
مصبا - عضضت اللقمة وبها وعليها عضًّا: أمسكتها بالأسنان، وهو من باب تعب في الأكثر، لكن المصدر ساكن، ومن باب نفع لغة. وعضّ الفرس على لجامه، فهو عضو.
مقا - عضّ: أصل واحد صحيح، وهو الإمساك على الشيء بالأسنان، ثمّ يقاس منه كلّ ما أشبهه، حتّى يسمّى الشيء الشديد والصلب والداهي بذلك.
فالأول - العضّ بالأسنان: يقال عضضت أعضّ عضًّا وعضيضًا، فأنا عاضّ، وكلب عضوض وفرس عضوض. وبرئت إليك من العضاض. وأكثر ما يجيء العيوب في الدوابّ على الفعال، نحو الخراط والنفار. ثمّ يحمل على ذلك فيقال عضضت الرجل إذا تن أو لته بما لا ينبغي. ابن الأعرابيّ: ما ذقت عضاضًا، أي شيئًا يؤكل. وهذا زمن عضوض، أي شديد كلب. ويقولون ركيّة عضوض إذا بعد قعرها.
والعضّ: الرجل السيّئ الخلق المنكر، ويقال: الداهية. وفلان عضّ سفر وعضّ مال: إذا كان قويًّا عليه مجرّبًا له. والعضّ: العلف، ويقال: بل الطلح والسمر والسلم، وهي العضاه.
مفر - العضّ: أزم بالأسنان. ورجل معضّ: مبالغ في أمره.
لسا - العضّ: الشدّ بالأسنان على الشيء، وكذلك عضّ الحيّة. وعضّوا عليها بالنواجذ - هذا مثل في شدّة الاستمساك بأمر الدين، ويقال: عضّه وهما يتعاضّان، إذا عضّ كلّ واحد منهما صاحبه، وكذلك المعاضّة والعضاض. وما لنا في هذا الأمر معضّ، أي مستمسك، والعضّ باللسان: أن يتن أو له بما لا ينبغي. أبوزيد: العضاه اسم يقع على شجر من شجر الشوك، له أسماء مختلفة، يجمعها العضاه، واحدتها عضاهة، وإنّما العضاه الخالص منه: ما عظم واشتدّ شوكه، وما صغر من شجر الشوك يقال له العضّ.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو أزم شديد بالشيء بالأسنان. والشدّة يدلّ عليها التشديد والمضاعفة في اللفظ. والضاد مخرجه من طرف اللسان إلى الطواحن، والطواحن تناسب الأزم وشدّة الإمساك بالأسنان.
وتستعار هذه الكلمة في كلّ مورد يشابه العضّ، وفيه ضغط شديد في أو قات من جريانه، إذا لم يكن بالأسنان، فيقال - رجل عضّ، وزمن عضوض، وركيّة عضوض، ولسان عضوض.
وبهذا التناسب يطلق العضاهة على شجر فيه شوك، وكذلك العضّ، ولا يبعد أن يكون العضاه مأخوذًا من العضّ، بالقلب في آخره.
ثمّ إنّ العضّ بالأسنان يكون في موارد لأغراض مختلفة، كما يتراءى في مورد التحيّر، وفي مورد الغيظ، وفي مورد التفكّر، وفي مورد التحسّر، وفي مورد التشفّي والانتقام. وهذه المعاني تختلف خصوصيّاته إذا استعملت بحرف الباء أو على أو بلا واسطة.
{وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} [آل عمران : 119]. {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} [الفرقان : 27].
الأنامل رؤوس الأصابع. فالمادّة استعملت في الآية الأولى متعدّية بلا واسطة حرف، وهذا يدلّ على مطلق تحقّق العضّ وتعلّقه. وفي الثانية بواسطة حرف على، وهو يدلّ على تعلّق العضّ بالاستعلاء والسلطة والاستدامة. والمورد الأول في مقام الغيظ والغضب والحدّة. والثاني في مورد التحسّر والتحيّر، وهذا يستمرّ ويستديم باستمرار موجباته، كما يقال - عضّ الفرس على لجامه، وعضّها على النواجذ.
ويناسب المورد الأول ذكر الأنامل، وهي رؤوس الأصابع فقط، والثاني ذكر الأيدي، لاستمرار في العضّ فيه. مضافًا إلى أنّ الأيدي هي الوسيلة الباعثة في تحقّق المظالم في الحياة الدنيا.
______________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا - معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، ٦ مجلدات ، طبع مصر . ١٣٩ هـ.
- مفر = المفردات في غريب القرآن للراغب ، طبع ~ ١٣٣٤ هـ.
- لسا - لسان العرب لابن منظور ، 15 مجلداً ، طبع بيروت 1376 هـ .
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ