
بعد أن وضحنا في الجزء الأول بعض من معاني سورة الماعون، والتي تتحدث عن الويل للمصلين المستخفين بالصلاة، نوضح هنا أنواع الاستخفاف بالصلاة:
الأول: الاستخفاف الزماني.
وهو الذي لا يبالي صاحبه متى جاءت الصلاة. وقد روي عن رسول الله ص أنه قال: (الصلاة عماد الدين، فمن ترك صلاته عمداً فقد هدم دينه، ومن ترك أوقاتها فإنه يدخل الويل، والويل: وادٍ في جهنم، كما قال تعالى: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5)..)
وعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: (امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة كيف محافظتهم عليها)
الثاني: الاستخفاف المكاني.
فلا يبالي أين جاءت. وقد روي أنه (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد). وفي كتاب (الواعظ) أن في التوراة مكتوباً: (إن بيوتي في الأرض المساجد، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي، ألا إن على المزور كرامة الزائر، ألا بشّر المشّائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة).
الثالث: الاستخفاف العملي.
فلا يبالي بصلاته كيف جاءت وكيف حصلت. وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: (بينما رسول الله ص جالس في المسجد إذ دخل رجل، فقام يصلّي، فلم يتم ركوعه وسجوده، فقال (ص) نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا وهكذا صلاته، ليموتنّ على غير ديني).
الرابع: الاستخفاف العلمي.
فلا يتعلّم شيئاً من أحكام الصلاة، ولا يتفهم شيئاً من أمورها؛ لأنه لا يبالي أصحّت أم بطلت. وقد روي عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: (ركعة يصلّيها الفقيه أفضل من سبعين ألف ركعة يصلّيها العابد).
وروي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: (ألا لا خير في عبادة لا فقه فيها).
وعن الإمام الكاظم (ع) أنه قال: (من لم يتفقه في دينه لم يرضَ الله له عملاً).
وعن النبي (ص) أنه قال: ( أفٍ لكلّ مسلم لا يجعل له في كلّ جمعة يوماً يتفقه فيه في أمر دينه، ويسأل عن دينه).
الخامس: الاستخفاف الفكري.
فلا يفكر في شيء من أهداف الصلاة، ولا في شيء من أبعادها.
قد جاء عن النبي (ص) أنه قال لأبي ذر: ( يا أبا ذر، ركعتان مقتصرتان في تفكّر خير من قيام ليلة والقلب لاهٍ -أو قال- والقلب ساهٍ).
وعن الإمام الصادق (ع) أنه قال: (من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين الله ذنب).
وعنه (ع) أنه قال: (إذا أحرمت في الصلاة فأقبل عليها؛ لأنك إذا أقبلت أقبل الله عليك، وإذا أعرضت أعرض الله عنك. وربما لم يرفع من الصلاة إلا ربعها أو ثلثها أو سدسها بقدر ما أقبل المصلي عليها، وإن الله لا يعطي الغافل شيئاً).
وعنه (ع) أنه قال: (يا أبان، الصلوات الخمس المفروضات من أقام حدودهن، وحافظ على مواقيتهن، لقي الله يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنة. ومن لم يقم حدودهن، ولم يحافظ على مواقيتهم، لقي الله ولا عهد له؛ إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له).
قالوا: فكل مستخف بصلاته بهذه الأنواع الخمسة أو ببعضها فهو مراءٍ وإن لم يقصد الرياء، وإلا فلماذا يصلّي وهو لا يبالي متى جاءت، ولا أين جاءت، ولا كيف جاءت، وهل صحت أم بطلت، وهل ردّت أم قبلت؟ إنه لا تفسير لذلك إلّأ أنه يصلي لئلّا يقول الناس؛ أنه لا يصلي. وهل هذا إلّا الرياء؟ ولذلك بيَّن جلّ وعلا معنى قوله: (الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) بقوله: (الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)).
ولعلّ مولانا الإمام الصادق (ع) لم يقل: (إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة). إلّا لأن الاستخفاف من الرياء.
وقد جاء عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: (واعلموا أن أيسر الرياء شرك).
وروي عن رسول الله (ص): (إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر، حبط عملك، وبطل أجرك؛ فلا خلاص لك اليوم؛ فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له).
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء