
مصبا - باعه يبيعه بيعًا ومبيعًا فهو بايع وبيّع، وأباعه لغة. والبيع من الأضداد، وإذا أطلق البائع فالمتبادر إلى الذهن باذل السلعة. ويطلق البيع على المبيع فيقال بيع جيّد، ويجمع على بيوع، وبعت زيدًا الدار، يتعدّى إلى مفعولين، وكثر الاقتصار على الثاني لأنّه المقصود بالإسناد، ويجوز الاقتصار على الأوّل عند عدم اللبس نحو بعت الأمير، وقد تدخل من على المفعول الأوّل على وجه التوكيد فيقال بعت من زيد الدار كما يقال كتمت من زيد الحديث، وربّما دخلت اللام مكان من، فيقال بعته لك، فالّلام زائدة كما في {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ} [الحج : 26].
وابتاع زيد الدار: اشتراها، وابتاعها لغيره: اشتراها له. وباع عليه القاضي: أي من غير رضى منه. والأصل في البيع: مبادلة مال بمال، كقولهم بيع رابح وبيع خاسر. وتطلق أيضًا على المبايعة والطاعة، ومنه أيمان البيعة. والبيعة بالكسر: للنصارى والجمع بيع مثل سدرة وسدّر.
مقا - بيع أصل واحد وهو بيع الشيء. وربّما سمّى الشرى بيعًا، والمعنى واحد - لا يبوع أحدكم على بيع أخيه - أي لا يشتر على شرى أخيه. وإن عرضته للبيع قلت أبعته.
لسا - والبيعة: المبايعة والطاعة. وقد تبايعوا على الأمر: كقولك أصفقوا عليه. وبايعه عليه مبايعة: عاهده. وبايعته من البيع والبيعة جميعًا، والتبايع مثله. وفي الحديث: ألا تبايعوني على الإسلام؟ هو عبارة عن المعاقدة والمعاهدة، كأنّ كلّ واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته ودخيلة أمره.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد فيها: هو المعاقدة ومبادلة مال بمال أي المعاملة الواقعة بين البائع والمشترى. إلّا أنّ البائع لمّا كان المبتدأ بالمعاملة، وقد تحقّقت المبادلة أوّلًا من جانبه: فهو أولى بأن يطلق عليه البائع أي المعاقد والمعامل أوّلًا، وأمّا إطلاقه على المشترى فباعتبار أنّه طرف آخر للمعاملة وهو معاقد أيضًا بالنظر الثانوي.
وأمّا البيعة والمبايعة: فباعتبار كونها نوع معاملة ومعاقدة ومبادلة. وأمّا البيعة: قال في المعرّب - والبيعة والكنية جعلهما بعض العلماء فارسيّين معرّبين - انتهى.
ولا يبعد أن تكون هذه الكلمة مشتقّة ومأخوذة من [بي] أو كلمة [بيت] بمعنى الدار والمنزل. أو [بيت كنست] بمعنى الكنيسة. كما أنّ البيت، والبيت الحرام تطلقان على الكعبة.
{لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ} [الحج : 40]. جمع بيعه وهي معبد النصارى واليهود.
{إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} [البقرة : 275]. {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة : 275]. {يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ} [إبراهيم : 31]. {لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ} [النور : 37]. {إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة : 9]. {فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ} [التوبة : 111].
فالمراد في هذه الآيات الشريفة: هو المعاملة والمعاقدة كما هو ظاهر، فيشمل معاملة الجانبين من طرف البائع أو المشترى.
{الَّذِي بايعتم بِهِ} ... ، {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} [البقرة : 282].
صيغة فاعل على الاستمرار، أي المعاملة الّتي تستمرّ ولا تنقطع. وصيغة تفاعل تدلّ على مطاوعة فاعل، أي إذا تحقّقت واستمرّت المعاقدة طوعًا ورغبة: فأشهدوا كاتبًا أو شهيدًا عليها.
{إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} [الممتحنة : 12]. {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} [الفتح : 10]. {إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح : 18]. {فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ} [الممتحنة : 12].
مأخوذة من البيعة وهي المعاهدة والمعاقدة المخصوصة، ولمّا كانت هذه المعاهدة تلازم الاستمرار والدوام، يعبّر عنها بصيغة المفاعلة. فظهر الفرق بين باع مجرّدًا وبايع وتبايع.
وأمّا الفرق بين المعاقدة والمبايعة والمعاملة والمعاهدة: أنّ المعاقدة إنشاء أمر وإيجاده، والمعاهدة التزام وتعهّد على العمل، والعاملة نفس العمل ووقوعه، والمبايعة عمل خاصّ وهو البيع والشرى.
______________
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ