ومما يدلّ على عدم ذاتية السعادة والشقاء الدعاء، فإنه في كثير من أدعية أهل البيت (عليهم السلام) نرى أنه نسأل الله السعادة، بل إذا كان اسمنا مكتوبًا في لوحة المحو والإثبات من الأشقياء فإنه بدعائنا هذا نريد أن يمحوا الله ذلك ويكتبنا من السعداء، فإذا كان الشقاء ذاتياً كيف يمحو ذلك فإنّه يلزم انقلاب الماهية وهو ممتنع عقلاً.
ولا أدري كيف ساغ للقوم وحلى لهم أن يدعوا جثّة رسولهم ونبيّهم الطاهرة على الأرض، ويشتغلوا في السقيفة بنصب خليفة له؟! إنّها خطّة مدبّرة ومحاكة من قبل، ولابدّ حينئذٍ كلّ مسلم ومسلمة من اتّخاذ موقف حاسم منها، فإمّا مع علي (ع) ومع جسد رسول الله (ص) في مسجده والصلاة عليه، وإمّا في السقيفة والخوض مع رجالها والدخول في صراعهم على السلطة والحكومة
وهذا من التجلّي العظيم لموسى الكليم على نبينا وآله وعليه السلام. وأمّا التجلّي الأعظم إنّما هو في رسوله الأعظم محمّد المصطفى (ص)، فإنّ الولاية الكليّة المتجلية في الخلائق قد تجلّت أولاً في حبيبه ورسوله وفي أشرف بريته وسيد أنبياءه ورسله محمد بن عبد الله (ص)،
فلولا قيامه وثورته لما كان يقوم للإسلام قائمة، فإن الإسلام كما هو المعروف محمّدي الحدوث وحسيني البقاء (إن كان دين محمّد لم يستقم إلّا بقتلي فيا سيوف خذيني) فنهض الإمام الحسين وبذل مهجته الطاهرة، وسفك دمه الزكيّ، ليستنقذ عباد الله من الجهالة، فإنهم غرقوا في جهلهم
ثم لمشينا على الأقدام لكلّ المراقد المطهّرة لأئمّتنا الأطهار، ولا سيّما لسيّد الشهداء (ع) وفي خصوص يوم الأربعين، دلالات واضحة تعلن عن ولائنا الخالص لأهل البيت، وتجديد العهد والبيعة منّا له صغاراً وكباراً قلباً وقالباً، شعوراً وشعاراً، بالجوارح والجوانح، وكلّنا نصرخ ونهتف ليسمع العالم بأجمعه، إنّنا مع أئمّة أهل البيت، معهم معهم لا مع عدوّهم
فكلّ واحد يبني حياته بشكل من الأشكال وبلون من الألوان، فيمتازون كامتيازهم في أصابع أيديهم وأرجلهم، فليس الكلّ على نحو واحد، وهذا المعنى والمفهوم يسري ويجري في كل نواحي الحياة وأبعادها، سواء أكانت الحياة الفردية بمعناها الخاص الشاملة للفرد والأسرة، أو الحياة الإجتماعية بمعناها العام
ولا شك أن فضل كلام الله التدويني والعيني على سائر الكلام كفضل الله على خلقه، ونحن إنّما نعيش في هذه الدنيا مرّة واحدة، فالمفروض والمطلوب منّا أن نكون مع القرآن في كل حركة وسكون، وفي كل صغيرة وكبيرة، فنعرض أنفسنا وحياتنا بكل جوانبها وأبعادها على القرآن الكريم، فما وافقه فهو الحق وما خالفه فإنّه من زخرف القول ومن الباطل الزائل.
تقريع أو استنهاض الضمير النابض في الأمّة والذي لم يمت بعد، أي مخاطبة الفطرة السليمة، من خلال دموع ساخنة ونشيج صادق لا يمكن تفسيره ببساطة على أنّه مجرد عواطف فائرة على فجيعةٍ مرّت وكارثة حلّت، لا سيّما وأنه من إمام يعرف أكثر من غيره القضاء والقدر وحتمية الموت وطوارق السّنن...
والعشق الإلهي المتجلّي في ثورة عاشوراء إنّما هي شجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربّها، ثمرتها العصمة، وورقها الإخلاص، وجذورها الطهارة، ودوحتها الجمال، وبهاؤها الجلال. والعشق إنّما ينبع من سويداء القلب، والقلب حرم اللّه وعرش الرحمن، والفطرة إنّما تدعو القلب إلى أن يعرف صاحبه ومالكه وهو اللّه سبحانه
إنّ الإمام الحسين سيّد الشهداء (ع) بثورته الخالدة ونهضته النابعة من صميم الإسلام المحمّدي الأصيل فضح المنافقين على مرّ العصور والأحقاب، وعلى اختلاف مشاربهم وأصناف حيلهم وخدعهم بمن فيهم خلفاء الجور وطغاة بني أميّة الذين بالغوا واجتهدوا لإعادة العرب إلى أيّام الجاهليّة الأولى.
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ