نعم لقد كان الحسين - عليه السلام - على بيّنة من أمره وما سيؤول إليه سفره من مصير محتوم، فلا شيء يقف أمام إرادته من أجل إعلاء كلمة الدين وتثبيت دعائمه التي أراد الأمويون تقويضها، انظر إليه وهو يخاطب الحر بن يزيد الرياحي الذي يحذره من مغبة إصراره على موقفه حيث يقول له: أفبالموت تخوفني، وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني
فلقد تحول ذلك الطريق الهادئ الذي لولا وصول ركب الأسارى له لم يكن ليعلم بما حدث في العراق وكربلاء لا سيما مع بعد تلك المسافات وانشغال الناس بحياتهم اليومية، تحول إلى طريق للكرامة تنتظر فيه البلدة وصول الركب لتودعه للأخرى بين بلدة متعاطفة وباكية وأخرى شامتة سلطوية، وليستمر النقاش والكلام، فإذا بذلك الهدوء والسكون في تلك المناطق يتحول إلى صخب وسؤال وكلام واعتراض
فلعلَّه خشيَ إنْ هو قطع عليها خطبتها أنْ لا تستجيبَ إلى زجره فيخدشُ ذلك -بحسبِ وهمِه- بهيبته أو خشيَ أنْ تدخلَ معه في مشادَّاتٍ كلاميَّة فيكسرُ ذلك من هيبة سلطانه خصوصاً وأنَّه يُدركُ أنَّه لا سبيل إلى التعدِّي عليها بمثل الضرب، لذلك رأى أنْ يتركها تسترسلَ في خطبتها إلى أن تنتهي منها، ورأى أنَّ ذلك هو الأنسب بوقارِه وأبَّهته
تورط الملتزمون بموضوع خبر إرسال البريد السابق، في سلسلة من المشاكل، فهم لم يستطيعوا الالتزام بما ذكر من أنه سيرجع في أسبوع أو عشرة أيام أو عشرين يومًا أو أكثر، فصار بعضهم إلى احتمال أنهم ربما بقوا في الكوفة مدة شهر من الزمان ولا نعلم ما الذي كانوا يصنعونه خلال هذه الفترة.
تشكل فترة بقاء ركب الأسارى الحسيني في الكوفة (من حيث طول المدة وقصرها وتاريخ السفر من الكوفة باتجاه الشام) العقدة الرئيسة التي جعلت الباحثين يتورطون في رسم خريطة المسير الى الشام ثم إلى كربلاء بل لقد ألقت بظلالها على كامل المشهد فجعلته غائماً جداً بالرغم من أن فيها مفتاح الحل لو تم التوجه إليه.
المراد من الجَيب هو فتحة القميص المستديرة حول العنق من جهة الصدر، ويُعبَّر عن الفتحة بقوَّارة الجيب، والجيب قد يكون واسعاً فيبدو منه الصدر، وقد تكون دائرتُه ضيِّقة فلا يبدو منه سوى العنق، ومعنى شقِّ الجيب هو شقُّ القميص من جهة الصدر، وهذا لا يقتضي ظهور الصدر إلا إذا لم يكن على مَن شقَّ جيبَه قميصٌ تحته. أو لم يكن فوقه ما يسترُ الصدر عن الناظر كالرداء مثلاً.
إن المتأمل في صياغة الخبر ثم في الخطبة نفسها من حيث المعاني التي تطرقت لها أم كلثوم، وأساليب الخطاب تختلف اختلافاً كاملاً ولا سيما في أدب الخطاب وقوة الكلمات عما نجده لدى العقيلة زينب عليها السلام، وبالفعل فإن ما قيل في كلام السيدة زينب من أنها (ما رأيت خفرة أفصح منها.. أو أنها تفرغ عن لسان أبيها.. أو ما قاله ابن زياد في شأن كلامها)
كلّا، لم ينتقم يزيد من بني أحمد، وإنّما انتقم اللّه منه ومن بني أميّة بني أحمد وللإنسانية جمعاء، إنّه لم يقتل مبدأ الحسين، وإنّما قتل نفسه، وقضى على سلطانه، كما قالت السّيّدة زينب فيما قالت ليزيد بعد ما سمعته يهتف بأشياخه: تهتف بأشياخك!... زعمت أنّك تناديهم، فلتردن وشيكًا موردهم، ولتردن أنّك شللّت وبكمت، ولم تكن قلت ما قلت، وفعلت ما فعلت، اللّهمّ خذّ لنا بحقّنا، وانتقم ممّن ظلمنا، وأحلل غضبك بمن سفك دماءنا، وقتل حماتنا، فواللّه ما فريت إلّا جلدك، ولا حززت إلّا لحمك
أربع خطب أساسية هي التي نقلتها كتب التاريخ لنا عن الإمام زين العابدين والسيدة زينب وأم كلثوم وفاطمة بنت الحسين عليهم السلام، ومن خلالها نستطيع أن نجد التنوع في كيفية الخطاب مع وحدة الحفاظ على محاور التوجيه والموعظة، وبالرغم من أنه لا يوجد تنسيق مسبق للحديث ومفرداته فيما بين الخطباء إلا أننا في النتيجة نحصل على ما يشبه التكامل بين تلك المفردات.
من غير المناسب أنْ يكون الأمر كذلك ثم لا يتصدَّى لتكذيب هذه الفِرية، خصوصاً وأنَّ واحداً من أهمِّ وظائف الإمام هو ردُّ الشبهات الاعتقاديَّة بنحوٍ ينتفي أثرُها في التضليل، ودعوى عدم ظهور جواب الإمام في التسليم بالقضية لا ينهض لمستوى الإنكار لصدقها وهو خلفُ وظيفته من جهة وإهمالٌ لخطورة الأثر المترتِّب على عدم التصريح بالإنكار
لقد تم في اليوم الثاني عشر من محرم صباحاً تعطيل الأسواق في الكوفة، بعد ما أدخل ركب السبايا، واعتبر ذلك عطلة رسمية، ومن الطبيعي أن يخرج الناس للتفرج والاستطلاع كما نجد هذه الحالة في كل المجتمعات حيث يحرص الجميع على أن يكون هو بنفسه شاهد الخبر ما لم يكن هناك مانع يمنعه، لا سيما وأن وسائل الإعلام وهي في ذلك الوقت كسائر الأوقات تستدعي الناس للنظر والاطلاع
وفي مقابل هذا القول ثمة قولٌ آخر لا يبعد أنَّه الأقرب للواقع على أنَّه غير منافٍ للقول الأول وهو أنَّ الذي تصدَّى لتجهيز جسد الحسين (ع) ومَن كان معه من الشهداء هو الإمامُ السجَّاد (ع) وأعانَه على ذلك أهلً الغاضرية من بني أسد. ويُمكن الاستدلال على ذلك بالروايات التي أفادت أنَّ الإمام لا يُغسِّله إلا إمامٌ مثله، وهي روايات متعدِّدة بل ومستفيضة بل لا يُجازف من يدّعي القطع بصدورها في الجملة نظراً لكثرتها واختلاف طرقِها واشتمالها على ما هو معتبرٌ سنداً.rn
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ