
تعتبر العلمانية في العالم الإسلامي ثقافة وافدة ودخيلة ومريبة ومنعزلة تماماً عن الثقافة الإسلامية المحمدية الأصيلة، والتراث الفكري التاريخي للأمة الإسلامية، ولم يسهم فلاسفتنا ومفكرونا في إنتاجها والتأصيل إليها، بل التقطها بعض المستغربين الذين لا يتمتعون بالعمق والأصالة في التفكير، واستوردوها من الغرب وأدخلوها بشكل ناشز إلى العالم الإسلامي.
وقد عجزوا عجزاً كبيراً عن المواجهة العلمية مع الفكر الإسلامي الأصيل، واعتمدوا على التقاط قضايا شكلية وسطحية لا تمثل جوهر الإسلام وحقيقته وليست حاسمة مثل: المساواة بين الرجل والمرأة، وشهادة المرأة، ونصيب المرأة، ونصيب الرجل في الإرث، وقيمومة الرجل على المراة، وعدم السماح للمرأة برئاسة الدولة، وحكم الارتداد عن الدين، وإلزام أهل الكتاب بدفع الدية، والاختلافات المذهبية، والنزاعات بين المسلمين، ودور علماء الدين في ذم الأنظمة الدكتاتورية الفاسدة والحكومات المستبدة، والتخلف العلمي والتكنولوجي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والحضاري في العالم الإسلامي، وانتشار الفقر والمرض والفساد والتبعية للأجانب ونحو ذلك.
وروجوا إلى إشكالات أوردها الفلاسفة والمفكرون الغربيون على المسيحية وأفكار الكنيسة ولا صلة لها بالإسلام الحنيف من قريب أو بعيد، ولم ينجحوا في الوصول إلى عقول ووجدان الجماهير، وبقوا معزولين وبعيدين عن الجماهير فكرياً ووجدانياً وعملياً على خلاف الحال والوضع في الغرب، حيث نفذت العلمانية في الغرب إلى فكر ووجدان الجماهير وسيطرت على سلوكهم وتصرفاتهم.
أما في العالم الإسلامي فتعتمد الشريحة العلمانية القليلة والمعزولة عن الجماهير فكرياً ووجدانياً وعملياً على دعم الحكومات التي تروّج لهم وتفسح المجال أمامهم للدخول في الحياة العامة، والنفوذ إلى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، والسيطرة على الأنشطة الفنية والأدبية والفكرية ونحوها، من أجل الدعاية والتسويق لنفسها أمام الغرب، ولمناهضة الحركات والتيارات الإسلامية، وإضعاف إيمان الجماهير، وإفساد أفكارهم وأخلاقهم لضمان ولائهم وخضوعهم للسلطة القائمة وعدم مناهضتها ونحو ذلك.
فلا دور حقيقي جوهري للعلمانيين في الحياة العامة في العالم الإسلامي، أكثر من كونهم ديكوراً ووسائل للدعاية السياسية للحكام المستبدين والأنظمة الدكتاتورية الفاسدة، ونشر الفساد والتحلل وإضعاف إيمان الجماهير ونحو ذلك، إلا من شذ من الأفراد، وما شذ من الممارسات النضالية الحقيقية للبعض منهم، والحال فعلاً أن الحكومات التي تقوم بدعم العلمانيين وتمكينهم هي في الغالب، حكومات رجعية مستبدة تعتمد في وجودها على القوة وفرض حكم الأمر الواقع، وقد وصلت إلى السلطة عن طريق القوة أو الانقلاب أو الوراثة أو الخداع والتضليل والتزوير ونحو ذلك، بعيداً عن الديمقراطية والإرادة الشعبية والمشاركة الجماهيرية الحقيقية والفعلية في صناعة القرار، وقد جمعت بين الإفراط في العلمانية والإفراط في توظيف الدين لأغراض سياسية بحتة، تخدم مصالح الحكام وتفرض وجودهم على الإرادة الشعبية باسم الدين الحنيف، وعليه:
فالعلمانية في العالم الإسلامي التقاطية تفتقر إلى الأصالة، وتعاني من الاغتراب والضياع، وعاجزة فكرياً عن المواجهة العلمية مع الفكر الإسلامي المحمدي الأصيل، ومعزولة فكرياً ووجدانياً وعملياً عن الجماهير، وتعيش على الانتهازية ودعم الحكومات المستبدة، بعيداً عن القيم الأخلاقية والمبدئية في السلوك والمواقف، وهي في الصورة والمضمون خرافية لا تعتمد المنطق والبرهان الصحيح، ومتهدمة عملياً وليس لديها قابلية الترميم وإعادة البناء ولا خطر لها ولا أهمية في الحياة العامة في بلدان المسلمين، وسوف ينتهي بها المطاف إلى التبخر والتلاشي كالسراب، والاهتمام بها ليس لنفسها، وإنما بسبب تعويل الغرب والحكومات لاختراق الجماهير المسلمة، وبهدف تحصين الشباب المسلم ضدها كمرض فكري وقيمي وسياسي!!
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء