
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ..
قال تعالى : {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} [الفيل : 1 - 5].
القرآن الكريم يذكر هذه القصّة الطويلة في عبارات قليلة قصيرة قارعة، وفي غاية الفصاحة والبلاغة، ويركز على نقاط تساعد على تحقيق الأهداف القرآنية المتمثلة في إيقاظ المتعنتين المغرورين وبيان ضعف الإنسان أمام قدرة الجبار المتعال.
هذه الحادثة تبيّن أنّ المعجزات والخوارق لا تستلزم ـ كما ظنّ بعض ـ وجود النّبي والإمام، بل تظهر في كلّ ظرف يشاء اللّه فيه أن تظهر. والهدف منها إظهار عظمة اللّه سبحانه وحقانية دينه.
هذا العقاب العجيب الأعجازي، يختلف عمّا نزل من عقاب على أمم أخرى مثل طوفان قوم نوح، وزلزال قوم لوط وإمطارهم بالحجارة، وصاعقة قوم ثمود; فهذه سلسلة حوادث طبيعية يتمثل إعجازها في حدوثها في تلك الظروف الخاصّة.
أمّا قصّة إبادة جيش أبرهة بحجارة من سجّيل، ترميها طير أبابيل، وليست كالحوادث الطبيعية.
تحليق هذه الطيور الصغيرة، واتجاهها نحو ذلك الجيش الخاص، ورميه بالحجارة التي تستطيع أن تهشّم أجساد جيش ضخم... كلّ تلك أمور خارقة للعادة. ولكنّها ـ كما نعلم ـ ضئيلة جدّاً أمام قدرة اللّه تعالى.
اللّه الذي خلق داخل هذه الحجارة قدرة ذرية لو تحررت لولدت انفجاراً هائلاً، لقادر على أن يجعل في هذه الحجارة خاصية تستطيع أن تحوّل جيش أبرهة إلى (عصف مأكول).
لسنا في حاجة لأن نذهب إلى ما ذهب إليه بعض المعاصرين في تفسير هلاك جيش أبرهة بمكروبات وباء الحصبة والجدري (1) أو أن نقول إنّ هذه الحجارة كانت ذرات متكافئة أزيلت الفراغات بينها فأصبحت ثقيلة للغاية، وقادرة على أن تخترق الأجساد.
كلّ هذه تبريرات تستهدف إعطاء صفة طبيعية لهذه الحادثة. ولسنا بحاجة إليها ، كل ما نعلمه هو أن هذه الحجارة كانت لها خاصية غريبة في تهشيم الأجسام . ولم يخبرنا القرآن بأكثر من ذلك .وليس الأمر بمتعذر أمام قدرة الله سبحانه .
_____________________
1. تفسير محمّد عبده، جزء عم، ص158. وذكر المؤرخون طبعاً انتشار وباء الحصبة والجدري في بلاد العرب لأوّل مرّة في نفس ذلك العام، لكن هذا لا ينهض دليلاً على أن هلاك جيش أبرهة بتلك الأوبئة.
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
ضلالات الكوجيتو (2)
محمود حيدر
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
العصيان والطاعة
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (كفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
ضلالات الكوجيتو (2)
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (20)
البساطة واجتناب التكلّف
شهادة في سبيل الله
(التخطيط الشخصيّ) ورشة عمل للسّعيد في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
تحقيق للشّيخ محمد عمير لكتاب المرج عالسبزواري (تهذيب الأصول من الزيادة والفضول)
ضلالات الكوجيتو (1)
جراحون يبقون رجلاً على قيد الحياة لمدة 48 ساعة بدون رئتين!!