزهم كثيراً عن أهل العرفان : أنهم لا يهتمون كثيراً بالرياضة والسلوك ولا يهتمون بالعبادة ، ولا يجهدون أنفسهم فيها ، ولعل ذلك بسبب أنهم يرون أن الجذب الإلهي ، ونيل المراتب ، قد يشمل حتى من لم يطو أي مرحلة من مراحل السير والسلوك إلى الله ، فيصل من خلال ذلك الجذب إلى درجة المعرفة والشهود ، من دون بذل أي مجهود . .
ويسمي الصوفية طريقة السالك إلى الله؛ بالترقي لأنها سير من الأدنى إلى الأعلى ، وطريقة المتصوفة بالتدلي ، والسالك العارف يصل إلى الله بدلالة آثاره ، وأسمائه وصفاته ، والصوفي يصل إلى الله بالجذب ، والكشف ، وينتقل منه إلى شهود صفاته ، ومعرفة أسمائه وآثاره ، وهذا هو الذي يستحق أن يكون شيخاً وولياً . .
وإن كان بعض الصوفية يرى أن العارف أيضاً السالك قد يصل إلى درجة الولاية والشيخية . .
وهم يعتقدون في أنفسهم ـ كما يقول السراج الطوسي ـ : « أنهم أمناء الله عز وجل في أرضه ، وخزنة أسراره وعلمه، وصفوته من خلقه ، فهم عباده المخلصون ، وأولياؤه المتقون ، وأحباؤه الصادقون الصالحون ، منهم الأخيار والسابقون ، والأبرار والمقربون ، والبدلاء والصديقون ، هم الذين أحيى الله بمعرفته قلوبهم ، وزين بخدمته جوارحهم ، وبهج بذكره ألسنتهم ، وطهر بمراقبته أسرارهم ، سبق لهم منه الحسنى ، بحسن الرعاية ، ودوام العناية ، فتوجهم بتاج الولاية » .
ثم يستمر في كلامه : « إلى أن طبق عليهم قوله تعالى: ﴿ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ... ﴾
فتجد أنهم يجعلون لأوليائهم نفس المقامات التي جعلها الله لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . .
وعلى كل حال ، نقول : من أراد أن يلم ببعض ما ينسب إلى هؤلاء الناس من ترهات وأباطيل ، ومن تصرفات وأقاويل ، وأضاليل ، فليراجع كتاب : فضايح الصوفية ، وكتاب تنبيه الغافلين .
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ