
الشيخ جوادي آملي
ولْنُشِر إلى نُبذ من تلك الوظائف التي لا بدّ للسالك من تحصيلها والتحقّق بها:
أوّلها: معرفة الهدف الحق، والطريق إليه، وكيفية السير. إذ ما من حركة إلّا وهي تحتاج إلى المعرفة، ولذا دعا القرآن إليها ببيانات شتّى، كالتفقّه والتعقّل والتفكّر والعلم.
وبيانه حسبما أفاده أمير المؤمنين عليه السلام الذي كان مخبراً عن القرآن، بقوله عليه السلام: "... فالناظر بالقلب، العامل بالبصر، يكون مبتدأ عمله أن يعلم أعَمَلُه عليه أم له؟ فإنْ كان له مضى فيه وإن كان عليه وقف عنه، فإنّ العامل بغير علم كالسائر على غير طريق، فلا يزيده بعده عن الطريق الواضح إلّا بعداً من حاجته، والعامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح، فلينظر ناظرٌ أسائرٌ هو أم راجع؟:...
ثانيها: الهجرة، وهي هجر الرجز والرجس، برفض كل ما يصدّه، ولقد ندب القرآن إليها في غير مورد وجعلها مدار ولاية المؤمنين بعضهم لبعض، فلا ولاية لمن لم يهاجر، وحكم بأنّ من يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله، وكفى بذلك فوزاً، ووعد من هاجر في سبيل الله ثمّ قتل أو مات رزقاً حسناً.
كلّ ذلك ليتحرك نحو الكمال النهائي -إمامة المتقين- ويسير إلى الهدف المخلوق لأجله ويتحقق به.
وثالثها: السرعة في هذا السير واقتحام عقبات هذا المسير الوعر، ولقد ندب إليها القرآن وجعلها موجبة للصلاح وسبباً لاستجابة الدعاء، وبيّن خطأ من توهّم أنّ الإمداد المادي بالمال والولد مسارعة في الخير، وأفاد أنّ المسارعة إلى الخير هو التوحيد والإشفاق من خشية الربّ والإيمان بآياته ووجل القلب عند تذكّر لقاء الله...
ورابعها: السبق بعد السرعة، إذ الاستباق وجعل الغير مسبوقاً بالتقدّم عليه في السير المعنوي والملكات الفاضلة، ممدوح وندب القرآن إليه في موارد... وجعل السابقين من المقرّبين الذين هم فوق الأبرار، لأنّ "الظالم يحوم حوم نفسه، والمقتصد يحوم حوم قلبه، والسابق يحوم حوم ربّه عزّ وجلّ".
وخامسها: الإمامة، لأنّ العارف إذا هاجر إلى ربّه وسارع في هجرته واستبق الخيرات وسابق غيره فيها صار إماماً يأتمّ به غيره من أهل التقى، لأنّه يهدي المتّقين كما أنّ القرآن هدى للمتّقين، فيصير بمنزلة القرآن الناطق حسب سعة وجوده.
ولا يُمكن نيل هذا الشأو القاصي إلّا بعد الابتلاء بكلمات الله وإتمامهنّ والتحقّق بها حسبما أشار إليه قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124)} (البقرة)...
وهكذا لا يُمكن الرُقيّ إلى هذا المقام إلّا باليقين الذي ما أنعم الله على أحد بأفضل منه وبه يُدرك الغاية القصوى، وإلّا بالصبر في أبعاده الثلاثة: الصبر على الطاعة، والصبر عن المعصية، والصبر على المصيبة...
وبالعبودية الخالصة... وبالجامعيّة للكمالات العلميّة والعملية حسبما أشار إليه قوله تعالى في سورة الفرقان (الآيات 63 -74) {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ} إلى قوله تعالى {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}...
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
ضلالات الكوجيتو (2)
محمود حيدر
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
العصيان والطاعة
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (كفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
ضلالات الكوجيتو (2)
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (20)
البساطة واجتناب التكلّف
شهادة في سبيل الله
(التخطيط الشخصيّ) ورشة عمل للسّعيد في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
تحقيق للشّيخ محمد عمير لكتاب المرج عالسبزواري (تهذيب الأصول من الزيادة والفضول)
ضلالات الكوجيتو (1)
جراحون يبقون رجلاً على قيد الحياة لمدة 48 ساعة بدون رئتين!!