
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ). [الحجرات: 6].
اللغة:
بجهالة أي بغير علم.
الإعراب:
المصدر من أن تصيبوا مفعول من أجله لتبينوا أي لئلا تصيبوا. فتصبحوا منصوب بأن مضمرة. ونادمين خبر تصبحوا.
المعنى:
اشتهر بين المفسرين أن رسول اللَّه (ص) بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق ليأخذ منهم الزكاة، فاستقبلوه بجمعهم تكريـمًا له، ولكنه ظن بهم الشر وأنهم يريدون الإيقاع به، فانصرف إلى النبي (ص) وقال له: منعوني وطردوني. فغضب النبي (ص) وقال له بعض الصحابة: نغزوهم يا رسول اللَّه.
فنزلت الآية في تبرئة بني المصطلق، وقيل غير ذلك في سبب نزولها... ونحن لا نثق بشيء من أسباب النزول إلا إذا ثبت بنص القرآن أو بخبر متواتر، بالإضافة إلى أن ظن الوليد بالشر لا يستوجب الفسق، وإنما هو خطأ واشتباه، والمخطئ لا يسمى فاسقًا وإلا استحق اللوم والعقوبة حتى ولو تحفظ واجتهد.
وأيًّا كان سبب النزول فإن الآية لا تقتصر عليه، بل تتعداه إلى غيره لأن المورد لا يخصص الوارد، ولا فرق بينه وبين غيره من أفراد العام، وإنما ذكر بالذات لأمر لا يمت إلى تخصيص اللفظ بصلة، وعليه يجب الأخذ بظاهر الآية، وهو يدل على حرمة الأخذ بقول الفاسق دون التمحيص والتثبت من خبره خوفًا من الوقوع فيما لا تحمد عقباه، كالإضرار بالآخرين والندامة حيث لا ينفع الندم، وبكلمة الإمام علي (ع) «من سلك الطريق الواضح ورد الماء، ومن خالف وقع في التيه». وبهذا نجد تفسير قوله تعالى: «أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ».
واستدل بهذه الآية جماعة من شيوخ السنة والشيعة على وجوب الأخذ بقول الثقة مطلقًا بلا شرط البحث عن صدقه فيما أخبر، وشرح بعضهم وجه الاستدلال بكلام غامض ومعقد، ويتضح بأن الآية تضمنت مبدأ عامًّا يقاس به الخبر الذي لا يصح الاعتماد عليه والعمل به إلا بعد التثبت وهو خبر الفاسق، وأيضًا يقاس به الخبر الذي يعتمد عليه مطلقًا ومن غير تثبت وهو خبر الثقة، لأن اللَّه سبحانه أناط الاعتماد على خبر الفاسق بالتبين والتثبت، ولم يتعرض لخبر الثقة، ومعنى هذا أن العمل بخبر الثقة لا يجب فيه التثبت، ولو وجب لبيّن واشترط التثبت فيه تمامًا كما اشترطه في خبر الفاسق، وحيث لا بيان فلا شرط.
وفي رأينا أن قوله تعالى: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا» لا يدل إلا على وجوب التثبت من خبر الفاسق، وإن هذا الشرط لا بد منه قبل العمل بخبر الفاسق، ولا دلالة للآية على هذا الشرط بالنسبة إلى خبر الثقة، لا نفيًا ولا إثباتًا... ونحن مع القائلين بأن السند الأول للأخذ بخبر الثقة هو طريقة العقلاء قديـمًا وحديثًا، وسكوت الشارع عنها، وهي بمرأى منه ومسمع...
أجل، إن قوله تعالى: «أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ» يومئ إلى أن أي خبر نأمن معه من الوقوع في الشبهات والمحرمات يجوز العمل به أيًّا كان المخبر... وبالبداهة لا نكون آمنين من ذلك إلا بالاعتماد على قول الثقة، أو بعد التثبت من خبر الفاسق.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء