
العين 4/ 264 - النخلة: شجرة التمر، والجماعة نخل ونخيل، وثلاث نخلات. ونخيلة: موضع بالبادية. والنخل: تنخيل الثلج والودق. وانتخلت ليلتنا الثلج أو مطرًا غير جود. وإذا نخلت أشياء لتستقصي أفضلها قلت: نخلت وانتخلت. فالنخل: التصفية. والانتخال: الاختيار لنفسك أفضله وهو التنخّل أيضًا.
مقا - نخل: كلمة تدلّ على انتقاء الشيء واختياره. وانتخلته: استقصيت حتّى أخذت أفضله. وعندنا أنّ النخل سمّى به لأنّه أشرف كلّ شجر ذي ساق، الواحدة نخلة. والنخل: نخلك الدقيق بالمنخل، وما سقط منه فهو نخالة.
مصبا - النخل: اسم جمع، الواحدة نخلة، وكلّ جمع بينه وبين واحده الهاء: فأهل الحجاز يؤنّثون أكثره فيقولون هي التمر وهي البرّ وهي النخل وهي البقر، وأهل نجد وتميم يذكّرون فيقولون: نخل كريم وكريمة وكرائم وفي التنزيل - نخل منقعر، ونخل خاوية. وأمّا النخيل بالياء: فمؤنّثة. ونخلت الدقيق من باب قتل، والنخالة: قشر الحبّ ولا يأكله الآدميّ. والمنخل بضمّ الميم: ما ينخل به، وهو من النوادر، والقياس الكسر لأنّه اسم آلة. وتنخّلت كلامه: تخيّرت أجوده، وانتخلت الشيء: أخذت أفضله. والنخّال: الّذي ينخل التراب في الأزقّة لطلب ما سقط من الناس.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو شجرة التمر. والنخل اسم جنس كالتمر، وإذا أريد الواحد زيدت التاء في آخره. والحقّ أنّ الجمع يدلّ على الأفراد بالدلالة الأوّليّة، وهو يبنى من المفرد سالمًا أو مكسّرًا. وهذا بخلاف اسم الجنس فإنّه يدلّ على مطلق مفهوم من جنس ابتداء ثمّ يصدق هذا المفهوم على المصاديق، ويبنى منه بعد مفرد وجمع، فيقال: تمر وتمرة وتمرات، فيراد المصاديق.
وأمّا مفهوم الغربلة والانتقاء: فمأخوذ من اللغة السريانيّة، مضافًا إلى وجود تناسب بين الانتقاء وشجرة النخل، فإنّها منتقاة من بين الأشجار بسبب خصوصيّات فيها ممتازة من غيرها، ولا سيّما في أراضي الحجاز والعراق من بلاد العرب.
وبهذا يظهر أنّ النخل بضمّ الميم مأخوذ من مخولتا سريانيّا بمعنى الغربال وليس جاريًا على ضوابط العربّية في اسم الآلة حتّى يعدّ من النوادر.
{فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا} [عبس : 27 - 29]. {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن : 68]. {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه : 71] يراد شجر التمر، وتدلّ الآية الأخيرة على وجود النخل في مصر، زمان فرعون وموسى حين أسلم السحرة.
{وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ} [الأنعام : 99]. {تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [القمر: 20]. {فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ } [الحاقة : 7]. {وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ} [الشعراء : 148] استعملت الكلمة مذكّرًا ومؤنّثًا: ففي الآية الأولى والثالثة والرابعة، لوحظ التأنيث، وهذا بمناسبة القنوان والصرعى والزروع. وفي الثانية لوحظ التذكير، وهذا بمناسبة - الناس كأنّهم.
والضابطة الكلّيّة: أنّ النظر في اسم الجنس إذا كان معطوفًا إلى المصاديق والأفراد، يستعمل اللفظ مؤنّثًا. وإذا كان النظر إلى مفهوم الجنس من حيث هو، يستعمل مذكّرًا. مضافا إلى مناسبات أخرى تقتضي اختيار أحد الوجهين. {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} [مريم : 23] التاء للوحدة من الجنس.
{أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} [البقرة : 266]. {ومِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ} [النحل : 67]. {أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا} [الإسراء : 91] النخيل جمع نخل كالعبد والعبيد، وفي هذه الصيغة دلالة على انخفاض وتجمّع باعتبار الكسرة والياء، وهذا يناسب ارتفاع قامة النخل، وصيرورتها تحت سلطة العبد.
والتعبير في الآية الثالثة بالعنب مفردًا، وفي الباقي بصيغة الجمع: فإنّ النظر فيها إلى مطلق وجود العنب في مقام إظهار القدرة ودعوى الرسالة، بخلاف سائر الآيات الواردة: فإنّ النظر فيه إلى بسط وسعة ووجود مصاديق كثيرة من النخل والعنب.
وأمّا الجمع في النخل: فإنّ الجنّة يحتاج تحقّقها إلى تظليل وتغطية، والنخيل لها تأثير في هذا الأمر، بخلاف الأعناب. وأمّا النخل بمعنى أخذ الأفضل سريانيًّا: فتستعمل في مورده كلمات الاختيار والانتخاب والغربلة والتصفية والانتقاء.
وأمّا خصوصيّات من شجر التمر: قال في: إحياء التذكرة ص 165- النخيل معروف في مصر من عهد قدماء المصريّين، وينتشر النخيل في جميع جهات القطر المصري القابلة للزراعة، وهو ينمو نموًّا غزيرًا من سواحل البحر الأبيض المتوسّط، وتنمو في أي نوع من أنواع التربة. ويتحمّل النخيل الكبير الأملاح بدرجة كبيرة، وكذلك يتحمّل العطش لدرجة لا يتحمّلها أي نبات فاكهة آخر. والنخلة من أهمّ النباتات فائدة للإنسان، وثمارها من أعظم الثمار في القيمة الغذائيّة، فإنّها تكاد تكون غذاء كاملًا، وفضلًا عن ذلك فهي سهلة الهضم. والبلح (التمر قبل النضج) من خير الفواكه من الناحية الصحيّة، فهو غنىّ بما يحتويه من الحديد وما يولده في الجسم من الحرارة، والرطل الواحد منه ذو قيمة غذائيّة تضارع ضعف ما لأنواع اللحوم، كما أنّه يعادل ثلاثة أمثال ما للسمك من القيمة الغذائيّة.
__________________________
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 139 هـ.
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ