
مقا - لمز: كلمة واحدة وهي اللمز وهو العيب، يقال: لمز يلمز لمزًا، ورجل لمّاز ولمزة، أي عيّاب.
مصبا - لمزه لمزًا من باب ضرب: عابه، وقرأ بها السبعة، ومن باب قتل لغة، وأصله الإشارة بالعين ونحوها.
لسا - اللمز: كالغمز في الوجه، تلمزه بفيك بكلام خفي، ورجل لمزة: يعيبك في وجهك، ورجل همزة: يعيبك بالغيب. وقال الزجّاج: الهمزة اللمزة الّذي يغتاب الناس ويغضّهم، وكذلك قال ابن السكّيت ولم يفرّق بينهما. قال الكسائيّ: يقال: همزته ولمزته ولهزته، إذا دفعته. وقال الفرّاء: الهمز واللمز والمرز واللقس والنقس: العيب. وقال اللحياني: الهمّاز واللمّاز: النمّام. ويقال: لمزه يلمزه لمزًا: إذا دفعه وضربه. واللمز: العيب في الوجه، وأصله الإشارة بالعين والرأس والشفة مع كلام خفي.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو ما يقرب من الغمز، فإنّ الغمز هو إشارة إلى شيء بجفن أو حاجب أو عين في مقام التعييب والتضعيف. واللمز كالغمز في المواجهة، كما أنّ الهمز هو تعييب في غير المواجهة بل بالغيب.
وأمّا تفسير المادّة بالعيب والنميمة والدفع: فتقريبيّ.
{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ} [الهمزة : 1، 2] ذكر الهمز أوّلاً ثمّ بعده اللمز أنسب: فإنّ التعييب بالغيب أخفّ وأسهل، بخلاف التعييب مواجهة، فهو أشدّ وأقوى، وذكر الأعمّ والأخفّ أوّلاً ثمّ ذكر الأخصّ والأشدّ أنسب وأولى.
ولمّا كان الباعث في الهمز واللمز: هو التعلّق بالأمور الدنيويّة والمحبّة الشديدة بالمال واللذّات المادّيّة والاضطراب والوحشة عن المحروميّة فيها كلًّا أو جزءًا: فعرّف الّذين همزوا ولمزوا بقوله - الّذي جمع مالًا وعدّده.
ويدلّ على هذا المعنى ما يذكر من موارد تحقّق اللمز: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا} [التوبة : 58]. {فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا ... الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة : 76 - 79] فاللمز في الآيتين إنما وقع في مورد تقسيم الصدقات وفي إعطاء المال.
نعم إنّ التعلّق بالأمور الدنيويّة يوجب تشديد المحبّة وتزييد التمايل بالشهوات المادّيّة، وينسى الآخرة ولذّاتها، وينتج الإهمال في العمل بالوظائف الدينيّة والأحكام الإلهيّة، بل في الوجدانيّات أيضًا، وهم يبغضون المؤمنين المتطوّعين ويسخرون منهم.
مضافًا إلى أنّ التعييب وتنقيص عباد اللّه، ولا سيّما في الحضور والمواجهة من أعظم الأعمال السيّئة وأشدّ الأخلاق الرذيلة الّتي تنبعث عن صفات حيوانيّة مختلفة، كالكبر والبخل والحسد والطمع والغفلة عن اللّه عزّ وجلّ والتعلّق بالدنيا، وقد قال تعالى في هذا المعنى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} [الحجرات : 11] السخر أعمّ موردًا ثمّ بعده اللمز، وبعده التنابز بالألقاب، فإنه تصريح باللسان في التعييب حضورًا أو كالحضور، فإنّ اللقب تثبيت العيب وإدامته، وليس كاللمز المحدود بمحيط اللمز زمانًا ومكانًا.
والتعبير بقوله - أنفسكم: إشارة إلى أنّ المؤمنين إخوان وكنفس واحدة، بل كلّ فرد من الناس عبد للّه، والناس كلّهم عباده يشتركون في العبوديّة، وفي الحظوظ والتألّمات.
______________________
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 1390 هـ.
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- لسا = لسان العرب لابن منظور ، 15 مجلداً ، طبع بيروت 1376 هـ .
مرض الذهن
الشيخ علي رضا بناهيان
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (2)
محمود حيدر
لماذا الخوف من الموت؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فرث) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
الفيض الكاشاني
ثمرات الذّكر
السيد عادل العلوي
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مرض الذهن
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (2)
لماذا الخوف من الموت؟
معنى (فرث) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (22)
فعاليّة فنيّة في مساحة طبيعيّة مفتوحة في تاروت
اختتام حملة التبرع بالدّم (ومن أحياها) بنسختها السادسة والعشرين
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
معنى (لذّ) في القرآن الكريم