
السيد جعفر مرتضى ..
هناك فرق جوهري بين الدين وبين القانون..
فالقانون نظام عملي يجري عليه الناس، بهدف جلب المنافع، ودفع المضار الدنيوية.
وقد يسعى بعض الناس إلى التحايل عليه، والتملص منه، فينجحون في ذلك.. دون أن يمكن اكتشاف أمرهم، أو حتى دون أن يجد أحد سبيلاً قانونياً لمؤاخذتهم..
أما الدين فهو حقائق إيمانية، وتكاليف إلهية، ومفاهيم، وقيم، وفهم حقيقي للكون وللحياة، وسمو روحي، وطريقة ومنهج حياة، يهدف إلى تسخير كل ما في الكون للوصول إلى الله.. ويمكن للإنسان أن يجد الكثير من الأبواب التي تحقق له هذا القرب المنشود، ويفوز ويسعد بما أعده الله له من أجر جميل، وثواب جزيل.
والدين لا يعني فقط بما يرتبط بالحياة مع الآخر، أو بالتعامل مع الموجودات المحيطة به.. بل هو تربية للنفس، وبناء لشخصية الإنسان من الداخل، واختيار للخصائص الإنسانية، في عمق الوجود الإنساني.. ورؤية وصلة إلهيّة شاملة لكل حقائق الكون والوجود والحياة.. وتمازج وانصهار حقيقي في بوتقة الهدى الإلهي.
فلا يصح إذن القول: إن الإسلام مجرد نظام سياسي أو منهج تربوي، أو نظام معاملات، أو نظام عبادات، أو نظام اقتصادي. أو حتى نظام حياة. بل الدين أعظم من ذلك كله..
إذ لو كان نظاماً لما كان ثمة من حاجة إلى الأنبياء، ولا كان ثمة من حاجة إلى تقديس شيء.
ولو كان الدين هو مجرد أنظمة، لم يكن ثمة حاجة إلى الحديث عن الماضين، ولا عن خلق الإنسان، ولا عما جرى بين آدم [عليه السلام] وإبليس.. ولا حاجة إلى دعوة الإنسان إلى جعل كل حركاته وسكناته عبادة لله، وتقرباً إليه سبحانه..
بل الدين في حقيقته هو مسيرة الإنسان إلى الله سبحانه لنيل درجات القرب والزلفى. وهذا طريق طويل وشاق، يحتاج إلى وسائل تناسبه، وتناسب المراحل التي يمر فيها.
ومن الواضح: أنه كلما بلغ الإنسان مرتبة ومقاماً؛ فإنه سيجد أمامه مجهولات مختلفة، وفي جميع الاتجاهات. يحتاج إلى كشف مبهماتها، وحل معضلاتها. وأي باب يدخله منها، سوف تواجهه مجموعة أخرى مما يحتاج إلى كشف وأيضاح، وإلى هدايات أخرى أكثر وأكبر. ولربما تختلف في حقيقتها وفي سنخها. ولن يستطيع الإنسان بعقله هذا القاصر وفهمه المحدود أن ينال معرفتها، أو أن يحل رموزها، ويوضح مبهماتها.. بل هو بحاجة إلى هدايات إلهية تناسب ذلك الموقع الذي وصل إليه..
وكل إنسان يحتاج إلى ما يناسبه. فلسلمان هداية غير هداية أبي ذر، وهكذا سائر البشر..
وهذا ما يؤكد الحاجة إلى النبي [صلى الله عليه وآله] وإلى الإمام في كل حين. فالإمام ليس مجرد معلم ومبلغ للأحكام، ولا مجرد حافظ للشريعة.. بل الإمام حافظ للوجود كله، ولحياتنا كلها..
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ