
يمكن أن تكون الآية الشريفة: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: 148]. إشارة إلى ما تعرض على النفس من الحالات التي يتأثر المؤمن بها، كالتحدث مع النفس في الخواص، سواء أكان ذلك في العقائد أم في العوائد، ولا فرق في العوائد بين أن تكون نفسية باطنية - كحب الجاه والرياسة، وطلب الخصوصية، وحب المدح، وخوف الفقر وغيرها - أم ظاهرية، مثل كثرة المخاصمة والعتاب وغيرها {إلا من ظلم} بداعي البشرية غير الاختيارية كالابتلاء بالاضطرار، ودفع الحرج وغيرهما، فما يعرض على قلب المؤمن من الأوهام التي يتألم ويتأثر بها بلا أثر خارجي لتلك الأوهام ويصير المؤمن مظلومًا، فلا عتاب عليه من المحبوب.
أو {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ } [النساء: 148] بالخطرات التي تختلج على قلب أخص الخواص، فإنها توجب النزول عن سمر مقامهم - كما في بعض الروايات - لأن ما تمر على قلوبهم لها دخل في حط تقربهم لديه جل شأنه وإن لم يكن كذلك عند الخواص فضلاً عن العوام، فإن "حسنات الأبرار سيئات المتقرّبين"، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]، {إلا من ظلم} بالمنع من التمتع بحضرة قدسه بشهود الجمال بالاشتغال في أمور العباد التي توجب هدايتهم إلى معرفة رب الأرباب، ونجاتهم من المهالك والظلمات.
أو {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ} [النساء: 148] أسرار الربوبية وإعلام المواهب الألوهية على من لا يليق بالتشرف لساحة قدسه، وران على قلبه، وتاه في الظلمات فعمى عليه معرفة الخير من الشر إلا من ظلم بغلبات الأحوال من إظهار شيء من الحجة والبرهان؛ لا بإفشاء الأسرار ورفع الحجب.
وعلى أي حال، {كان الله} في الأزل والأبد {سميعًا} لأقوالكم و {عليمًا} بأحوالكم ومقاماتكم . و {إن تبدو خيرًا} مما أفاض عليكم من النعم والحالات وما وهب لكم من المكاشفات بترقي النفوس إلى المقامات ووصلوها إلى أعلى الدرجات، {أو تخفوه} حفظاً عن الشوائب وصوناً عن المكائد {أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ } [النساء: 149] بترك إعلام ما جعل الله إظهاره سوءًا، أو تعفوا بما تدعوكم به النفس الأمارة بالسوء بأن لا تتبعوها أو تصفحوا عن المسيء كما يصفح عنكم الجليل.
{فإن الله} كان في الأزل والأبد رحيمًا، وبمقتضى رحمته كان {عفوًّا} عنكم لو اتصفتم بمظاهر أخلاقه جل شأنه، {قديرًا} على كل شيء، فإنه نادر على أن لا يعفو عن أحد ويذل عبده برده إلى نفسه وهواه وإيكاله إلى نفسه مع الاختيار ويؤاخذه لكفرانه، فإنه {لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34]، ولكن رحمته التي وسعت كل شيء، ومحبته لخلقه ورأفته لهم تقتضيان أن يعفو عن الجميع، فإنه {يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53]، ويعفو عن المسيء مهما توغل في الظلمات وبعد عن ساحة قدس رب السموات.
مرض الذهن
الشيخ علي رضا بناهيان
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (2)
محمود حيدر
لماذا الخوف من الموت؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فرث) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
الفيض الكاشاني
ثمرات الذّكر
السيد عادل العلوي
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مرض الذهن
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (2)
لماذا الخوف من الموت؟
معنى (فرث) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (22)
فعاليّة فنيّة في مساحة طبيعيّة مفتوحة في تاروت
اختتام حملة التبرع بالدّم (ومن أحياها) بنسختها السادسة والعشرين
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
معنى (لذّ) في القرآن الكريم