
حضور القلب هو جوهر العبادة وروحها التي تعطيها قيمة ومكانة وقبولاً، وقد نصّت على ذلك النصوص الشرعية، وكلمات العلماء، والوجدان شاهد على أحقية ذلك. العبادة هي حضور القلب خاشعًا متذللاً بين بيدي الله تعالى، فإذا فقدنا حضور القلب وتذلل العبد فهي مجرد حركات ظاهرية وليست عبادة حقيقية، ما فائدة الصلاة أو تلاوة القرآن أو الدعاء، والقلب غائب مشغول بأمور أخرى، ولا نعرف ماذا نقول أو ماذا نفعل إلى أن ينتهي العمل؟!!
بل العبادة مع السهو عنها، استخفاف بمن تخاطب، فالإنصاف أن هذه العبادة يستحق العبد عليها العقاب، لا مجرد عدم الثواب.
فيما يرتبط بحضور القلب في الدعاء:
1- عن سليمان بن عمرو قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إنّ الله عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساهٍ، فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثم استيقن بالإجابة. (المصدر: الكافي 2: 473).
2- عن ابن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): لا يقبل الله عزّ وجلّ دعاء قلب لاهٍ، وكان علي (عليه السلام) يقول: إذا دعا أحدكم للميت فلا يدعو له وقلبه لاهٍ عنه، ولكن ليجتهد له في الدعاء.
(المصدر: الكافي 2: 473).
فيما يرتبط بحضور القلب في الصلاة:
1- صحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): (إذا قمت في الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك فإنما يحسب لك منها ما أقبلت عليه ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك... إلخ). (المصدر: الكافي 3: 299).
2- صحيحة الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: إنما لك من صلاتك ما أقبلت عليه منها، فإن أوهمها كلها أو غفل عن أدائها لفت فضرب بها وجه صاحبها. (المصدر: الكافي 3: 363). معنى (أوهمها كلها) أي لم يحضر قلبه فيها أبدًا. فانظر كيف ترد الصلاة وتلف ويضرب بها وجه صاحبها!!
فيما يرتبط بحضور القلب في تلاوة القرآن:
قيل: ورد في التوراة: يا عبدي أما تستحي منى: يأتيك كتاب من بعض إخوانك وأنت في الطريق تمشي فتعدل عن الطريق وتقعد لأجله وتقرؤه وتتدبره حرفًا حرفًا حتى لا يفوتك شيء منه، وهذا كتابي أنزلته إليك، انظر كم فصلت لك فيه من القول، وكم كررت عليك فيه لتتأمل طوله وعرضه ثم أنت معرض عنه، أفكنت أهون عليك من بعض إخوانك؟! يا عبدي يقعد إليك بعض إخوانك فتقبل عليه بكل وجهك وتصغي إلى حديثه بكل قلبك، فإن تكلّم متكلّم أو شغلك شاغل عن حديثه أومأت إليه أن كُفّ، وها أنا ذا مقبل عليك ومحدث لك وأنت معرض بقلبك عنى، أفجعلتني أهون عندك من بعض إخوانك؟ (المصدر: إحياء علوم الدين 3: 501).
فالإنصاف: عندما نقرأ أي كتاب دراسي أو رسالة من عزيز، نقرأه بتركيز وتدقيق لنفهم كل ما فيه، ولكن لا نقرأ القرآن الكريم بنفس ذلك التركيز والاهتمام لفهم المعنى.
من جهة أخرى: إذا كنت تتكلم مع شخص، وهو سرحان، ويفكر بغيرك، ترى هذا التصرّف سوء أدب منه وقلة احترام وتقدير. ونحن عندما نقرأ القرآن الكريم، فالله سبحانه يتحدّث معنا، فلا تكن سرحان شارد الذهن مشغولاً عن الله تعالى، في الوقت الذي يكلمك رب العالمين.
قال أستاذ العرفاء (عزيزي، اجعل مناجاتك مع الحق سبحانه بمثابة التحدث إنسان بسيط من هؤلاء الناس؛ فكيف إنّك إذا تكلّمت مع صديق، بل مع شخص غريب انصرف قلبك عن غيره، وتوّجهت بكل وجودك نحوه، أثناء التكلم معه، فلماذا إذا تكلمت وناجيت ولي النعم، وربّ العالمين، غفلت عنه وانصرفت عنه إلى غيره؟ هل إنّ العباد يقدّرون أكثر من الذات المقدّس للحق؟ أو أنّ التكلم مع العباد أغلى من المناجاة مع قاضي الحاجات؟).
معنى (خفى) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
مناجاة المريدين (1): يرجون سُبُل الوصول إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (1)
الشيخ مرتضى الباشا
الأيديولوجيا: شريعة المتحيِّز (4)
محمود حيدر
كيف تُرفع الحجب؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ
معنى (خفى) في القرآن الكريم
التجارة حسب الرؤية القرآنية
مناجاة المريدين (1): يرجون سُبُل الوصول إليك
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (1)
مواد جديدة تعزّز أداء رقائق ذاكرة الحاسوب
الأيديولوجيا: شريعة المتحيِّز (4)
الأسرة والحاجة المعنويّة