
نسرين نجم ..
فضّل عالم الصورة على عالم الهندسة المعمارية، سحرته العدسة بأسرارها في التقاط الصور وتوثيق اللحظات منذ صغره، تعمق بالتصوير الفوتوغرافي منذ الثمانينات فعرف خباياه وفك شيفرته الجمالية، إلى أن أضحى مصورًا عالميًّا له الباع الطويلة في هذا المجال.. إنه الفنان الفوتوغرافي الأستاذ علي المبارك الذي أجرينا معه هذا الحوار حول شؤون وشجون التصوير:
لغز التقاط الصورة:
في عمر المراهقة تكثر الأسئلة والاستفسارات حول مواضيع وعوالم متنوعة إن كان من باب حب التعرف عليها أو من باب اكتساب المعرفة والبحث الدائم عن أجوبة لإشكاليات شغلت بال الأستاذ علي المبارك سيما حول عمل الكاميرا، ومن هنا كانت انطلاقته في عالم التصوير الفوتوغرافي: "البداية كانت في عمر الرابعة عشر، كان لدي استفسارات عديدة عن كيف تلتقط الكاميرا صورة الشخص وتثبتها على ورقة، لم أَجِد الإجابة عند أهلي وأقاربي ولَم أجدها عند مدرس العلوم، في بداية السبعينات الكل يجهل هذه المعلومة، سألت صاحب الاستوديو الوحيد فأجابني أن هذا سر المهنة.

أصبح هاجس فك لغز التقاط الصورة وتثبيتها على الورق يؤرقني، حتى أتتني الفرصة في أول ثانوي عندما وعدني أبي بهدية إذا نجحت في دراستي، اشترطت عليه أن تكون كاميرا وكان لي ما أردت، كاميرا بولارويد فورية سحرية تضغط على الزر فتخرج منها قطعة بلاستيك تبرز منها تدريجيًّا صورة ملونة. بعد تخرجي من الثانوية التحقت بالجامعة وكان بها نادٍ للتصوير الفوتوغرافي وانكشفت الأسرار ورأيت وتعلمت كيف يتم التقاط الصور وتحميض الأفلام وطباعتها، فزادت محبتي وشغفي للتصوير الفوتوغرافي، التحقت للعمل كمصور متعاون في الجريدة اليومية، ويومًا بعد يوم كانت تزداد قناعتي بأن سعادتي ومستقبلي المهني كمصور فوتوغرافي وليس كمهندس معماري فقررت الانسحاب من دراسة الهندسة المعمارية والسفر إلى كاليفورنيا في بداية الثمانينات لدراسة التصوير الفوتوغرافي دراسة جامعية أكاديمية ".

انطلاقًا من هذا الشغف بالتصوير سألنا الأستاذ علي المبارك، هل العدسة تسيّر المصور أم العكس وكيف؟ فأجاب: "العدسة أداة لتشكيل المنظور ولا تسيّر المصور بل المصور يستخدم العدسة المناسبة للحصول على المنظور المناسب، قبل التقاط الصورة يدرس المصور العلاقة بين الموضوع والخلفية فإذا أراد أن يكون الموضوع ذا حجم كبير ومسيطر في الصورة والخلفية بعيدة ومهمشة سيستخدم عدسة واسعة، أما إذا أراد المصور أن يكون الموضوع والخلفية بنفس الأهمية في الصورة فسيستخدم عدسة مقربة وهكذا..".
احتراف التصوير منذ الثمانيات:
الأستاذ علي المبارك من القلائل الذين احترفوا التصوير مبكرًا في عالمنا العربي، لذا سألناه، ألا يعتبر أن في هذا الأمر مغامرة؟ فأجاب: "قد أكون من القلائل ممن احترف التصوير في العالم العربي في بداية الثمانينات، لكن الآن أصبح التصوير منتشرًا جدًا في عالمنا العربي والمصورون الشباب وصلوا لمراحل عالية جدًا من الاحترافية. نعم في الثمانينات كان احترافي التصوير مغامرة كبيرة وضربًا من الجنون وكان المستقبل مجهولًا والمجتمع لم يفهم كيف لطالب جامعة أن يهجر دراسة الهندسة ويتجه لدراسة التصوير".
بعض المصورين تعكس الصور جزءًا من شخصياتهم، فهل هذا الأمر يطبق على الأستاذ علي المبارك؟ يقول: "صوري انعكاس لأحاسيسي فأنا أميل إلى الألوان المشبعة والإضاءة المتباينة، تداخل الضوء واللون يخلق لدي الشعور بالسعادة".

لقد أبدع المصور العالمي علي المبارك في تقنية الرسم بالضوء والتي يعرّفها: "الرسم بالضوء هو ببساطة تسليط مصدر ضوء على مناطق محددة وبزوايا مختلفة للحصول على صورة تتناغم فيها مناطق الضوء والظل ". ويشدد المبارك على أهمية الدورات في تعزيز الثقافة التصويرية وتنمية الحس الفني عند الجيل الناشئ فهو يعتبر بأن: "الدورات مفيدة جدًا للتعريف بتقنيات وطرق التصوير الحديثة وفتح المجال للاستفسار والحصول على الأجوبة عن الصعوبات التي قد يواجهها المصور ولكنها لا تغني عن الممارسة والتدريب المستمر والدراسة الأكاديمية".
الصورة ومواقع التواصل الاجتماعي:
مما لا شك فيه، فقد ساعدت مواقع التواصل الاجتماعي الكثيرين لإيصال فنونهم ورسالاتهم إلى كل العالم، ولم تعد محصورة بنطاق جغرافي محدد، فإلى أي حد يوافق المبارك على إيجابيتها؟ يرى بأن : "مواقع التواصل الاجتماعي ساعدت كثيرًا في نشر ثقافة الصورة بشكل غير مسبوق مما رفع من الحس الفني لدى المصور العربي" ويعتبر الأستاذ علي المبارك بأنه حتى الآن لربما: "لم أضف شيئًا لعالم التصوير، أنا ما زلت أتعلم، هناك الكثير لأتعلمه". وعن الصعوبات والعوائق التي يواجهها يقول: "الصعوبات كانت كبيرة وكثيرة في بداية مشوار التصوير في الثمانينات والتسعينات، الآن هناك بعض الصعوبات لكنها لا تذكر مقارنة بالسابق".

وعن مشاريعه الحالية والمستقبلية يقول: "هناك فكرة مشروع تصوير كبير قيد الدراسة، ربما أبدأ بتنفيذه خلال الأشهر القادمة وسوف أعلن عن تفاصيله عند الانتهاء".
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ